جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

مهرجان الزربية الواوزكيتية ارتباط وتيق بالهوية والتراث والأرض

1٬603

 

اختتم مساء الأحد 17 ماي 2015 مهرجان الزربية الواوزكيتية في دورته الثالثة والذي تم تنظيمه بجماعة تازناخت التابعة لإقليم ورزازات وقد نظم هذا المهرجان على مدى عشرة أيام، هذه التظاهرة التي عرفت تنظيم عدد من اللقاءات تناولت مواضيع مختلفة تم من خلالها التأكيد على أهمية تثمين الزربية الواوزكيتية ومعها المنتوج المحلي الذي تزدهر به منطقة تازناخت وكذا المناطق المجاورة، كما تم التطرق إلى خصائص ومميزات المنطقة وغناها الثقافي و الحيوي التي تميز ساكنتها والتي مكنتها من تحدي ومواجهة الظروف الطبيعية الصعبة والتي تركت بصماتها على منطقة الجنوب الشرقي. هذا المهرجان الذي أعاد الإعتبار لعدة مواسم كانت تجد مكانها في المناسبات الدينية و الثقافية باتت اليوم تعرف طريقها نحو الاندثار إلى جانب التراجع الملحوظ عن الإهتمام بالأجناس الفنية الغنائية المحلية ومن بينها فرق أحواش هذا التراث الفني الذي يعد موروثا فنيا يجب المحافظة عليه، إلى جانب التراجع الذي باتت تعرفه صناعة الزربية الوازكيتية، هذا التراجع الذي يعزى إلى انخفاض ثمن البيع و انتشار الوسطاء المستفيدين بالدرجة الأولى من هذا المنتوج الذي يجب المحافظة عليه وتشجيع العاملين به وتوفير ظروف العمل للعطاء أكثر،  فالمهرجان جاء لإعطاء القيمة الحقيقية لهذا المنتوج الذي تشتهر به منطقة تازناخت.

وقد أكد محمد ختوش مدير المهرجان في كلمة خص بها “أصداء مغربية” أن الهدف الرئيسي من هذه التظاهرة هو تثمين الزربية وإعطائها القيمة الحقيقية التي تستحقها وأنه من غير المعقول أن تكون منطقة تازناخت بدون مهرجان وأن هذا الأخير له ارتباط وثيق بالهوية والتراث والأرض، وأن تازناخت هي منطقة سياحية بامتياز كونها تزخر بالصناعة التقليدية إضافة إلى غناها الطبيعي و توفرها على واحات وجبال و قصور و قصبات و تاريخ يمكن الاستفادة منه وتسخيره لخدمة المنطقة سياحيا، و أن ما ينقص تازناخت هو التعريف بها إعلاميا لتقريب السياح من جمالية المنطقة وغناها التاريخي والثقافي، فالسائح اليوم يكتشف تاريخ المنطقة وثراتها، جمال طبيعتها وعادات وتقاليد ساكنتها، وكون تازناخت تشتهر بنوع متميز من الزاربي “الزربية الواوزكيتية” يعد مكسبا ومفخرة للمنطقة بصفة خاصة والمغرب بصفة عامة، فهذا المنتوج سيمكن المنطقة من الانفتاح على العالم الخارجي.

وأهم ما ميز النسخة الثالثة من المهرجان تنظيم حفلات فنية كبرى شاركت من خلالها نجمة الأغنية الأمازيغية فاطمة تباعمرانت و التي أتحفت جمهور المهرجان بباقة متنوعة من أروع أغانيها والتي لقيت تجاوبا كبيرا وحضورا مكثفا لساكنة المنطقة و باقي المدن المجاور لتازناخت.

وفي اليوم الختامي تم تتويج عدد من أبناء المنطقة المشاركين في المسابقات التي أقيمة في إطار برنامج المهرجان والتي ضمت فئات من مختلف الأعمار.

فمثل هذه التظاهرات الفنية تسجل مفخرة تعزز تاريخ المنطقة وتخلق مجالا رحبا للتواصل و الانفتاح إعلاميا وثقافيا.

تعليق 1
  1. غيور يقول

    اتمنى أن ينظم هذا المهرجان سنويا، لأنه سيساهم في تسويق المنطقة اعلاميا، كما سيرد الاعتبار للزربية الووزكيتية التي تعاني من مشكل التسويق، وتحكم السماسرة في السوق.
    كما أوجه النداء لجميع الغايورين عن المنطقة من مجتمع مدني و منتخبون، بأن يساهموا في تطوير هذا القطاع وذلك عن طريق انشاء تعاونيات وتأطيرها وخلق مجموعات دات النفع الاقتصادي.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!