دبلوماسي مغربي بين الحياة والموت بالامارات والخارجية في دار غفلون
تحولت سفارة المغرب في الإمارات أمس الأربعاء إلى مركز استنطاق شبيه بمخفر الشرطة، حيث تحول السفير إلى ضابط شرطة يستوجب ويهين الدبلوماسيين في محاولة يائسة لمعرفة من “يسرب” أخبار السفارة للصحافة.. وقد خلف هذا الجو المشحون ضحية أخرى في شخص الدبلوماسي المكلف بالبروتوكول الذي وجه له السفير كلاما نابيا واتهامات خطيرة، فأصيب بهستيريا حيث صار يلطم نفسه ويمزق ثيابه ويتندم على مجيئه للعمل مع السفير في الإمارات.
واتخذت الأمور منحى رهيبا،حيث أصيب بانهيار عصبي نُقل على إثره إلى المستشفى في حالة خطيرة جدا. ويوجد الآن في قسم العناية المركزة بين الحياة والموت .. وللإشارة فإن الدبلوماسي المذكور الذي أوشك على التقاعد، معروف عليه استقامته وجديته وتفانيه في العمل.
وتُضاف هذه المأساة لقضية الموظف الذي يعتصم في السفارة منذ أكثر من أسبوعين بعد أن قضت محكمة في أبوظبي بسجنه لمدة شهرين لإصداره شيكا من دون رصيد لسيدة مغربية حرضها السفير لرفع دعوى قضائية ضد الموظف المذكور، مع أنه كان بالإمكان احتواء القضية وحلها بطريقة حبية داخل السفارة.
السفير ظل طيلة يوم الأربعاء يصرخ ويستنطق ويهدد ويهين موظفي السفارة لمعرفة من “يسرب” فضائحه لأفراد الجالية. وخلال اتصالاتهم مع أفراد الجالية استنكر العديد من الموظفين تصرفات السفير المستبدة وطالبوا بالتدخل السريع لوزارة الخارجية لتجنب استفحال خطورة الوضع في السفارة.
السفير الذي وصفه أحد مغاربة العالم بـ “الفرعون الصغير”، أثار استنكارا واسع النطاق في أوساط الجالية الأسبوع الماضي عندما أهان القارة الافريقية، التي وصفها بقارة العبيد، في تعليقه السخري على نقل دبلوماسي مغربي من دبي إلى نجامينا. ولحد الساعة لم يُسَجل أي رد فعل من الخارجية حول هذا الكلام العنصري.
بالإضافة إلى ذلك فإن هناك اتهامات بالتحرش الجنسي موجهة له من طرف موظفات في السفارة والقنصلية، وقد طالبت إحداهن الجمعيات النسوية في المغرب بتبني قضيتهن في غياب أي تحرك من طرف الخارجية المغربية.


التعليقات مغلقة.