تصدر يانيس خافي، النجم الصاعد في صفوف شباب نادي باريس سان جيرمان، الصفحات الأولى للصحف والمواقع الرياضية في المغرب والجزائر، وذلك بفضل موهبته الكبيرة وجنسيته الثلاثية التي تمنحه الحق في تمثيل ثلاثة منتخبات وطنية على الصعيد الدولي. هذا اللاعب الشاب، البالغ من العمر 19 عامًا، والذي يلعب في مركز خط الوسط مع فريق “بي إس جي” تحت 20 عامًا، بات محط أنظار كل من المنتخب المغربي، ممثلًا لوالده، والمنتخب الجزائري، ممثلًا لوالدته. وفرنسا الذي ولد فيها.
ووفقا لما أوردته منصة “عبّر”، فإن متوسط ميدان شباب باريس سان جيرمان، بات أحدث الجواهر المتنازع عليها بين الجارين المغرب والجزائر، أو كما جاء نصا : “أصبح مؤخرا محط اهتمام منتخبي المغرب والجزائر”، وذلك في الوقت الذي يواصل فيه عروضه الرائعة مع شباب الفريق العاصمي، راسما لنفسه صورة لاعب الوسط الشامل، الذي يجمع بين الحدة والشراسة في عمليات الضغط على المنافسين لاستخلاص الكرة، وبين الجودة والإيجابية في الثلث الأخير من الملعب، لكن حتى الآن لم يحسم مستقبله الدولي.
وكان يانيس، قد استهل مشواره مع كرة القدم مع فريق بلان ميسنيل، الناشط في دوريات الهواة، وذلك في الفترة بين عامي 2012 و2018، قبل أن يقرر الذهاب إلى باريس سان جيرمان، مراهنا على عقليته وموهبته وإمكاناته الفنية الجيدة، الأمر الذي ساعده على الاندماج في وقت قياسي مع مختلف الفئات السنية للنادي الباريسي، ليصبح ركيزة أساسية في فريق الشباب تحت 20 عاما هذا الموسم، بحضوره في 38 مباراة، أسهم خلالها في تسجيل ما مجموعه ستة أهداف، مستمرا في الرد على ثقة الإدارة، التي وافقت قبل عام ونصف على تأمين مستقبله في “حديقة الأمراء” حتى نهاية العام 2026.
وشهدت السنوات القليلة الماضية، أكثر من منافسة بين المغرب والجزائر على المواهب التي تنحدر لأصول من كلا البلدين، منهم على سبيل المثال، متوسط ميدان مارسيليا حاليا إسماعيل بن ناصر، الذي ظل مستقبله الدولي حائرا بين منتخب والده المغربي ووالدته الجزائرية، إلى أن قرر تمثيل الخضر، والعكس بالنسبة لمدافع يوفنتوس الأسبق مهدي بنعطية، الذي اختار اللعب لمنتخب الوالد المغربي على حساب والدته الجزائرية، حتى الأسطورة رياض محرز، تنحدر أصوله من الأم لدولة المغرب، لكنه فَضّل اللعب لمنتخب والده، ومؤخرا تجدد الصراع على موهوبة نادي باير ليفركوزن أيمن عورير.
لا تعتبر قصة يانيس خافي الأولى من نوعها في الصراع بين المغرب والجزائر على استقطاب اللاعبين ذوي الأصول المشتركة. فقد شهدت السنوات الأخيرة منافسات مماثلة على العديد من المواهب، أبرزهم إسماعيل بن ناصر، لاعب وسط مارسيليا الحالي، الذي تردد طويلًا قبل أن يختار تمثيل المنتخب الجزائري.
وعلى النقيض، فضل مهدي بنعطية، مدافع يوفنتوس السابق، اللعب للمنتخب المغربي. وحتى الأسطورة رياض محرز، الذي تنحدر والدته من المغرب، اختار تمثيل منتخب والده الجزائري. ومؤخرًا، تجدد هذا الصراع على موهبة نادي باير ليفركوزن، أيمن عورير. ويبقى السؤال مطروحًا: أي قميص سيرتدي يانيس خافي في نهاية المطاف؟
التعليقات مغلقة.