جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

أزمة بان كيمون

688
يطرح العديد من المتتبعين والخبراء تساؤلات عديدة غاية في الأهمية والدّقة والخطورة في آن واحد، منها على سبيل المثال: لماذا هذا التوتر المفاجئ الذي جاء من أعلى موظف، وبأحقر وظيفة في نظري، “بان كيمون”وصادر من أسمى منظمة أممية عالمية “الأمم المتحدة”. وما ذا يعني هذا التوقيت على وجه الدقة عند الخبراء؟. ثم التصعيد المغربي العملي الذي جاء كرد مباشر وسريع من خلال إجراءات وقرارات أحادية على الارض!. وما هو أهم. لماذا لا يزال مجلس الأمن يركن للصمت المخيف الذي قد يسق العاصفة؟ ولماذا لا تزال الجزائر وربيبتها جبهة البوليساريو، تتريث، باستثناء بعض التحركات والمشاورات الدّاخلية لإتخاذ إجراءات يستكشف من خلالها عدم الرضى التام على اجراءات المغرب المتخذة؟
كل هذه الاسئلة قد تساعد المتتبع عن قرب لملف الصحراء وتاريخ النّزاع، فك بعض الخيوط بعيدا عن لغة الإعلام وعواطف العوام.
الحقيقة التي لا مفر منها أن هناك محاولات جادة لإعادة سيناريو قرار توسيع صلاحيات المينورسو من جديد، بعد أن أفشل المغرب بحنكته السياسية المحاولة الأولى منذ سنة مضت تقريبا؟
على المغرب في نظري أن ينهج سياسة، ( كبّرها تصغر)  ــ ويامحنة اشتدي تنفرجي ــ. تصريحات الأمين العام مدانة، وعلى المغرب أن يجعل منها أعتى سلاح يتقوى به في رفع سقف مطالبه المشروعة، وهي السياسة الإستباقية التي تضرب الخصم والعدو قبل أن يحرك بيادقه هنا أهناك. حتى إذا حان موعد التصويت في مجلس الأمن في أبريل المقبل حول توسيع مهام المينورسو من جديد. كان المغرب في موقع قوة وهجومن وليس كما هو دائم المقام كمدافع. سياسة ستجعل مجلس الأمن برمته منهمكا فقط على اعادة بعثة المينورسو لوضعها الطبيعي الذي كان عليه منذ 1991 اتقاء منع عودة النّزاع المسلح المنتظر، وبداية جديدة لحرب في المنطقة، قد تُحدث لا سمح الله خللا في المنطقة كلها إقليميا ودوليا، وقد يصل مداها إلى القارة العجوز مربكا لها، كما أربكتها الحرب في سوريا. هو ما يحاول الغربيون منع حدوثها بكل الوسائل. المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، والمغاربة على أهبة الاستعداد للتضحية بكل ما يملكون دفاعا عن وحدتهم الترابية من طنجة إلى الكويرة

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!