شرعية مغربية الصحراء تتعزز بقوة بعد تأمين معبر الكركرات
في الوقت الذي يسبح آلكيان الوهمي، ومموليه من المرتزقة في الماء العكر مخترقة كل المواثيق الدولية. وبعد أن برهنت الدبلوماسية المغربية عن حنكتها في معالجة ملف الصحراء المغربية خصوصا بعد إعادة تأمين معبر الكركرات .تبين للعالم على أن عودة المغرب لبيته في القارة الأفريقية جاء في الوقت المناسب الذي تحثم فيه التغيرات الاقتصادية وتداعيات العولمة التكثل وخلق أقطاب قوية اقتصاديا وعسكريا.
فخطاب جلالة الملك محمد السادس الذي ألقاه جلالته في أبيدجان سنة 2014، أعطى إشارات قوية للعالم على أن دول القارة الأفريقية قادرة بثروتها ومواردها البشرية ان تتحرر من كل القيود والشروط التي ما فتئت تطبع العلاقات بين الشمال والجنوب.
بقناعته وتشبته بارساء الأمن والسلم المستدامين في القارة الأفريقية برهن المغرب على قوته الاقتصادية والدبلوماسية التي أعطتها الزيارات الملكية لمجموعة من الدول الإفريقية قوة ومصداقية نتج عنها تطوير العلاقات الاقتصادية و الرفع من المبادلات التجارية مبنية على تشجيع مفهوم رابح رابح بين دول القارة الأفريقية.وتوطيد علاقة جنوب جنوب.
هذه السياسة نتج عنها رفع استثمارات المغرب في إفريقيا خلال خمس سنوات الأخيرة بلغ ما يعادل 1.7 مليار دولار، حيث بات المغرب ثاني أكبر مستثمر في القارة.خصوصا في قطاعات المصارف والتأمين والبناء والأشغال العمومية والاتصالات والكهربة والصناعة الدوائية والمناجم و الطيران الجوي، بفضل الخطوط الملكية المغربية.
حسب التقرير السنوي لمكتب الصرف فإن قيمة الواردات المغربية من القارة الأفريقية بلغت إلى حدود متم سنة 2019 ما قيمته 17 928 مليار درهم بزيادة 3.6%مقارنة مع سنة 2018 في حين بلغ مجموع الصادرات المغربية نحو القارة الأفريقية ما قيمته 21 649 مليار درهم وذلك بزيادة نسبة 7.7% مقارنة مع سنة 2018.
اذا كان المغرب يعتمد على تنمية أقاليمنا الصحراوية اقتصاديا. اجتماعيا وبشريا عكس آلكيان الوهمي ومموليه من المرتزقة الذين يعتمدون على التسلح والسباحة في الماء العكر. فإن القمة الاستثنائية الـ14 للاتحاد الإفريقي حول “إسكات الأسلحة”، أعطت للمغرب قوة وشرعية في تشبته بمغريية الصحراء خصوصا و أن التعديلات المقترح إدخالها على القرار 693 خلال هذه القمة أكدت على قرارات مقتضيات القمة الإفريقية التي انعقدت في يوليوز 2018 في نواكشوط بموريتانيا.
بعد انتصار القوات المسلحة الملكية التي استطاعت تامين معبر الكركرات بدون خسارة بشرية ولو طلقة رصاصة فإن
القمة الاستثنائية الـ14 للاتحاد الإفريقي حول “إسكات الأسلحة”، صفعت من جديد آلكيان الوهمي المسمى البوليزاريو خصوصا و أن رئيس الاتحاد الإفريقي اكد حصرية الأمم المتحدة للبحث عن حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مع إنشاء آلية “الترويكا” لدعم جهود الأمم المتحدة لتسوية هذا النزاع المفتعل.هذا بالإضافة الى تبرأ رئيس جنوب إفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، سيريل رامابوزا، من البوليساريو.
الصفعة الأخرى التي تلقاها آلكيان الوهمي ومموليه من المرتزقة هو تفعيل خلق قوة اقتصادية أفريقية موحدة التي دعا إليها صاحب الجلالة محمد السادس عندما أكد أن المغرب يثق في كفاءة الطاقات البشرية وقدرة الدول الإفريقية في تشكيل قطب اقتصادي متماسك وتتحرر من كل القيود والشروط التي ما فتئت تطبع العلاقات بين الشمال والجنوب.
تحقيق هذا الأمل تجسد في تصريح السفيرة د.نميرة نجم المستشار القانونى للاتحاد الأفريقى التي اكدت على أن أهم نتائج قمة الاتحاد الأفريقى الاستثنائية 13 الافتراضية فى جنوب أفريقيا صدور إعلان جوهانسبرج حول بدء التجارة بموجب الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية اعتبارا من 1 يناير 2021 على أساس قواعد المنشأ المتفق عليها،
تأسيس منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية لا يمكنه أن يتم الا اذا تجندت كافة الدول الإفريقية بهدف النهوض بالقارة اقتصاديا واجتماعيا بعيدا عن كل المراوغات وخلق المشاكل الوهمية والرعب عن طريق الميلشيات الإرهابية.
فخلق مرصد ا فريقى للتجارة من أجل تعزيز سرعة توافر المعلومات التجارية والخدمات ذات الصلة.لايمكنه أن يتم الا بتكثل الدول الإفريقية الجادة ذات مصداقية وليس بالمرتزقة.
الصفعة الكبرى للكيان الوهمي ومموليه من المرتزقة هو اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب عل الصحراء المغربية.
حيث أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه وقع إعلانا بموجبه تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء المغربية.
وقال ترامب إن “اقتراح المغرب الجاد والواقعي والجاد للحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لتحقيق السلام الدائم والازدهار”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن المغرب اعترفت بالولايات المتحدة في 1777 “ومن ثم فإنه من المناسب أن نعترف بسيادتهم على الصحراء…”، على حد قوله.
اذا كان العالم قد عاش خلال سنة 2020 وضعية جد صعبة نتيجة أزمة كوفيد 19 فإن المغرب قد حقق مكتسبات جد مهمة من الجانب الدبلوماسي وجعل معظم دول العالم تدعم مغربية الصحراء و سياسته الجاد لحل عادل ودائم لتحقيق السلام الدائم والازدهار.
الخبير الاقتصادي
ذ.ادريس العاشري



التعليقات مغلقة.