جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

حمامة السلام تغير المغرب الى الأحسن

526

المغرب قوي بتاريخه وبمواصفاته (دولة إسلامية، ملكية، غني بتعدده الثقافي، موحد، متسامح، ومنفتح) قاد بحزم إصلاحاته السياسية، المؤسساتية، الاقتصادية والاجتماعية. منذ تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، عرف المغرب حركية سريعة من أجل ضمان تطور اقتصادي واجتماعي في إطار التنمية المستدامة، تلائم نمو “اقتصادي مسؤول، عدالة اجتماعية بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة”. في هذا الإطار، أدخلت عدة إصلاحات سياسية منذ حكومة التناوب سنة 1998 :المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سنة 2001 ،وضع الميثاق الجماعي وقانون الصحافة سنة 2002 ،ومدونة الأسرة وهيئة الإنصاف والمصالحة سنة 2004 ،والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 ،وقانون الأحزاب وقانون الانتخابات سنة 2006 ،وقانون تحويل الجنسية سنة 2007 ،والهيئة المركزية لمحاربة الرشوة سنة 2008 ،وقانون حماية المستهلك سنة 2009 ،وميثاق البيئة سنة 2010 ، ونظام الجهوية الموسعة المعلن عنه سنة 2011. موازاة مع ذلك، دخل المغرب في مرحلة جديدة من التنمية مع إطلاق إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني. رغم نوعية هاته المشاريع ومستواها الدولي، فإنها سجلت قطيعة كبرى داخل القطاعات الحيوية كالطاقة والماء، والفلاحة، والسياحة، والسكنى، والصناعة، والبنيات التحتية…

لقد عرف المغرب قفزة إلى الأمام، بانجاز أوراش مبنية على أسس التنمية المستدامة المرتكزة على الحكامة الجيدة، وبلورة العنصر البشري، وحماية البيئة، ودوام الثروات الطبيعية. خلال العشر سنوات الفارطة عرف المغرب نموا مرتفعا للناتج الداخلي الخام، رغم الأزمات الاقتصادية الأخيرة من سنة 2008 إلى سنة 2011 .حيث أن مستوى معيشة السكان تحسن مع طلب قوي في ميادين التعليم، والصحة، والسكنى والنقل. كما يجتاز المغرب الآن مرحلة جديدة في تحوله في إطار الربيع العربي.

إن الإصلاحات التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بوضع دستور جديد في يوليوز 2011 ،وانتخابات تشريعية سابقة لأوانها في 25 نونبر 2011 ،لقيت استحسان ومساندة ودعم العالم بأسره. كما أنها ستمكن المغرب من متابعة تحولاته الديمقراطية بكل عزم رغم كل العوائق والصعاب.

إن التحديات التي يجب رفعها كبيرة رغم التحول الذي عرفه المغرب: بلد شاب مع البطالة التي تكون الهاجس الأساسي، ومدرسة في حاجة إلى إصلاحات هيكلية، ونظام صحي في حاجة إلى تغطية صحية شاملة (نظام المساعدة الطبية الذي تم إطلاقه على جميع أنحاء المملكة)، وسكن اجتماعي للجميع ( رغم المجهودات المبذولة لهدم دور الصفيح وبناء السكن الاجتماعي)، ومتطلبات عدالة وأمن، وتوزيع عادل للثروات، وحكامة جيدة، ومحاربة الرشوة.

نحن الآن في منعطف مهم في تحول المغرب، ويجب علينا متابعة مسيرتنا بكل طمأنينة، مع تفتح واستباق التحكم داخل عالم كوني، متسلحين بتاريخنا وبمؤسساتنا وقيمنا. هدفنا هو تنمية متفائلة لبلدنا على جميع المستويات، وذلك بببناء مغرب واعد، يمنح للجميع مستوى جيد للعيش، بلد يمنح لكل فرد فرصة تحقيق طاقاته: مغرب ديمقراطي وعادل . التجمع الوطني للأحرار متجدر داخل المجتمع المغربي منذ 35 سنة، كما أنه قوي بقيمه:

– المواطنة (إخلاص للوطن و للوحدة الوطنية والوحدة الترابية)

– التسامح (رفض جميع أشكال التطرف، التعددية السياسية والثقافية واللغوية)

– التضامن (العدالة، التوزيع العادل للثروات، ومحاربة الفقر والتهميش)

– أولوية القانون (الشفافية، محاربة الرشوة، والانتهازية).

