جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

أنشيلوتي يفاجئ العالم بتصريح مثير عن “أسود الأطلس” ويصدم صحفياً حاول التقليل من إنجاز المغرب أمام البرازيل

0 8

نيوجيرسي — فؤاد المنور // أصداء مغربية

لم تتوقف ارتدادات الملحمة الكروية التي شهدها ملعب “ميتلايف” بنيوجيرسي بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره البرازيلي عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشعل المؤتمرات الصحفية وقاعات التحليل العالمي. وفي هذا السياق، فجّر المدرب الإيطالي المخضرم، كارلو أنشيلوتي، مفاجأة مدوية بتصريحات تاريخية أشاد فيها بالمنظومة التكتيكية لـ”أسود الأطلس”، مستغلاً رده على سؤال “ملغوم” من أحد الصحفيين ليعطي درساً قاسيًا في احترام التطور الكروي.

كواليس ليلة نيوجيرسي: الأسود يفرضون الهيبة

بعد نهاية اللقاء الافتتاحي للمجموعة الثالثة بالتعادل الإيجابي 1-1، والذي بدا فيه المنتخب المغربي نداً حقيقياً لأبطال العالم الخمسة، توجهت الأنظار الصوب الشخصيات الرياضية الوازنة الحاضرة في المونديال الأمريكي. وكان كارلو أنشيلوتي متواجداً في مقر الإعلاميين بصفته خبيراً ومحللاً معتمداً لإحدى القنوات العالمية الكبرى.

أثناء حديثه الروتيني مع وسائل الإعلام، حاول أحد الصحفيين توجيه النقاش نحو مسار سلبي، متسائلاً بصيغة استنكارية: “ألا تعتقد يا مستر أنشيلوتي أن تعادل المغرب كان ضربة حظ وناتجاً عن تراخي البرازيل في الشوط الثاني، وأن تضخيم أداء المنتخبات الأفريقية والعربية يأخذ حيزاً أكبر من حجمه الحقيقي؟”

رد أنشيلوتي الحاسم: “توقف عن العيش في الماضي”

ملامح المدرب الإيطالي الشهير تغيرت فوراً، ورفع حاجبيه مستغرباً من صيغة السؤال قبل أن يرد بحزم وصدمة فاجأت السائل والتحضير الإعلامي المحيط به.

قال أنشيلوتي موهجاً حديثه مباشرة للصحفي:

“إذا كنت ترى أن مقارعة البرازيل بالندّية طوال 90 دقيقة هي ضربة حظ، فأنت بحاجة إلى مراجعة مفهومك عن كرة القدم الحديثة، والتوقف فوراً عن العيش في جلباب الماضي.”

وتابع المدير الفني الإيطالي قائلاً: “المنتخب المغربي اليوم لم يعد مفاجأة لأحد، ما نشهده هو استمرار لثقافة كروية صلبة بدأت ملامحها العالمية تتضح منذ سنوات. المنظومة التكتيكية التي واجهوا بها البرازيل تعكس نضجاً كبيراً؛ هناك تقارب مذهل بين الخطوط، وانضباط دفاعي صارم، وقدرة عالية على التحول الهجومي السريع الخاطف.”

شهادة عالمية في حق المنظومة المغربية

ولم يكتفِ أنشيلوتي بصد محاولة التقليل من الإنجاز، بل أسهب في تحليل مكامن القوة داخل تشكيلة الأسود، معتبراً أن النتيجة عادلة بل وكان بإمكان المغرب خطف النقاط الثلاث.

وأضاف: “المنتخب المغربي يمتلك لاعبين ينشطون في أعلى المستويات الأوروبية، ولديهم شخصية البطل. اللعب أمام البرازيل دون خوف والتقدم في النتيجة يثبت أن هذا الفريق جاء إلى أمريكا لينافس على الأدوار المتقدمة وليس لمجرد المشاركة. هم يلعبون بعقلية أوروبية وروح قتالية عالية، وهذا يضعهم مباشرة كمرشحين بارزين للذهاب بعيداً في هذه النسخة المونديالية.”

صدمة في القاعة وإشادة واسعة

التصريح الناري والعلني من “المستر” أنشيلوتي أصاب الصحفي بالذهول، وسط صمت ساد القاعة قبل أن يتحول إلى همسات إعجاب بين الإعلاميين الدوليين الذين أيدوا قراءة المدرب الإيطالي للواقع الكروي الجديد.

وقد اعتبر المحللون أن شهادة شخصية بحجم أنشيلوتي تعد صك اعتماد دولي جديد لكرة القدم المغربية، ودليلاً على أن الاحترام الذي تحظى به الراية الوطنية في المحافل العالمية مبني على أسس علمية، وعمل قاعدي تكتيكي صلب، وليس وليد الصدفة.

تدخل هذه الشهادة التاريخية ضمن سلسلة من الإشادات العالمية بكتيبة الأسود، لتشكل دافعاً معنوياً هائلاً للاعبين والطاقم الفني قبل المواجهة المرتقبة القادمة، مؤكدة أن “أسود الأطلس” باتوا رقماً صعباً يفرض هيبته على الجميع في الساحة الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!