جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الوردة في قلب أحياء حي الفرح والدريسية.. عندما تتكلم الأصالة وتتجدد الإرادة

0 84

في قلب مقاطعة الفداء مرس السلطان، وتحديداً بين أزقة وشوارع حي الفرح والدريسية الشاهدة على تاريخ عريق من النضال الشعبي والوعي السياسي، تتجلى هذه الأيام دينامية انتخابية فريدة تقودها أطر وطاقات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. لا تتوقف هذه الحركة عند حدود التنافس السياسي العادي، بل تتجاوز ذلك لتشكل ملحمة تواصلية حقيقية يعيد من خلالها الحزب وصل ما انقطع مع القواعد الجماهيرية، مراهناً على التواصل المباشر والإنصات الصادق لنبض الشارع وانتظارات الساكنة المحلية التي طالما كانت وقود التغيير ورمز الوفاء.
تأتي هذه الجولات الميدانية المكثفة التي يقودها وكيل اللائحة الأستاذ أنيس محفوظ جنباً إلى جنب مع وصيفته الأستاذة نعيمة شعيب والأستاذة سناء بداوي، مدعومين بوهج الشبيبة الاتحادية وكافة مناضلي الحزب، لترسخ ممارسة سياسية حداثية تنبذ الوعود الزائفة والمزايدات الفارغة. لقد اختار حزب الوردة أن ينزل إلى الميدان بوجه مكشوف وخطاب صريح، مستنداً إلى التكامل والانسجام بين مناضليه وكفاءاته، بغية تقديم برنامج انتخابي طموح يروم معالجة الملفات الاجتماعية الحارقة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتقديم بدائل تدبيرية واقعية تعيد للهيكلة التنموية بالمنطقة بريقها واعتبارها. إنها حركة لا تستهدف فقط جمع الأصوات، بل تسعى إلى بناء ثقة متينة قوامها التعاقد الصريح والتزام العمل الجاد.
ويقع برنامج الشباب في صلب هذه الرؤية الانتخابية، حيث يضع الحزب في مقدمة أولوياته فتح آفاق الحوار المستمر والإنصات المباشر لقضايا الشباب وانتظاراتهم. يتجاوز هذا البرنامج حدود الشعارات العامة ليطرح التزاماً حقيقياً بدعم المشاركة السياسية وتمكين الشباب من مراكز القرار، وتكريس ممارسة حداثية تفتح أمامهم المجال للتأثير وصناعة التغيير. كما يروم برنامج الشباب العمل على تطوير المرافق الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمنطقة، والبحث عن حلول واقعية ومبادرات محلية تدعم الإدماج الاقتصادي والمهني للشباب وتفتح أمامهم فرص الشغل، مؤكداً أن الشبيبة الاتحادية ليست مجرد قوة تعبئة ميدانية بل هي شريك محوري يقود نضال التغيير من داخل المنطقة.
إن القوة الحقيقية لهذه الحملة لا تكمن فقط في الشعارات المرفوعة، بل في نوعية العرض السياسي والشخصي الذي يقدمه مرشحو اللائحة. فالأستاذ أنيس محفوظ يقدم نفسه للساكنة كابن بار لهذه التربة، ولد وترعرع بين أحضان درب السلطان وقرب جامع السنة، يحمل في وجدانه آلام المنطقة وآمالها، ويجمع بين الشرعية المحلية والارتباط الوجداني بالمسار التاريخي للحزب، وبين الكفاءة والتكوين الأكاديمي والخبرة الوطنية والدولية. وتكتمل هذه القوة بالحضور الفاعل للأستاذة نعيمة شعيب بصفتها وصيفة للائحة، إلى جانب الأستاذة سناء بداوي، مما يعكس رهان الحزب الراسخ على الحضور النسائي القوي والطاقات الوطنية القادرة على تمثيل المقاطعة بأعلى درجات المسك والمسؤولية داخل المجالس المنتخبة.

ولعل أسمى صور هذا التلاحم العفوي تجلت خلال الجولات الميدانية في استقبال الساكنة للأستاذ أنيس محفوظ بتقديم التمر والحليب كعربون محبة وتقدير أصيل من أبناء الأحياء الشعبية، في مشهد يختزل عمق الثقة المتبادلة والترحيب الصادق بمرشح المنطقة.
ولعل ما يميز هذه الحملة الانتخابية ويمنحها طابعاً حماسياً خاصاً هو الامتداد الرمزي والوجداني الذي يرافق كل خطوة في الميدان. فعلى أصداء نشيد الحزب الخالد وشعاراته النضالية الراسخة التي تردد اتحادي اتحادي رمز ثورة، تعود إلى الأذهان الذاكرة السياسية المشرقة للحزب بالمنطقة، ليقترن هذا الإرث النضالي بمطلب اجتماعي ملح تعبر عنه الهتافات الشعبية التي تؤكد أن التصويت على الوردة هو تصويت من أجل تحسين الوضعية وتغيير الواقع المعيشي إلى الأفضل. إنها مظاهرة تواصلية ترفع شعار الحملة النظيفة، وتدعو المواطنين بكل أمانة إلى ممارسة حقهم في الاختيار العقلاني والتصويت لصالح الكفاءة والضمير والالتزام الصادق، بدلاً من الارتهان للوعود العابرة.

المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!