متأثر بنظرة الديمقراطية الاجتماعية التي تضع المواطن في محور اهتمامات المجتمع، ويعلن حرية المبادرة، ويقترح تصور تنمية المغرب بأهداف اختيارية أساسها الأسمى هو الإنسان المغربي الذي يعيش في بلد آمن، متفتح، محمي، متسامح، ومتمتع بجميع الحقوق، وكذا متيقن بالواجبات المتعلقة بالمواطنة، وفاعلا في التنمية لتحقيق هدف المغرب الديمقراطي العادل والواعد.

يقترح التجمع الوطني للأحرار البرنامج الذي يمكن أن يتحقق في:

1 ـ حياة كريمة لكل مغربي

1.1 ــ إصلاح التعليم من أجل جودة التربية والتكوين وتنمية الميدان الثقافي وبلورة الكفاءات الوطنية.

1.1.1 ـــ إصلاح التعليم:

الوضعية:

إن فشل النظام التعليمي اليوم يعد حاجزا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للوطن، والولوج إلى تربية في المستوى يعد من المطالب الأساسية للمغاربة، ويتمثل النقص الحاصل فيما يلي:

– المستوى الضئيل للتحصيل لدى التلاميذ؛

– نسبة عالية للهذر المدرسي ابتداء من التعليم الابتدائي (تقريبا 000 300 حالة في السنة)؛

– انخراط ضعيف لأهم المتدخلين في الميدان (أساتذة، آباء وأولياء التلاميذ….).

ورغم المحاولات الكثيرة للإصلاح منذ أواخر التسعينات (الميثاق الوطني للتربية والتكوين، البرنامج ألاستعجالي الخ..) والميزانية الهائلة المخصصة (30 إلى 35 % من ميزانية الدولة)، فإن نظامنا التعليمي لا زال متعثرا، نظرا لتشتت التدابير المتخذة، وتشعب النظام وصعوبة التحكم فيه. كما أن التدابير التحفيزية ” الكلاسيكية” من الزيادة في الأجور تبقى بدون جدوى.

التصور:

إعطاء تكوين ذو جودة لجميع الأطفال المغاربة ما بين 6 و15 سنة على الأقل، وذلك من أجل إعادة تكافؤ الفرص وتمكين كل طفل مغربي من تحديد مصيره بنفسه (جودة التربية للجميع وتكوين يتطابق مع حاجيات سوق العمل).

التدابير:

نظرا لتشعب ميدان التعليم، والعدد الهائل لأسباب الخلل داخله، أصبح اليوم من أولوية الأولويات أن تكثف كل الجهود حول ترسانة من التدابير التي لها تأثير مباشر وبصفة فعالة ودائمة على النظام.

– من الناحية التعليمية والتربوية:

  • تقوية طرق انتقاء وتكوين المدرسين، وخاصة الذين سيلجون التعليم الابتدائي، حيث أن التعليم الابتدائي يعد حاسما بالنسبة لتحصيل التلاميذ (انخراط وجودة المدرسين).

  • ابتداءا من السنوات الأولى للمدرسة، إعادة النظر في المحتويات والمناهج التربوية،

على غرار ما هو معمول به دوليا، مع تفضيل المعارف الأساسية (القراءة، الحساب…)، تعليم اللغات، استقلالية التفكير والتحليل لدى التلاميذ والتفتح على الثقافة

والرياضة.

  • بناء وإصلاح المدارس وتوفير المعدات الأساسية وخاصة في ضواحي المدن والقرى (الربط بشبكة الماء والكهرباء، والمعدات…)

– من ناحية الحكامة، وتأطير عملية إصلاح التربية

  • تطبيق فعال وناجع للإصلاح، مبني على تقييم سنوي لمستوى التلاميذ، التي تعد

الطريقة الممكنة لمعرفة الجودة، والتي لها تأثير إيجابي على عمل الأساتذة، كما يجب نشر نتائج كل مدرسة

….يتبع …

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!