سلة السياسة في رمضان
يحل شهر رمضان الأبرك هذه السنة وسط أجواء إجتماعية متوترة بين الحكومة التي لم تتوقف زياداتها التي شملت أغلب المواد الأكتر إستهلاكا هجومها ، و النقابات التي لم تفلح في وقف هدا العدوان المستمر على الطبقات العاملة و الأسر الفقيرة .
و بينما فضلت بعض الأحزاب الصمت دون أن تحرك ساكنا ، إختارت أخرى أن تجعل من هدا الصراع سلاحا فعالا في حربها ضد الحكومة في حين إستغلت منظمات سياسية الموقف و راحت تنظم صفوفها و تقوي من حظوظها في أكتر من جهة .
و لأن المواطن المغلوب على أمره مشغول بالبحت عن قوت يومه فإنه لم يعد يهتم كتيرا بكل ما يقال عن الديمقراطية حجته في دلك أنه جرب كل الأحزاب تقريبا يمينها و يسارها .. و شعر بالغبن بعد أن خدلته و لم تفي بأبسط وعودها تجاهه .. على الأقل تلك المتعلقة بتوفير الحد الأدنى من ظروف العيش الكريم .
لدلك تجده اليوم أقل حماسا لما يتم الترويج له من أحاديت حول ” إنتخابات حرة و نزيهة ” لاسيما و هو يقرأ عبر الصحافة الوطنية كيف أن سوق النخاسة قد فتحت أبوابه علنا حيت تنشط تجارة شراء الأصوات من جديد و كأن دار لقمان لازالت على حالها .
و مع أن الإنتخابات المحلية للأسف تعتمد على الأشخاص بدل الأحزاب و برامجها السياسية ، فإن العديد من الأعيان و الشخصيات قد سارعت إلى حشد مساعديها من مرتزقة الإنتخابات قصد بسط نفودها على الدوائر الإنتخابية من خلال تنظيم لقاءات مشبوهة تعتمد على إقامة الولائم و شراء الدمم .. همها الوحيد الوصول إلى كراسي القرار مخيبة آمال الشباب المتطلع لمغرب جديد تسوده العدالة الإجتماعية و الحكامة الجيدة .
طبعا لن يظل هدا الشباب مكتوف الأيدي يتابع فصول هده الوقائع إلى ما لا نهاية ، فالعديد من مقتضيات الدستور الجديد تكفل حقوقا وواجبات على الشباب المغربي أن يمارسها بكل مسؤولية خاصة في ما يتعلق بالمنظمات المجتمع المدني و دورها في ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية .
نعم على الجمعيات النشيطة أن تعلن التعبئة العامة في صفوف منخرطيها و تعدهم إعدادا أكاديميا يؤهلهم للإنخراط الكامل في العملية الديمقراطية الجارية لتقول كلمتها في كل المحطات الإنتخابية و تقطع الطريق أمام أعداء الوطن الدين تعودوا الصيد في الماء العكر .
فعلا لن تكون المهمة سهلة أو أشبه برحلة نزهة فأعداء الديمقراطية كتر و يغيرون لونهم بإستمرار كالحرباء لدلك على الشباب المغربي أن يحتاط كتيرا و لا يغتر بالشعارات الرنانة فلن يكف محترفي السياسة في بلادنا من أولائك الدين إغتنوا وراكموا التروات بأن عن مواصلة إنتهاكاتهم المسيئة و لن يقبلوا أن يشاركهم أحد الدخول إلى الساحة السياسية خاصة الشباب المتعطش للديمقراطية .
ولأننا في هدا الشهر الفضيل نتعلم بشكل يومي مبادئفي المتابرة و التكافل فلا بأس أن يستخلص شبابنا دروسا في الصبر و التضامن و يسطر من الآن خريطة طريق تضمن له مشاركة وازنة و مشرفة كما أرادها له ملك البلاد من خلال إشاراته القوية في العديد من الخطب السامية و المناسبات الوطنية … و كل رمضان و مملكتنا الشعيدة بألف خير .


التعليقات مغلقة.