جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

سلة السياسة في رمضان

578

يحل شهر رمضان الأبرك هذه السنة وسط أجواء إجتماعية متوترة بين الحكومة  التي لم تتوقف زياداتها التي شملت أغلب المواد الأكتر إستهلاكا هجومها ، و النقابات التي لم تفلح في وقف هدا العدوان المستمر على الطبقات العاملة و الأسر الفقيرة .

و بينما فضلت بعض الأحزاب الصمت دون أن تحرك ساكنا ، إختارت أخرى أن تجعل من هدا الصراع سلاحا فعالا في حربها ضد الحكومة في حين إستغلت منظمات سياسية الموقف و راحت تنظم صفوفها و تقوي من حظوظها في أكتر من جهة .

و لأن المواطن المغلوب على أمره مشغول بالبحت عن قوت يومه فإنه لم يعد يهتم كتيرا بكل ما يقال عن الديمقراطية حجته في دلك أنه جرب كل الأحزاب تقريبا يمينها و يسارها .. و شعر بالغبن بعد أن خدلته و لم تفي بأبسط وعودها تجاهه .. على الأقل تلك المتعلقة بتوفير الحد الأدنى من ظروف العيش الكريم .

لدلك تجده اليوم أقل حماسا لما يتم الترويج له من أحاديت حول ” إنتخابات حرة و نزيهة  ” لاسيما و هو يقرأ عبر الصحافة الوطنية كيف أن سوق النخاسة قد فتحت أبوابه علنا حيت تنشط تجارة شراء الأصوات من جديد و كأن دار لقمان لازالت على حالها .

و مع أن الإنتخابات المحلية للأسف تعتمد على الأشخاص بدل الأحزاب و برامجها السياسية ، فإن العديد من الأعيان و الشخصيات قد سارعت إلى حشد مساعديها من مرتزقة الإنتخابات قصد بسط نفودها على الدوائر الإنتخابية من خلال تنظيم لقاءات مشبوهة تعتمد على إقامة الولائم و شراء الدمم .. همها الوحيد الوصول إلى كراسي القرار مخيبة آمال الشباب المتطلع لمغرب جديد تسوده العدالة الإجتماعية و الحكامة الجيدة .

طبعا لن يظل هدا الشباب مكتوف الأيدي يتابع فصول هده الوقائع إلى ما لا نهاية ، فالعديد من مقتضيات الدستور الجديد تكفل حقوقا وواجبات على الشباب المغربي أن يمارسها بكل مسؤولية خاصة في ما يتعلق بالمنظمات المجتمع المدني و دورها في ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية .

نعم على الجمعيات النشيطة أن تعلن التعبئة العامة في صفوف منخرطيها و تعدهم إعدادا أكاديميا يؤهلهم للإنخراط الكامل في العملية الديمقراطية الجارية لتقول كلمتها في كل المحطات الإنتخابية و تقطع الطريق أمام أعداء الوطن الدين تعودوا الصيد في الماء العكر .

فعلا لن تكون المهمة سهلة أو أشبه برحلة نزهة فأعداء الديمقراطية كتر و يغيرون لونهم بإستمرار كالحرباء لدلك على الشباب المغربي أن يحتاط كتيرا و لا يغتر بالشعارات الرنانة فلن يكف محترفي السياسة في بلادنا من أولائك الدين إغتنوا وراكموا التروات بأن عن مواصلة إنتهاكاتهم المسيئة و لن يقبلوا أن يشاركهم أحد الدخول إلى الساحة السياسية خاصة الشباب المتعطش للديمقراطية .

ولأننا في هدا الشهر الفضيل نتعلم بشكل يومي مبادئفي المتابرة و التكافل فلا بأس أن يستخلص شبابنا دروسا في الصبر و التضامن و يسطر من الآن خريطة طريق تضمن له مشاركة وازنة و مشرفة كما أرادها له ملك البلاد من خلال إشاراته القوية في العديد من الخطب السامية و المناسبات الوطنية … و كل رمضان و مملكتنا الشعيدة بألف خير  .

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!