Ultimate magazine theme for WordPress.

اي مساهمة للتعاونيات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد والتنمية الجهوية ؟ إقليم بوجدور نموذجا

558
تحليل الخبير إدريس العاشري
قبل التطرق إلى تساؤلات الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين عن مدى مساهمة التعاونيات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد لاباس ان نقف عند بعض مراحل تطورها في المغرب منذ فترة الحماية إلى يومنا هذا خصوصا مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجيا التي يعرفها النسيج الاقتصادي للمغرب.
حسب بعض الدراسات عن تاريخ التعاونيات في المغرب نستنتج انه في بداية سنة 1937 ولاسباب سياسية تم إنشاء التعاونيات بين المنتجين المغاربة معظمها تعاونيات زراعية وحرفية و منها بعض تعاونيات الحبوب والحليب ، التي لا تزال موجودة حاليا.
من أهم مراحل تطور التعاونيات في المغرب لابد أن نتطرق الى مرحلة تدخل الدولة في تسيير التعاونيات وذلك مابين سنوات :1956-1983
حيث اتخذت الدولة عدة تدابير لتشجيع وتنمية التعاونيات نذكر منها:
– اصدار عدة نصوص قانونية مثل المرسوم الذي يجيز إنشاء التعاونيات المعدنية، والنصوص الخاصة بتعاونيات الإسكان والتعاونيات الزراعية داخل وخارج الإصلاح الزراعي .
– خلق مكتب تنمية التعاون عام 1962، واعادة هيكلته سنة 1975 كمؤسسة عمومية لدعم التعاونيات في مجالات التكوين والإعلام والمساعدة القانونية…
– تقديم المنح والمساعدات للتعاونيات
– وضع رهن اشارة التعاونيات مؤطرين وتقنيين من الإدارات التقنية
لأهمية مردودية التعاونيات انتقل عددها من 62 تعاونية في عام 1957 إلى حوالي 2000 في عام 1983. إلى مافوق 45 الف تعاونية في سنة 2023.
لإعطاء الفرصة وفتح المجال لاستقلالية هذه التعاونيات تم
انسحاب الدولة من التعاونيات وتوحيد القانون المنظم في سنة 1983 تم تنفيد بنودها ابتداء من سنة 1993. هذا الإطار القانوني، هو القانون 83-24 المحدد للنظام الأساسي العام للتعاونيات والذي اكد على استقلاليتها والتركيز على تكوين العنصر البشري وجعله عنصرا رئيسيا في انتعاش الاقتصاد الوطني.
تعتبر التعاونيات بمختلف انواعها وتخصصاتها كلبنة أساسية لتشغيل الموارد البشرية وامتصاص البطالة خصوصا الشباب حاملي مشاريع.
لاهمية التعاونيات في مساهمتها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب منحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماما كبيرا يتوفير الدعم المالي والتكويني.
من اهم برامج التكوين المخصصة للتعاونيات لاعدادها أعضاءها في تسيير وتدبير المشروع نجد:
* الجانب القانوني والإداري
* التربية المالية وريادة الاعمال
* اعداد مخطط عمل
* التربية على وسائل التواصل والاقناع للحصول على الدعم
* استراتيجية الإنتاج والتسويق
* تطوير المشروع والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية.
حسب الدراسات السوسيو اقتصادية لواقع التعاونيات في المغرب اتضح أن عدد كبير من حاملي مشاريع اقتصادية واستثمارية انخرطت بشكل قانوني في القطاع المهيكل المنظم عوض الاشتغال في القطاع العشوائي غير المهيكل الذي يخرب الاقتصاد الوطني.
للتذكير فان عدد كبير من التعاونيات النشيطة في المغرب نجدها في المناطق القروية وتتراسها نساء ذات خبرة وتكوين وشواهد في القطاع.
الاقتصاد المغربي في أمس الحاجة إلى تنظيم هذه التجمعات الاقتصادية والاجتماعية لجعل أعضاءها عنصرا رئيسيا في انتعاش الاقتصاد الوطني.
ومن بين الاقاليم للمملكة المغربية التي ساهمت فيها السلطات المحلية في تطوير وتنمية التعاونيات لاباس ان نقف عند إقليم بوجدور الذي يعتبر من اهم وابرز المناطق في إقليم الصحراء المغربية التي تشتغل وتنشط فيها مايناهز 76 و 80 تعاونية استفادت من برامج تكوينية في المجال الاداري. القانوني. المالي.والتسويق .
مما جعل هذه التعاونيات تزداد من سنة إلى أخرى وتساهم بشكل كبير ومباشر في انتعاش الاقتصاد المحلي والجهوي هو الدعم المادي والدعم اللوجيستيكي الذي تقدمه السلطات المحلية في شخص السيد العامل. و قسم العمل الاجتماعي وبعض جمعيات المجتمع المدني والمدعمين الاقتصاديين.وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.