جوج فرنك أفاضت الكأس
منذ مدة ووسائل الاعلام والتواصل تغني أغنية ” جوج فرنك ” هذه الأغنية التي جعلت المغرب في برامج عدة لمحطات تلفزية عدة و هي النقطة التي أفاضت الكاس .. الكأس الذي كان ينتظر من يشربه وفعلا شربه الشعب بأكمله وأحس بأن ما في الكأس هو مداق مرير نشربه منذ مدة .. منذ ان دخل البرلمان المغربي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية حيث أصبح الجاهل يتقاضى راتب المعاش من عرق المغاربة الذين كانوا السبب في ادخاله الى قبة بر الأمان وقد ينام في أمان من كثرة التخمة التي أصابته من جراء السهرة التي قضاها مع خليلته في الفندق 5 نجوم على حساب مال الشعب .. وعندما يريد الذهاب الى تلك القبة يمتطي سيارته الفارهة التي وهبت له من مال الشعب .. ولا يبالي ان كان معمله يساهم في الاقتصاد الوطني او لا ولا يهمه ان كان العمال لهم مشاكل داخل المعمل فالنقابة تساهم معه في اضطهاد العمال مقابل شهرية سمينة وبأنه لا يهمه الضرائب لأن له حصانة تحميه …
اما السفريات خارج المغرب من اجل السياحة والتبضع فهي من مال الشعب.. هذا الشعب الذي كان ينتظر منه ايجاد الشغل لأبنائه .. تنظيف وتبليط الشوارع .. تحسين المعاش .. ايجاد مسكن لائق .. كنا ننساق مع الشعارات خلال الحملة الإتخابية وكنا نقول بأن هذا الرجل هو المناسب لنا .. سنعيش في” سعادة “معه .. ودخلوا زعماء الأحزاب في الأسواق الشعبية ومنهم من أكل الكرموس الشوكي ومنهم من أكل سيكوك ومنهم من جعل من مرافقيه أثناء حملته الانتخابية بعض الرشيقات الجميلات …الى هنا والشعب المغربي في دار غفلون حتي جاء خطاب جلالة الملك وقال موجها تحديره الى الشعب المغربي : “عليكم أن تحكّموا ضمائركم وأن تحسنوا الاختيار. لأنه لن يكون من حقكم غدا، أن تشتكوا من سوء التدبير، أو من ضعف الخدمات التي تقدم لكم” كما نبه جلالته شعبه الوفي حيث قال : ” وهنا يجب التشديد على أن المنتخب، كالطبيب والمحامي والمعلم والموظف وغيرهم، يجب أن يشتغل كل يوم. بل عليه أن يعمل أكثر منهم، لأنه مسؤول على مصالح الناس، ولا يعمل لحسابه الخاص.
غير أن هناك بعض المنتخبين يظنون أن دورهم يقتصر على الترشح فقط. وليس من أجل العمل. وعندما يفوزون في الانتخابات، يختفون لخمس أو ست سنوات، ولا يظهرون إلا مع الانتخابات الموالية ”
وفعلا احسن الشعب المغربي اختياره وصوت على من يستحق وجاءت اغنية ” جوج فرنك ” لتطيح بهذا الإختيار وتطيح بمصداقية ممثلي الشعب بأكمله حيث بدأت الحسابات الرقمية تظهر هنا وهناك وتطرح انواع الأسئلة … لماذا وكيف وعلاش وبزاف … وبدأ العالم الأزرق يأثت اركانه بمقالات ضد ومع كما بدأ يزخرف جنباته بأنواع العملات القديمة المتمثلة في ” جوج فرنك ” وبدأت تتعالى الأصوات : هذا حرام وهذا حلال .. أواه .. وبدأت كوميديا الضحك في البرلمان المغربي تظهر على صفحات الجرائد الورقية والالكترونية ودخلت العالم الأزرق من بابه الواسع ..
كل هذه الضجة بسبب ” جوج فرنك ” ولولم تفوه تلك الوزير بهذه العبارة لما وصلنا لهذه الحسابات .. لكن ليس ذنبها هي .. بل الذنب كله لمن صوتوا عليها وجعلوها تجلس فوق كرسي يبلغ ثمنه 375000 درهم في الشهر و8000 درهم في حالة الالتحاق بعالم التقاعد..
اذن من هو الخاطئ هل تلك الوزيرة التي لا تتقن فن الإلقاء ام المواطن المغربي الذي لا يحسن الإختيار ..؟؟


التعليقات مغلقة.