جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

سفارة المغرب بأبوظبي تتلاعب بالهبة الملكية المخصصة للجالية المغربية

507

 

توافد اليوم عدد من أفراد الجالية الذين يعانون من ضائقة مالية، على سفارة المغرب بأبوظبي، آملين في الحصول على حصتهم من الهبة الملكية التي سُلمت للسفير قبل عودة صاحب الجلالة إلى أرض الوطن.

وللإشارة فإن الهدف من هذه الإلتفاتة الملكية هو مساعدة أبناء الجالية الذين يمرون بظروف مادية صعبة. لكن كم كانت خيبة أملهم عندما استقبلهم السفير بعد انتظار طويل، بعبارات الاحتقار والسخرية، رافضا في الوقت نفسه تسليمهم أي مبلغ، رغم الوضع المادي المحرج لبعضهم.

وفي تحد واضح للكتابة الخاصة لصاحب الجلالة، التي تكلفت بتسليم الهبة الملكية للسفارة، صرخ السفير في وجه أحد المواطنين قائلا : “سيدنا ما أعطاني والو.. غادي تخرجوا من السفارة وإلا غان جيب ليكم البوليس”..

وتفاديا لأي مواجهة قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، غادرت المجموعة السفارة في حالة من التدمر والإحباط.

والغريب في الأمر أنه خلال تواجدهم في عين المكان، شاهدوا بأم أعينهم السفير وهو يسلم مبالغ مالية من الهبة الملكية لبعض السيدات المعروفات بعلاقتهن الحميمة مع سعادته.

وقد اعترفن لبعض أفراد الجالية، بعد مغادرتهن السفارة، باستلام مبالغ هامة من السفير.

ويبدو أن هذا الأخير يتصرف بكل حرية ودون محاسبة في الهبة الملكية، وذلك في تحد صارخ للتعليمات السامية التي وُجهت إليه من أجل توزيعها على المواطنين المغاربة المحتاجين.

ومن المؤسف للغاية أن نرى أشخاصا ميسورين، بما فيهم صحفيين يتقاضون رواتب عالية، وهم يستفيدون من الهبة الملكية بحكم صداقتهم مع السفير، وذلك على حساب الشريحة الفقيرة التي هي في أمس الحاجة للمساعدة المادية..

وحسب معلوماتنا، فقد سُلمت مبالغ هامة لاثنين من “أصدقاء السفير”، حيث تحصل كل منهما على مبلغ ثلاثين ألف دولار كـ”مكافأة خاصة” للخدمات التي يقدمونها لسعادته، وذلك تحت غطاء جمعيتين افتراضيتين يترأسانها، مع العلم أن قانون الإمارات لا يسمح بإنشاء تلك الجمعيات ويمنع جمع أو توزيع التبرعات دون موافقة إدارة الشؤون الإسلامية والأعمال الخيرية.

ويطالب أفراد الجالية السلطات المغربية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات هذه القضية، بما في ذلك أسماء المستفيدين من الهبة الملكية ومعرفة ما إذا كانت وضعيتهم المادية تسمح لهم بالاستفادة منها.

فمن الواضح أن هناك غيابا تاما للشفافية والمحاسبة في تصرفات السفير. واستنادا لمصادر من السفارة، فإن الحصة التي وُزِعت”تحت الطاولة” لحد الآن، ضئيلة للغاية، مقارنة مع المبلغ المتبقى من الهبة الملكية والذي يُعتقد أن السفير احتفظ به لنفسه. وحسب مصادر من السفارة، فإن المستفيد الأول من الهبة الملكية هو السفير نفسه، بالإضافة إلى أصدقائه. وليست هذه المرة الأولى التي يُكلف بها السفير بتوزيع الإكرامية الملكية. فقد تعامل مع هذه القضية في السابق بنفس الأسلوب وبكل حرية، ودون أي محاسبة. ويلاحظ أن العديد من المواطنين لا زالوا يتوافدون يوميا على السفارة آملين في الحصول على نصيبهم من الهبة الملكية، لكن دون جدوى. ومع انتشار الخبر في أوساط الجالية، وازدياد عدد الوافدين على السفارة يوميا، يُخشى أن يؤدي الأمر إلى مواجهة خطيرة بين أفراد الجالية والسفير، خصوصا وأن هناك العديد ممن يفكرون جديا في الاعتصام داخل مبنى السفارة إلى أن تُدفع لهم حصتهم من الهبة الملكية.

وفي ضوء هذه المعطيات ومع احتمال حدوث “فوضى”داخل السفارة أو مواجهة بين السفير وأفراد الجالية، أصبح تدخل المسؤولين في الرباط ضرورة ملحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل وضع حد لتصرفات السفير وتنفيذ التعليمات السامية المتعلقة بالهبة الملكية.

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!