جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ارتسامات فعاليات المجتمع المدني داخل وخارج المغرب حول الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الاربعين للمسيرة الخضراء – الجزء الثاني-

498

 أجمعت ارتسامات مختلف الفعاليات السياسية والمدنية سواء داخل المغرب او خارجه والتي تابعت الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، على أهمية مضامينه  والدلالات السياسية الموجهة للداخل والخارج، وثمنت هذه الفعاليات، كل ما جاء به الخطاب  السامي الذي يعد بمثابة ثورة  الملك والشعب   وفيما يلي الجزء الأول من المداخلات : – الجزء الثاني –

اسماء الشرايبي – خبيرة التواصل والهجرة في المغرب

لست محللة سياسية ولذلك فأنا  سأذلي بانطباعي حول الخطاب السامي الذي القاه صاحب الجلالة محمد السادس من العيون بمناسبة الذكرى الاربعينية للمسيرة الخضراء من وجهة نظر عاطفية لمواطنة خالجتها  أحاسيس عدة وهي تتبع الخطاب المولوي

أحاسيس يغمرها الاعتزاز .. الفخر .. السعادة .. ولكن يخيم عليها كذلك الم عميق لما لاحظته من عناء المرض وضيق التنفس الذي كان يبدو على جلالته وهو يلقي خطابه.. هذا الخطاب الذي لن أصفه بالقوي فقط فكلما توجه محمد السادس لشعبه الا وكان بخطاب قوي يحمل املا وحلا لقطاع او لملف من الملفات الشائكة … خطاب العيون سيسجله التاريخ كخطاب فاصل بين مرحلتين في تاريخ المغرب . ما قبل نونبر 2015 وما بعد بعده…. انه الخطاب الذي يعلن صراحة حسم ملف ومغربية الصحراء

خطاب يعلن فيه ملكنا القطيعة مع  سياسة الريع في التعامل مع أقاليمنا الجنوبية ….

خطاب يحمل عدة رسائل قوية .. صريحة ومباشرة …

خطاب تظهر فيه بتجلٍ النزعة الإنسانية الى الكفاءة السياسية .. لملك لا يرضى الذل الذي يعاني منه سكان تندوف ويُسائل عن مآل المساعدات التي تتعدى ملايير الاورو .. يتساءل ويُسائل الجزائر كيف تعجز عن تأمين ولو أدنى الحقوق الا وهو السكن اللائق لسكان لا تتعدى نسبتهم 40000 نسمة؟

“ان التاريخ سيحكم يوما على الذين جعلوا من أبناء الصحراء الأحرار متسولين للمساعدات الدولية”

فبالتأكيد يقولها ويعيدها جلالته : ان الوطن غفور رحيم لمن فضل العيش الكريم ولكن لا مكان للانفصاليين بيننا ..

فلكم ان تنظروا وتقارنوا بين جزائر  تستمر في السرقة وهتك حقوق الانسان  … ومغرب  يستمر في بناء وتنمية صحرائه

هذه التنمية والتي كما جاء دائماً في هذا الخطاب السامي ستتخدد ابعادا جديدة في إطار الجهوية المتقدمة .. دعوة للاستثمار ودعوة للحكومة لوضع الاليات والقوانين لضمان ذلك في إطار يحترم تكافؤ الفرص

مشاريع تنموية جد مهمة هي تلك التي يعلن عنها جلالته…  من طريق سيار بين تيزنيت والداخلة .. مطارات إضافية .. تحلية ماء بحر الداخلة … ميناء بالداخلة ناهيك عن الحلم المولوي السامي في إيجاد التمويل اللازم لخط سككي يربط المغرب بافريقيا من طنجة الى الكويرة ….

أعزك الله واطال عمرك يا حبيب الشعب من طنجة الى الكويرة

الدكتور محمد خليل – متخصص في الطب الصيني ورئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية

خطاب جلالة الملك في الذكر 40 للمسيرة الخضراء كان خطابا قويا ،يؤرخ لمرحلة جديدة من النضال من أجل قضيتنا الوطنية المشروعة ضد أطماع أعداء وحدتنا الترابية، فجاء الخطاب الملكي بردا وسلاما على المغاربة لما حمله من رسائل قوية ومهمة ولما شكله من قطيعة مع سنوات الصبر وتحمل حماقات النظام الجزائري وأذنابه من إنفصاليي الداخل والخارج ،وقطيعة مع سنوات الريع الإقتصادي الذي استفادت منه طبقة من الصحراويين الذين لم يعودوا يمثلون سوى أنفسهم .فقد نشأ في الصحراء اليوم شباب أصبح ينظر إلى هذا النوع من الريع نظرة ريبة ،فجاء الخطاب من جهة للقطع مع الريع ومن جهة اخرى لحث الشباب بالإعتماد على أنفسهم وتشير سواعدهم لتنمية أقاليمنا الصحراوية وذلك بتوفير فرص الشغل الهائلة للشباب وإعطاء الإنطلاقة لمشاريع كبرى ستعود على ساكنة الصحراء بالخير العميم .

لم يعد مقبولا أن يعامل جزء من المغاربة معاملة تفضيلية فالمغاربة جميعا سواسية وعلى الجميع أن يكدح ويجتهد من أجل أن ينمي نفسه وبلده .والخطاب جاء قطيعة مع سياسة التدبدب و”التفعفع” التي أضرت بقضيتنا الوطنية وأظهرتنا مظهر الضعف رغم أن حججنا قوية ساطعة لا ينكرها سوى أعمى البصر والبصيرة .

