أسفرت التحقيقات والأبحاث الأولية التي باشرتها مصالح الأمن الوطني عن كشف الهوية الكاملة للشخص الموقوف وتفاصيل التدخل الأمني الدقيق الذي مكن من شل حركته وإنهاء خطورته. وأظهرت المعطيات المتوفرة أن المشتبه فيه، الذي استولى على سيارة مسروقة وتسبب في حادثة سير مروعة أثناء محاولته الفرار، هو مواطن أجنبي ينحدر من إحدى دول جنوب الصحراء، حيث استغل اندلاع شجار جماعي عنيف بالقرب من محطة القطار ليقوم بالاستيلاء على المركبة واللوذ بالفرار من عين المكان بشكل سريع.
وقد تطلبت عملية المطاردة الأمنية المكثفة للمركبة المسروقة تدخلاً حازماً وضبطاً عالياً للنفس من طرف عناصر الشرطة، الذين اضطروا إلى استخدام سلاحهم الوظيفي لتفادي المخاطر الجسيمة والتهديدات الجدية الناجمة عن السياقة الاستعراضية والجنونية التي نهجها المشتبه فيه في شوارع المدينة. وجاء هذا التدخل عبر إطلاق عيارات نارية تحذيرية دقيقة أصابت إحدى إطارات عجلات السيارة، مما أسهم بشكل مباشر وحاسم في إجبار السائق على التوقف التام وتسهيل عملية شل حركته وتوقيفه دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وفي أعقاب هذا التوقيف الناجح، تواصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش تعميق أبحاثها وتحرياتها الدقيقة مع المعني بالأمر تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة. وتهدف هذه التحقيقات المستمرة إلى تحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الواقعة الخطيرة، والتحقق التدقيق من الوضعية القانونية للمشتبه فيه فوق التراب الوطني، بالإضافة إلى رصد الخلفيات الحقيقية والدوافع الكامنة وراء افتعال الشجار الجماعي الذي سبق عملية السرقة لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بخطة مدبرة لتسهيل الجريمة.