جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

سفارة المغرب في الإمارات واستمرار ضعف الخدمات وسوء المعاملة..

497

كنّا قبل فترة قد تحدثنا عن معاناة أفراد الجالية المقيمة في الإمارات من ضعف خدمات السفارة والتي لا ترقى إلى مستوى تطلعات الملك في ضوء خطاب العرش الذي شدد فيه العاهل على ضرورة وضع حد للاختلالات التي تعرفها بعض السفارات والقنصليات والمشاكل التي يواجهها مغاربة الخارج.

وكنا قد طرحنا مسألة تجاهل السفارة الاستفسارات الهاتفية لأفراد الجالية الذين يسعون للحصول على المعلومة الصحيحة والوثائق المطلوبة للخدمة الإدارية التي يودون الحصول عليها، قبل الذهاب إلى السفارة مع العلم أن بعضهم يضطر للغياب عن العمل لساعات أو ليوم كامل للقيام بذلك.

ولاحظنا عند نشر المقال التجاوب الكبير والتنديد الواسع الذي عبر عنه العديد من أفراد الجالية الذين عاشوا تجارب مرة مع السفارة من خلال سوء المعاملة أو ضعف الخدمات أو عدم الإستجابة لاستفساراتهم الهاتفية. وقد حقق المقال أرقاما قياسية حيث تصفحه أكثر من 61,374 قارئ وحصل على 872 إشارة “Like”، وتم تقاسمه من طرف 247 قارئ ، وعلق عليه أكثر من 184 قارئ، حسب إحصاءات “فيس بوك”.

ورغم كل هذا، فإن السفارة لم تحرك ساكنا وبقيت “دار لقمان على حالها”، حيث أن ضعف الخدمات لا زال قائما، بل في تدهور مستمر.. وللتأكد من ذلك تواصلنا مع عدد من أفراد الجالية الذين أكدوا لنا على سبيل المثال أنه رغم الضجة التي خلفها المقال، فإن السفارة لا زالت تتجاهل مكالماتهم الإستفسارية.

بالإضافة إلى ذلك هناك من يشتكي من سوء معاملة بعض الموظفين المحميين من قبل السفير. ونتيجة لذلك يضطر العديد من المغاربة للسفر من أبوظبي والعين (مقر إقامتهم) إلى دبي، للقيام بمعاملتهم الإدارية في القنصلية العامة هناك حيث أن مستوى الخدمات أحسن بكثير، وهذا الأمر يتنافى مطلقا مع مبدأ “تقريب الإدارة من المواطنين” الذي يذكرنا به المسؤولون دائما.

وللإشارة فإن عدد موظفي السفارة يفوق الثلاثين بما فيهم ستة أعوان محليين (agents locaux) وتكلف رواتبهم وتعويضاتهم دافعي الضرائب المغاربة، أكثر من مليون ونصف المليون دولار سنويا، ناهيك عن الميزانية العامة، الضخمة للسفارة والتي سنتحدث عنها قريبا بتفاصيلها.. كل هذا يُصرف عليهم دون أن يتمكن المغاربة المقيمون في الإمارة من الحصول حتى على إجابات عن استفساراتهم الهاتفية، في حين تتوفر القنصلية العامة في دبي على سبعة موظفين فقط وتغطي ست إمارات (دبي، الشارقة، عجمان، رأس الخيمة، أم القوين والفجرية)، حيث يعيش في هذه الإمارات أكبر عدد من أفراد الجالية، علما بأن السفارة في أبوظبي لا تغطي سوى إمارة أبوظبي التي يقطنها عدد أقل بكثير من المغاربة المقيمين في الامارات الاخرى،

وللتذكير فإن العاهل كان قد وجه تنبيها لوزير الخارجية لوضع حد للاختلالات التي تعرفها بعض التمثيليات المغربية في الخارج، ولحد الساعة يبدو أن السيد مزوار لا زال يغض الطرف عما يجري في سفارة المغرب في الإمارات. فإلى متى سيظل هذا الوضع قائما؟

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!