جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ندوة صحافية بالفداء مرس السلطان: أنيس محفوظ يستعرض برنامج الاتحاد الاشتراكي ويستحضر التاريخ النضالي للمنطقة

0 52

أقامت لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة الفداء مرس السلطان، برئاسة وكيلها الأستاذ أنيس محفوظ، ندوة صحافية متميزة شهدت حضورا وتغطية واسعة من قبل أكثر من عشرين منبرا إعلاميا وممثلي مختلف وسائل الإعلام. وقد افتتحت أشغال هذه الندوة بمداخلة للأستاذ مبارك وحيد، الذي رحب بالحاضرين من الصحافيين والإعلاميين، مقدما أعضاء اللائحة ومؤكدا أن هذا اللقاء الإعلامي يشكل محطة أساسية لاستعراض الرؤية التنموية الشاملة والبرنامج الانتخابي الذي يقوده الأستاذ أنيس محفوظ برفقة نخب وكفاءات المنطقة.
وشدد الأستاذ أنيس محفوظ خلال كلمته على الرمزية التاريخية والسياسية الاستثنائية لمنطقة الفداء مرس السلطان ودرب السلطان عموما، باعتبارها تعكس العمق المتجذر للحركة الوطنية والعمل السياسي بالمغرب. وأكد أن هذه المنطقة لم تكن مجرد دائرة انتخابية، بل هي مهد تأسيس حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والنواة الصلبة التي انطلقت منها المعارك الوطنية والديمقراطية والدفاع عن قضايا الشغيلة والمواطنين. وأضاف أن العودة الميدانية القوية للحزب بالمنطقة إنما هي تجديد للعهد مع الساكنة التي ظلت دائما قلبا نبضا للدار البيضاء وحصنا للنضال الاجتماعي والديمقراطي.
وأشار أنيس محفوظ في كلمته إلى أن الحزب يعتمد بالكامل على رصيده البشري الذاتي وطاقاته التنظيمية، مبرزا أن الاتحاد الاشتراكي يتوفر على أطر وطنية ومحلية محنكة ومتخصصة في مختلف المجالات، ضرب منها المثال بالأستاذ إدريس العاشري المتخصص في مجالات الاقتصاد والمالية. وأكد أن هذه الأطر الحزبية المتخصصة هي التي سهرت بنفسها على صياغة وبناء النقاط العشرين الأساسية المكونة للبرنامج العام للحزب، وذلك بالاعتماد التام على الخبراء والكفاءات الاتحادية دون الحاجة إلى الاستعانة بكاتب خارجي أو شركات مكتب دراسات متخصصة، مما يمنح البرنامج مصداقية واقترابا واقعيا من تطلعات المواطنين.
وفي مداخلة بارزة خلال الندوة، أكدت الأستاذة نعيمة شعيب، المحامية والحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة والمرشحة ضمن اللائحة، أن انخراطها في هذه التجربة الانتخابية يأتي امتدادا لنضالها الحقوقي والقانوني الميداني. وأوضحت شعيب أن الدفاع عن حقوق المرأة وإثبات مكتسباتها القانونية والاجتماعية يمثل ركيزة أساسية في برنامج اللائحة، مشددة على أن النهوض بالمنطقة لا يمكن أن يتحقق دون تمكين النساء وتوفير الحماية الاجتماعية والبيئة الآمنة لهن ولأسرهن، ومؤكدة أن حضور المرأة في مقدمة العمل السياسي والمحلي ضمانة حقيقية لتجسيد العدالة الاجتماعية.
ومن جانب آخر، ركز الفاعل الجمعوي والشاب عبد الفتاح زكي، المرشح الثاني في اللائحة، في مداخلته على قضية إعادة الثقة للشباب وتشجيعهم على الانخراط الفاعل في العمل السياسي والمشاركة الانتخابية. وأوضح زكي أن الفئات الشابة في منطقة الفداء مرس السلطان تمتلك طاقات وإمكانيات هائلة تحتاج فقط إلى فتح أبواب المشاركة الحقيقية والاستماع الصادق لانشغالاتها. وأكد أن ترشحه ضمن لائحة الاتحاد الاشتراكي يمثل رسالة أمل للشباب مفادها أن التغيير والإصلاح يبدأن من داخل المؤسسات وعبر صناديق الاقتراع، مشددا على التزام اللائحة بجعل قضايا التكوين، والتأطير الجمعوي، وتوفير الفضاءات الثقافية والرياضية، ودعم المبادرات الشبابية في صلب الأولويات الميدانية للمرحلة القادمة.
واستعرض وكيل اللائحة إلى جانب المداخلات السابقة النخبة المتميزة من الكفاءات والمرشحين، مؤكدا اختيارهم بناء على معيار الشرعية الميدانية والارتباط المباشر بهموم الساكنة؛ وذلك بمساندة وتنسيق الكاتب الإقليمي للحزب ومدير الحملة الأستاذ محمد قمان، وبحضور ومواكبة القيادات الحزبية والتنظيمية كالأستاذين محمد محب وعبد الكبير طبيح. وتطرق إلى أن الترشح يأتي من باب الغيرة الوطنية والحزبية، وبهدف تخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد، والحد من العزوف الانتخابي بغية إشراك الشباب والكفاءات في إدارة الشأن العام.
وينطلق البرنامج الانتخابي للحزب من الموجهات العامة لبرنامجه الوطني تحت شعار “التنمية العادلة والعيش الكريم”، مقترنا بتشخيص دقيق للمشاكل الهيكلية بالدائرة. وأبرز محفوظ المرتكزات الأساسية للبرنامج، وفي مقدمتها تحقيق العدالة المجالية والحد من التباين بين مرس السلطان وباقي الأحياء الحديثة بالعاصمة الاقتصادية، والتصدي الحازم لمعضلة المباني الآيلة للسقوط لحماية أرواح المواطنين وصيانة كرامتهم السكنية. كما توقف عند المعضلات الصحية والاجتماعية بالمنطقة، لاسيما ارتفاع نسب الأمراض التنفسية، وتزايد انتشار المرضى النفسيين والمشردين في الشوارع دون مراكز إيواء، مؤكدا أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب ترافعا برلمانيا ومؤسساتيا حازما.
وشهدت الندوة أيضا استحضار التجارب والمكتسبات الميدانية الاتحادية التاريخية بالمنطقة، كمعركة الأستاذ محمد محب (رئيس الجماعة سابقا) في إبعاد وترحيل مقر شركة التبغ الذي كان يسبب أضرارا بيئية وصحية للساكنة وتحويل عقاره إلى متنفس رياضي وفضاء عمومي لخدمة الشباب، إضافة إلى نضالات الأستاذ عبد الهادي الهلالي لحل أزمة حافلات النقل العمومي المتهالكة بساحة بوشنتوف.
واختتمت الندوة بتعهد اللائحة بتقديم برنامج عملي وواقعي بعيد عن الشعارات النارية، والالتزام بالمواظبة والحضور البرلماني الفعال، وفتح مقرات ثابتة للتواصل والإنصات المستمر لشكاوى المواطنين والترافع عن قضاياهم. كما تخلل اللقاء تقديم الواجب الإنساني والإعلامي بالترحم والتسلية لأسرة الصحفي الراحل حمزة القادري ولالجسم الصحفي كافة، قبل فتح باب الأسئلة والتفاعل المباشر مع الإعلاميين الحاضرين.

المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!