على هامش أحداث سبتة ..فتاة “فستان الزفاف” تكسر صمتها: الذكاء الاصطناعي فبرك صوري.. وفرقة “الدقايقية” كانت تحتفل بعيد العرش لا بزفافي
تداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، بلغات متعددة من بينها العربية والإنجليزية والبرتغالية، رواية تزعم أن زوجين مغربيين قطعا حفل زفافهما فجأة وركضا نحو الحدود البحرية لجيب سبتة بملابس الزفاف عقب سريان شائعات عن فتح الحدود الإسبانية.
وقد رافقت هذه المنشورات صور تُظهر رجلاً وامرأة برداء الزفاف على الشاطئ وفي المحاذة الساحلية، مع عبارات تهويلية تصف فرارهما بـ “الفرصة الكبرى” وركضهما بـ “سرعة 1000 كيلومتر في الساعة”.
وقد خرجت الشابة المغربية المعنية بالفيديو المتداول لتكشف الحقيقة الكاملة وتفند الروايات المزيفة التي نسجت حولها.
وأكدت الشابة في تصريحاتها أنها كانت ترتدي ملابس عادية جداً وقت الواقعة، مشيرة إلى أن الصور ومقاطع الفيديو التي أظهرتها وهي ترتدي “فستان زفاف” على شاطئ البحر ليست سوى مشاهد مفبركة ومعدلة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) بهدف إثارة الجدل وحصد التفاعلات.
وحول اللغط الذي أثاره ظهور فرقة الفنون الشعبية “الدقايقية” في مقاطع الفيديو المرافقة للحدث، أوضحت الشابة أن الفرق الموسيقية كانت تتواجد في الشارع لإحياء أجوائه الاحتفالية بمناسبة ذكرى عيد العرش، ولم تكن تزف عروسين كما روجت الحسابات والمواقع الرقمية.
فرانس برس تكشف كواليس التضليل
أجرت وكالة فرانس برس (AFP) تحقيقاً صحفياً تقصت فيه القصة من جذورها، وأكدت نتائج التحقيق ما يلي:
-
غياب الأثر الميداني والرسمي: نفت الوكالة وجود أي توثيق لقصة ترك عروسين لحفل زفافهما للتوجه نحو الحدود، مشيرة إلى أن التناقض الصارخ في تفاصيل الرواية بين منصة وأخرى أثبت من البداية أنها شائعة خيالية.
-
الفبركة بواسطة الذكاء الاصطناعي: أثبت فحص الأدوات الرقمية أن صور العروسين بملابس الزفاف على الشريط الساحلي مصنوعة بالكامل بواسطة خوارزميات التزييف العميق وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
-
صناعة “المحتوى الصادم” (Clickbait): بينت الوكالة أن المنشورات استغلت عبارات مبالغاً فيها ومثيرة لتضليل الرأي العام واستغلال قضايا الهجرة لتحقيق انتشار واسع بلغات متعددة عبر العالم.

