جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تجديد الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يخلق هلعا داخل قصر المرادية

1٬242
في خطوة تحمل الكثير من  والهلع والدلالات والخوف الشديد، لم تجد الجزائر بُداً من إصدار بلاغ مقتضب للتعبير عن موقفها من تجديد الولايات المتحدة الأمريكية، على لسان رئيسها دونالد ترامب، اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية ودعمها المتواصل لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وجاء رد الجزائر هذه المرة خافتًا، حيث اكتفت وزارة خارجيتها بالتعبير عن “الأسف لتأكيد هذا الموقف من طرف عضو دائم في مجلس الأمن الدولي”، دون اتخاذ خطوات تصعيدية كما دأبت على ذلك في مناسبات سابقة مع عواصم مثل باريس ومدريد.
ويرى مراقبون أن هذا الرد الباهت يعكس تغيرًا في نهج الجزائر الدبلوماسي، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، وتراجع التأييد الدولي لأطروحة الانفصال، وهو ما زكته انسحابات متتالية لدول إفريقية من الاعتراف بـ”الجمهورية الصحراوية” المعلنة من طرف جبهة البوليساريو.
وباتت الجزائر مهددة بعقوبات أمريكية قاسية، ان لم تتخذ موقف ايجابي والجلوس لطاولة الحوار مع المغرب وحل مشكل الصحراء في اطار الحكم الذاتي الذي اقترحته المملكة المغربية  كحل وحيد للنزاع
من جهة أخرى صرح وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو بأن قرار الاعتراف بمغربية الصحراء قرار سيادي غير قابل للنقاش. كما أوضح أن باريس ليست هي من رفض إعادة الرعايا الجزائريين المخالفين لنظام الإقامة على الأراضي الفرنسية وأنها لم تكن هي أيضا وراء الاعتقال التعسفي لبوعلام صنصال.
ويشير تصريح وزير الخارجية الفرنسي بوضوح إلى الملفات التي سيثيرها هو مع الجانب الجزائري وهي ملفات خلافية معروفة بما يعني أنه سيعمل على استئناف النقاش حولها من دون الخوض في قرار اعتراف باريس بمغربية الصحراء وهو قرار محسوم بالنسبة للفرنسيين على الرغم أنه كان السبب المباشر في الأزمة الأخيرة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائه في واشنطن بنظيره المغربي ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
وقال روبيو إن الولايات المتحدة “تدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والموثوق والواقعي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع”.
المصطفى بلقطيبية

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!