ناخبنا الوطني لكرة القدم الاستاذ محمد وهبي ، اتقدم لشخصكم الكريم ومن خلالكم لكل اسود الاطلس،علىاختلاف مهامهم واختصاصاتهم بهذه الرسالة ، انا المواطن البسيط العاشق لمنتخبنا الوطني ، ككل المغاربة، معترفا ان حدود معرفتي باسرار الدائرة الساحرة لا تتجاوز ابجديات قوانين لعبتها الآسرة ، طالبا في مستهل هذه الرسالة من الجميع ان لا يجعل مباراةً واحدة تحجب عنا رحلةً كاملة من الإبداع والاقناع والإمتاع. الناخب الاستاذ محمد وهبي! والح على استاذيتك لانك كنت مدرسا لمادة التربية البدنية ، اقول لك إنه بعد المسار الجميل للناخب السابق وليد الرگراگي ،الذي صنع لحظات سعيدة كبيرة كثيرة في قلوبنا، شابتها بعض الإخفاقات التي عاكست طموحا جارفا ، اعلم انك قد منحت منتخبنا /الظاهرة والمفخرة روحًا جديدة، وأثبتَّ بما لا يدع مجالا للشك أن كرة القدم ليست مجرد نتيجة، بل مشروعٌ وهويةٌ وثقةٌ في المستقبل. شكراً لأنك آمنت بالشباب، ومنحت الفرصة لمن يستحقها، ولم تخشَ اتخاذ القرارات الصعبة حين اقتضتها مصلحة الفريق. شكراً لأنك جعلت العالم ينظر إلى المنتخب المغربي بإعجاب، لا لقوة نتائجه فحسب، بل لجمال أسلوبه وشخصيته. إن الخسارة أمام منتخب كبير ليست نهاية الحكاية، بل صفحة من صفحات التعلم . والمدرب الكبير ليس من لا يخطئ، وإنما من يحوّل الخطأ إلى درس، والدرس إلى نجاح جديد. ثق ناخب فريقنا الوطني لكرة القدم أن المغاربة يقدّرون ما أنجزته في وقت وجيز، ويؤمنون بأن المستقبل لا يُبنى بردود الأفعال المتسرعة، بل بالصبر على المشاريع الجادة. فما تحقق في كأس العالم 2026 ، اكد ان إنجاز 2022 بقطر ليس وليد صدفة لوليد، وما يتحقق اليوم، تحت امرتكم، يؤكد بملء الإعتزاز أن أسود الأطلس يسيرون في الطريق الصحيح، وأن القادم، بإذن الله، سيكون أجمل وافضل. شكراً لك، ولطاقمك، ولكل من ساهم في هذا الإنجاز. فأنتم لم تمنحونا نتائج فقط، بل منحتمونا أملاً متجدداً، وفخراً يزداد رسوخاً في القلوب. شكراً لأنكم جعلتم المغاربة يحلمون من جديد، ويرفعون رؤوسهم عالياً بين أمم العالم، الستم المنتخب الافريقي والعربي الوحيد الذي صمد متالقا إلى محطة الربع ضمن افضل المنتخبات الثمانية في العالم؟! شكراً لأنكم أثبتّم أن الإنجازات الحقيقية لا تُقاس بمباراة واحدة، بل بمسار كامل من العمل والإيمان والطموح. فلا تدع يا محمد وهبي، انت الذي يعرفك الجميع بشخصية قوية وترسم لك الاهداف بعزيمة وثبات، لا تدع مرارة ربع النهائي مع منتخب الديكة تُنسيك أنك كتبت صفحة مشرقة مجيدة في تاريخ الكرة المغربية. لقد أعدت تشكيل ملامح المنتخب، وآمنت بالشباب، وامتلكت شجاعة القرار، وكنت وفياً لفكرة أن المغرب لا يكتفي بالمنافسة، بل يسعى إلى الإقناع والإمتاع أيضاً. قد تُخطئ القراءة في مباراة، وقد يبتسم الحظ لغيرك في لحظة، لكن الأفكار الكبيرة لا تسقط بهزيمة، والمشاريع الناجحة لا تُهدم بعثرة عابرة او كبوة جواد. واكيد ما تعلمته في هذه التجربة سيجعلك أكثر قوة، وأكثر حكمة، وأكثر استعداداً للمواعيد القادمة. امضوا جميعاً اسود الاطلس مرفوعي الرؤوس… فقد منحتم الوطن فرحة، وصنعتم للأجيال أملاً، ورسختم مكانة المغرب بين كبار العالم. وغني عن الذكر والبيان انه ما كان هذا الإنجاز ليتحقق لولا الرؤية الملكية السديدة، والدعم الموصول الذي أولاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،للرياضة الوطنية، حتى أصبحت كرة القدم المغربية نموذجاً في التخطيط والاستثمار وصناعة الأبطال. شكراً لكم… لأنكم لم تمثلوا منتخباً فقط، بل مثلتم وطناً بأكمله، ورفعتم رايته خفاقة في أكبر محفل كروي في العالم. وسيظل المغاربة يرددون، بكل اعتزاز: كنتم خير سفراء للمملكة، واليوم نفخر بكم أكثر من أي وقت مضى… فالمجد لا تصنعه الكؤوس وحدها، بل تصنعه أيضاً القلوب التي لا تعرف إلا عشق الوطن.