جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

وزارة الجالية تتناسى مغاربة السعودية

473

عفوا السيد أنيس بيرو الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة, مغاربة السعودية يلتمسون لك العذر, فطقوس استلام الوزارة تقتضي رحلة ولاء إلى أوربا لتجديد العهد لمغاربة أوربا, كونهم يحظون بشرف تسمية “مهاجرون”بما يتطلبه هذا اللقب من رعاية إعلامية ورسمية وغير رسمية , واستقبال في المطارات والمواني ممزوج بشيء من التملق والمداهنة .

عفوا أنيس بيرو فلربما عرضت عليك الوزارة في إطار المحاصصة السياسية , و مثل عامة الشعب قد تبادر لذهنك أنها تختص بشؤون المهاجرين في أوروبا ,ولربما جهلت كما نجهل نحن الإطار القانوني والاجتماعي الذي أنشئت من أجله هذه الوزارة ,ومن يدري فقد يطول بك المقام حتى تدرك كما أسلافك أن هناك آلاف من المهاجرين المغاربة في السعودية خاصة والخليج عامة, يمكن أن ينالوا شرف لقب “مهاجر مغربي” الذي يخول لهم شخصية اعتبارية على الأقل حتى يحظون بابتسامة جميلة وباقة ورد من موظفات مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج التي يبدو أنها تتحسس من القادمين من السعودية .

عفوا السيد أنيس ببرو فمغاربة السعودية لا يتطلعون إلى زيارة بروتوكولية تملأ بها القناة الثانية أو القناة الأولى المغربية فراغ خريطة برامجها السنوية, وتدسم بها أخبارها المسائية الخالية من الدهون حتى لا يصاب المشاهد بالسمنة.

فنحن لدينا من الوعي الثقافي والسياسي ما يمكننا من تجاوز عقلية دار البريهي المتقادمة, والتي نعتبر مجرد الظهور في برنامج تلفزيوني انجازا يجعل صاحبه محظوظا وشخصية عامة مرموقة, ومن جهة أخرى يعتبر جرعة مسكنة فعالة لتهدئ تشنجات بعض أفراد الجالية المصابين بمرض حب الذات والمصلحة الشخصية, واللذين تنطلي عليهم مثل هذه الأساليب الإعلامية .

مغاربة السعودية يتطلعون لزيارة وزير مسؤول يحمل أجندة محددة يرسم من خلالها خريطة طريق تعيد للمهاجر المغربي اعتباره, حتى يتمتع بوطنيته كاملة بما تقتضيه من حقوق وواجبات اتجاه الوطن.

عفوا السيد أنيس بيرو ربما لم تجد في أدراج مكتبك دراسة متكاملة عن مغاربة السعودية وتطلعاتهم, بل ربما نجزم انه ليست هناك إحصائية دقيقة بعدد المغاربة المقيمين بالسعودية خاصة والخليج عامة, نظرا كما أسلفنا لأنهم لم يحظوا بعد بلقب “مهاجر مغربي” لكننا سنهمس في أذنك بصوت عال للفت نظرك, بأن مغاربة الخليج في تزايد مطرد خصوصا بعد الطفرة الاقتصادية التي تعرفها دول الخليج والأزمة التي تعرفها أوروبا , فالشباب المغربي غير وجهته إلى هذه البلدان الغنية طمعا في تحسين وضعيته الاقتصادية والاجتماعية, وهربا من البطالة في المغرب, فحري بكم توجيه الاهتمام لهذه الجالية التي تدر منافع اقتصادية واجتماعية على المغرب.

أخيرا عفوا السيد الوزير, فالمحافظة على الهوية الوطنية للمهاجرين والتي هي من صلب توجهات الوزارة حيث تقيم من أجلها كل صيف ما يطلق عليه تجاوزا (برنامج المقامات الثقافية) تبدأ من بلد الاستقبال حيث يتعرض الطفل والشاب المغربي لطمس ممنهج لهويته الوطنية, ناهيك عن الإسلامية في ظل غياب رعاية رسمية لهم فالحكمة تقتضي غرس القيم الوطنية لهؤلاء الشباب في المهجر حتى يرتبط ثقافيا بوطنه تماما مثل جرعات التلقيحات التي تؤخذ في الطفولة ,فهل يعقل أن نطلب من إنسان معرض لفيروس قاتل في مكان ما من العالم أن يأتي إلى مكان آخر حتى نعطيه جرعات تحصينية ؟.

هذه اذن دعوة مفتوحة بل صرخة ضاقت بها صدور أباء مغاربة السعودية من ضياع أبنائهم في الدراسة لغياب مدارس تدرس المناهج المغربية, مما يجعلهم ضائعين بين المدارس الأجنبية , ناهيك عن إثقال كاهلهم بمبالغ طائلة كان من الممكن ومن الحكمة أن يستفيد منها المغرب في شكل تحويلات مالية

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!