عن السويد وأشياء أخرى
كشفت الأزمة السويدية أن أحزابنا المنهمكة في حساباتها الإنتخابية إبتعدت بعض الشيئ عن قضية الوحدة الترابية و تركت الأعداء يستغلون الفراغ و يتحركون بحرية يفعلون مايشاؤون بلا حسيب و لا رقيب .
لقد كان ينبغي على هيئاتنا السياسية أن تجمعها علاقة تعاون و صداقة مع نظرائها ليس فقط في دول الأراضي المنخفضة فحسب و لكن في كل دول المعمور بما يخدم المصالح المشتركة و في مقدمتها قضية الصحراء المغربية .
كما أنه كان على هده الأحزاب أن تتوفر على خبراء مختصين يعملون ضمن لجن دائمة شغلها الشاغل خدمة القضية الأولى وفق مقاربة شمولية تأخد بعين الإعتبار ممارسات الخصوم و تتبع تحركاتهم في الساحة الدولية .
و لعل غياب خطة عمل واضحة أعطى إنطباعا سيئا على أن هناك ما يمكن وصفه بقصور في الدبلوماسية البرلمانية و عدم تعاطيها مع ملف الصحراء المغربية بالشكل المطلوب ، ربما لإفتقار بعض نواب الأمة للتجربة و الكفاءة ، ولو أننا نسمع عن سفريات تقع من حين لآخر تؤدى مصاريفها من دافعي الضرائب .. لكن من غير فائدة ترجى !
من العار أن تربك حساباتنا شردمة من الإنفصاليين يروجون لأكاديب و معطيات لا أساس لها من الصحة فيجدون آدانا صاغية تستجيب لإدعاءاتهم ، فتناصرهم أحزاب يسار كما حصل في دولة السويد على سبيل المتال .
بينما نحن أصحاب حق ونمارس سيادة وسلطة فعلية على أقاليمنا الجنوبية لكننا في بعض الأوقات نجد أنفسنا مضطرين إلى التحرك في إطار رد فعل لا غير ..؟
فإذا كان الخصوم يروج بأن المغرب يستفيد من تروات الصحراء فإن الكل يعلم بأن مشاريع التنموية الدي تشهدته مدن الجنوب يتم تمويلها من جيوب المغاربة مند السبعينات من القرن الماضي .
وقد نجح المغاربة في الإعمار و التشييد الدي عرفته الأقاليم الجنوبية حيت أصبحت المدن هناك تضاهي متيلاتها في الوسط و الشمال بالمملكة السعيدة سواء في البنيات التحتية أو في توفير فرص العيش الكريم للمواطنين بالصحراء المغربية .
كما أن ساسة المنتظم الدولي أنفسهم لمسوا بأيديهم التقدم الواضح و كدا التغييرات الجدرية التي طرأت على حياة المواطنين هناك حيت إنتقل أغلبهم من حياة البداوة إلى الحياة المدنية مستفدين من الإستقرار الدي يشهده المغرب بالرغم من العراقيل الدي تضعها جبهة البوليساريو و كتير من ” المغرر بهم ” .
يبقى من المفيد جدا أن يستفيد المغرب من جالياتنا بالخارج و التي تتوفر على طاقات هائلة و أطر مهمة تمكنت من إتبات داتها في مجالات السياسة و الإقتصاد ، حيت يمكن الإعتماد عليها في تنشيط الدبلوماسية الموازية بما يعود على مملكتنا السعيدة بالخير و البركات .
عموما علينا أن لانتظر الأحدات تداهمنا أو تملي علينا شروطها بل علينا توقعها و بالتالي الإستعداد لها بكل ما نملك من إمكانيات سواء تلك الموضوعة رهن إشارة موظفي الوزارة الخارجية أو السادة النواب بالبرلمان المغربي ، بما فيها تلك التي يمكن رصدها لفائدة نشطاء مؤسسات الدبلوماسية الموازية .


التعليقات مغلقة.