رسالة الى الزعيم
عند بدء الاستحقاقات الماضية قلنا وقال الشعب المغربي بان الوطن سيصبح في امن وسلام من كل الأفات الاجتماعية .. ستزداد سعادته وسيأكل حتى يشبع وسيسافر في العطل بدون حرج والاولاد سيتابعون دراستهم من درجة الى آخرى بسلام والموظف البسيط سيتدرج من سلم الى لآخر بالحفظ والصون .. والاستقرار الاجتماعي سيعم المغرب من طنجة الى الكويرة التي اصبحت موريتانيتا بدون موجب حق..
وجاء يوم الحسم … يوم الاقتراع .. وجيء بحزب العدالة والتنمية في الائحة الأولى وتنفس الشعب المغربي الصعداء .. لقد ربحنا المبارة .. قالها الشعب المغربي وهو ينظر الى المستقبل بعين الرضا لهذا الحزب ومن يتبعه الى يوم الحسم .. يوم خروج الحكومة الموقرة ووضعها على سكة الإصلاحات ومن هنا بدأت حكاية ألف ليلة وليلة .. وبدأ الشعب المغرب يحلم .. المغرب سيصبح كويت إفريقيا .. المغرب سيصبح جنة العالم العربي .. المغرب سيصبح بلدا ديمقراطيا .. يعم فيه الأمن والأمان والسعادة والرفاهية والمساوات ولا فرق بين الغني والفقير الا بالتقوى.. كل هذا والشعب المغربي يحلم ويحلم ويحلب – بضم الياي – ويحلب بدون شعور.. وبدأت الشعارات هنا وهناك .. مغرب المساوات .. مغرب التحديات .. مغرب الحريات .. مغرب العدالة .. مغرب التنمية .. ولا تتعجب ان كنت في المغرب .. فجل المغاربة لا يعرفون صندوق المقاصة او المقصة او القص أو ما شابه ذلك حتى أتى الزعيم وفتحه وبفتحة انبعتث منه روائح المشاكل رائحة الزيت والسكر ولصانص والطحين واصبحت تلك الروائح تزكم الانوف والالوف من ابناء الشعب المغربي الكادح وابتليت الوظيفة العمومية بهذه الرائحة واصبح جل الموظفين لا يفكرون في التعامل مع وظيفتهم بل يفكرون فقط في كيفية ازالة هذه الرائحة الكريهة التي اصبحت تتثقل جيوبهم كما اتقلت جيوبهم من قبل عاهة الكهرباء التي ضربتهم كالصاعقة والماء الذي اصبح هو الآخر ملوث بالزيادات تلو الأخرى..
فجميع الحكومات التي مرت بالمغرب لم ترد ولم تكن تتمنى ان يفتح ذلك الصندوق العجيب والغريب وجاء الزعيم وفعل فعلته.. وكان ما كان.. والتجأ الشعب المغربي الى ركن الصبر وقال : لعلها مبادرة حميدة .. سنأكل ثمارها في المستقبل ..
وإليكم هذا الاستنتاج : كشف حسن بوسلمام مدير الأسعار والمنافسة بالوزارة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، أن 20 في المائة من الفئات المعوزة تستفيد من 1 في المائة فقط من مجموع دعم صندوق المقاصة، في حين أن 20 في المائة من الفئات الغنية تستفيد من 75 في المائة من دعم هذا الصندوق.
واعتبر أنه في الوقت الذي عرف الصندوق إيجابيات مثل النهوض ببعض القطاعات ودعم القدرة الشرائية وحصر نسبة النمو في 2 في المائة، فإنه منذ 2002 بدأ يعرف سلبيات وارتفاع غلافه المالي، بالإضافة إلى تبذير في استهلاك المواد المدعمة وتصديرها والخروج من الهدف الذي أسس له واستفادة الجميع منه ومتدخلين في بعض القطاعات.
واعتبر أن المقاولات المستفيدة من الدعم تعرف ضعف الإنتاجية والمردودية، ولم تعد تبتكر خطط للتنمية لأنها تحصل على دعم.وقال بأن إصلاح المقاصة ورش وطني بامتياز ويجب أن نفكر في مستقبل المغرب والمصلحة العامة. وما زال المستهلك هو الحلقة الأضعف في نظام الدعم بالمغرب، خصوصا الطبقات الفقيرة، في الوقت الذي تستفيد منه شركات كبيرة تربح الملايير سنويا.
كل هذا لم نسمع عنه من قبل.. حتى جاء الزعيم فحلل الزيادات في كل شيئ الا في المعاشات للطبقة الكادحة كما حلل الزيادات لأصحاب الكروش الخارجة عن ” الاطار ” وافقر الفقير وأغنم الغني واباح الضرب والجرح في حق طالب الحقوق .. واباح بيع الخمور وفتح مقاهي الشيشة المسببة لمرض العصر – السل – واباح لعب القمار واغلق المساجد وأصبح الاجرام يتصدر الصفحات الأولى للجرائد..والرشاوي تكاثرت هنا وهناك وبالعملة الصعبة .. والتهريب أصبح سيد الموقف .. وكل هذا بشهادة الأعلام الوطني والدولي المكتوب والمرئي..
انتهى حلم المغاربة وانتهت معه الف ليلة وليلة
وعاد المغرب الى عهد ادريس البصرى ابن حارس بالسجن رحمه الله والذي بدات حياته مع ادريس حصار
… يتبع …


التعليقات مغلقة.