جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

انفلات أمني في الأحياء الشعبية والقرقوبي يحول أزقة البيضاء إلى ساحات حرب بالسيوف

497

تعيش أحياء عديدة في العاصمة الاقتصادية الدارالبيضاء انفلاتا أمنيا غير مسبوق، يتمثل في حالات اعتداء وعربدة بالسلاح الأبيض من طرف قاصرين جانجين.
وعاش سكان عمالة ابن مسيك سيدي عثمان الليلتين الماضيتين ذعرا حقيقيا بسبب حالة هيجان عير مسبوق لعصابات من القاصرين روعوا أحياء بكاملها في منظقة درب الكدية وجميلة الأولى.
وقام تسعة شبان كانوا مدججين بسيوف كبيرة بتكسير زجاج أربع سيارات، وهاجموا شخصين أصيبا معا على مستوى الأطراف بجروح غائرة، وحسب شهود عيان حضروا الواقعة، فإن كل أفراد هذه العصابة كانوا تحت تأثير الحبوب المهلوسة “القرقوبي”.
وتعيش الأحياء الشعبية في الدارالبيضاء على وقع انتشار رهيب لحبوب القرقوبي، وهي غالبا ما تتسبب في حوادث قتل وصدامات دامية، إضافة إلى جرائم السرقة بالإكراه والخطف.
ويقول أحد سكان الزنقة 16 بدرب الكدية بمقاطعة بنمسيك، إن الانفلات الأمني صار حديث الساكنة، وأن المواطنين في المنطقة صاروا يفتقدون الأمان والسير في الشارع حتى في الأوقات المبكرة، وتلقي الساكنة باللائمة على الشرطة، التي تكتفي بالقيام بدوريات محدودة، فقط عند وقوع الجريمة، وبعدها يختفون، ويقول أحد السكان في حي جميلة الأولى “السبب في اعتقادي هو التسيب الذي تعيشه الدائرة 23، لقد عشنا حالات كثيرة، يقوم فيها السكان بتقديم شكايات بأحد المنحرفين، يعتقل ثم بعد يومين يخرج ليعربد من جديد مفتخرا بأن “المفاصلة” أطلقت سراحه، أي أنه اشترى حريته من 23″.
وساهم تراجع أسعار القرقوبي في اشتداد أزمة الإجرام في الأحياء الشعبية، سيما في صفوف القاصرين، الذين يفتقدون لأي تأطير جمعوي، عل الرغم من أن المنطقة تعرف وجود جمعيات مدنية على الورق وتستفيد من أموال دعم لابأس بها.
يشار إلى أنه قبل أسبوع تقريبا نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء قصاصة معادها تفكيك عصابة من القاصرين بعمالة ابن امسيك سيدي عثمان، ما يبين حجم الانحراف الذي صار حكرا على عينات عمرية فتية، لا تتجاوز في لغالب 18 سنة، لكنها تقوم بأهمال إحرامية خطيرة.

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!