Ultimate magazine theme for WordPress.

عيدة بويا ، مخرجة تستكشف خطى أسلافها : “السينما هي لغة المعنى الذي لايحتاج ترجمة”

1٬872
اختارت عيدة بوي الدخول إلى عالم الإخراج والإنتاج السينمائي بعد تجربة ولوج عالم الصحافة والحصول على جائزة دولية عن تحقيق استقصائي حول”الأطفال المتخلىى عنهم” مع المركز الدولي للصحفيين بواشنطن سنة 2013.
بدأت حياتها المهنية فعليا سنة 2017 عندما شاركت في تجربة مختبر الصحراء مع المخرج المغربي حكيم بلعباس بمدينة الداخلة، وقامت بإخراج فيلم وثائقي قصير ”لوح الدليك”، ثم قررت التخصص في الفيلم الوثائقي.
أسست شركة للإنتاج السينمائي بمدينة طانطان” Image Of Sahara ” سنة 2019 ، ثم حصلت على ماستر في الإعلام السمعي البصري من المعهد العالي للصحافة والإتصال بالدار البيضاء وكان موضوع بحث تخرجها “الفيلم الوثائقي ودوره في تعزيز الهوية الثقافية، مختبر الصحراء جنوب المغرب نموذجا”.
قامت أيضا بإخراج مجموعة من الأفلام الوثائقية القصيرة وحازت على شهادات تميز وتقدير في مهرجانات وطنية ودولية.
 ابنة الصحراء جنوب المغرب ، توقعاتها عميقة لدرجة أنها قررت كسر السلاسل التي تحاصر طقوس المجتمع المحافظ ، من خلال الفن السابع وتجديدا الفيلم الوثائقي. كانت خطوتها الأولى نحو هذا الفضاء اللامع هي مشاركتها في النسخة الأولى من المهرجان العربي لفيلم التراث سنة 2020  بالقاهرة. حيث فاز فلمها بجائزة التميز لأول عمل يحتفي بالتراث العربي، ويسعى الى حماية الهوية والاحتفاظ بخصوصيتها في سجل التاريخ السينمائي، مما جعل هذا الفوز حافزا قويا لها للمضي قدما في مجال الفيلم الوثائقي.

“لوح الدليك” هو أول فيلم وثائقي لها مكنها من  المشاركة في أكثر من مهرجان ، مما رفع وعي عيدة ودفعها إلى مواصلة مسيرتها المهنية في هذا المجال.
عيدة هي واحدة من النساء الصحراويات القلائل اللواتي تجرأن على الوقوف خلف الكاميرا، لمشاهدة اللحظات المناسبة والتقاط الصور الخاصة بالصحراء، بكل ما يميزها ؛ اعتمادا على عينها الثالثة(الكاميرا ) بدقة ؛ في الوقت الذي كان فيه وجود المرأة في مجال الإعلام لا يزال خجولًا جدًا .
بعد ان راكمت تجربة لاباس بها بفضل مشاركتها في دورات تدريبية مختلفة مع المركز الدولي للصحفيين في واشنطن. وحصلوها على جائزة دولية حول تحقيق استقصائي يتعلق بأطفال الشوارع والأمهات العازبات ، أصبحت علاقتها مع الكاميرا فيه الكثير من الشغف. فعملت على السعي لاعطاء روح للأفكار التي تستفز ذهني سينمائيا ، لذلك قررت اقتحام هذه المساحة السحرية الرائعة وجعلها مهنتها.
عيدة اليوم تتواجد بمدينة آسا لتصوي اول فيلم وثائقي طويل لها ،”حراس لكصر” مشروع هذا الفيلم هو سفر ﺑﻴﻦ ﻋﺒﻖ اﻟﺘﺎرﻳﺦ، وﻋﻈﻤﺔ اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺎ، وﻏﻨﻰ اﻟﺬاﻛﺮة، تروي من خلاله قصة ﻗﺼﺮ آﺳﺎ الذي يطل ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺷﻤﻮخ وﻛﺒﺮﻳﺎء ﻳﻄﺎول اﻟﺘﺎرﻳﺦ، ﻟتروي ﻟﻨﺎ من خلاله ﺣﻜﺎﻳﺎت اﻷﺟﺪاد، ﻋﻈﻤﺎء ﻣﺮوا ﻣﻦ ﻫﻨﺎك، وﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﺴﻔﺢ ﻳﺮﻗﺪون..
إن من شأن هذا العمل الوثائقي المساهمة في ترسيخ جذور الانتماء والحفاظ على الهوية الأمازيغية -الحسانية الأصيلة لسكان قصر أسا، في ظروف سوسيو-اجتماعية وثقافية متغيرة، تستدعي تسليط الضوء وتثمين هذا الموروث سينمائيا لأنه يعتبر جزءا هاما من التراث الوطني الغني بروافده المتنوعة الأمازيغية، الأندلسية، العربية والإفريقية.

وفي الأخير تقول عيدة ، “حاليا أكثر ما اعمل عليه على هو تطوير مهاراتي في مايخص الفيلم الوثائقي
الذي اعتبره روح الشعب وذاكرة البلدان، هذا لأنني أحب أن أستلهم من الواقع والبيئة التي أتطور فيها. بالإضافة إلى ذلك ، فهيو مساحة غنية جدا بالمواد وتساعدني على إثراء قدراتي الإبداعية. مع العلم أن عالم الفيلم الوثائقي واسع جدا ومفتوح ، بلا حدود للزمان أو المكان. هذا يسمح لنا بالعمل بعيدا عن القيود التي تفرض احترام النص الصارم والممثلين المحددين جيد في الفيلم الروائي”.

أجرى اللقاء : المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.