الخطاب الملكي سلط الضوء على مسألة مهمة وجوهرية كان من الضروري أن تطرح بقوة في المحافل الدولية لكي تكون الكرة في الملعب الجزائري ألا وهي قضية الاجئين في تندوف الذين يعيشون أوضاع إنسانية سيئة جدا ويعانون من الفقر والقهر وانعدام الكرامة وانعدام الحرية .

لقد تحدث صاحب الجلالة موجها كلامه للجزائر كيف أنها لم تستطع أن تنمي مخيما للاجئين يوازي شارع من شوارع الجزائر .أين دهبت الأموال التي تتلقاها الجزائر وربيبتها البوليزاريو ؟ إنها تهب إلى جيوب قادة البوليزاريو المرتزقة الذين اغتنوا اغتناء فاحشا وصاروا يعيشون الترف والبدخ ويتاجرون بقضية الصحراء ويرضون لأنفسهم أن يكونوا لعبة في يد جنرالات العسكر .

رسالة جلالة الملك للداخل والخارج وللصديق والعدو رسالة واضحة وضوح الشمس في وسط النهار .المغرب في صحرائه مستمر في تنميته وازدهارها ، مشجع لأبنائها وبناتها على الجد والعمل من أجل العيش الكريم ومن أجل تقدم بلدنا المغرب .فالقافلة تسير والكلاب تنبح.

عقيل صالح الفحل – إعلامي عراقي مقيم بالمغرب

نحن قلبا وقاليا مع القضية الوطنية المغربية ومؤيدين لجلالة الملك بما قام به من بسط يده الكريمة للنهوض بالاقاليم الصحراوية في مجال القضية الوطنية اولاوالتنمية والرفع من شانها ثانيا

والصورة واضحة للمغاربة الذين خرجوا يوم الجمعة الماضي دليل على توحدهم يد واحدة مع العرش المجيد من اجل القضية الوطنية

نجيم عبد الاله – صحافي وعضو المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية

أن اهم ما جاء في الخطاب الملكي السامي خاصة على صعيد العلاقات الخارجية والديبلوماسية هو الاتي

اولا : لاول مرة في تاريخ الخطب الملكية يشير الملك صراحة الى الجزائر وبالاسم ويضعها امام مسؤوليتها الانسانية والتاريخية والاجتماية ، حيث يتساءل صاحب الجلالة عن ترك الجزائر لمحتجزي تيندوف يواجهون مصيرهم وتساءل عن لماذا لا يمكن بناء مساكن لهم لان 6000 وحدة سكنية بمعدل 150 وحدة كان كافيا لاستيعابهم حيت ان عددهم لا يفوق الاربعين الالف

تانيا : لاول مرة كذلك يتم مخاطبة سكان تيندوف لانهم مغاربة ، ويقول لهم جلالة الملك هل انتم راضون عن حياتكم ومعيشتكم بالمخيمات بعيدا عن التمدن والتقدم الذي وصلت اليه الاقاليم الصحراوية والعيش الكريم لساكنتها

عبدالله حافيظي السباعي الادريسي – باحث متخصص في الشؤون الصحراوية والموريتاتية

لاول موة يشدد صاحب الجلالة في خطابه السامي لهجته ضد الشقيقة الجزائر متوجها بكلامه الى حكام هذا البلد الذين خانوا العهد واهملوا المواثيق ، قال لهم بانهم يحتجزون الاف الصحراويين في فيافي الحمادة في ظروف مزرية ، كما انهم تركوا ما يسمى بزعماء الانفصاليين يغتنوا بدون سبب على حساب الصحراويين المغلوبين على امرهم ، اول مرة يركز صاحب الجلاله على ان هؤلاء المسؤلين الصحراويين الانفصاليين المتاجرين بماسي اهاليهم يكدسون الاموال التي جنوها من المساعدات الدولية في الابناك باورربا ومختلف دول العالم ،،،

اما الذين يسعون الى محاربة تصدير المنتوجات المغربية الى الخارج فيسكون لهم المغاربة بالمرصاد لان اسواق العالم مفتوحة في وجه المنتجات المغربية المعروفة بجودتها وعالميتها ،،،

قد احسن جلالة الملك صنعا عندما حصر جهة الصحراء في ثلاثة جهات هي العيون الساقية الحمراء والداخة وادي الذهب وادنون ملميم ، لان المنطقة منطقة واحدة لها عادات وتقاليد ومصير مشترك ولان كل من ينادي الى الاقتصار على المناطق المورثة عن الاستعمار الاسباني الغشم انما ينادي بذلك لزرع الفتنة والتفريق بين الاخوة وبين سكان المنطقة الذين يجب عدم التفريق بين اصولهم الاثنية ،،،

الجميع يتمنى ان تسند مهام تفعيل ما جاء في الخطاب الملكي السامي الى مسؤولين يقدرون المسؤولية حق قدرها، وان لا تبقى هذه التوصيات والتعليمات حبرا الى ورق ، فالجهوية الموسعة وهي النمودج الذي سيساعد على الوصول الى الحكم الذتي تحث السيادة المغربية كحل لا غالب ولا مغلوب ، واذا نجحت الجهوية الموسعة بعيدا عن المحسوبية والقبلية المقيتة فان اخواننا في مخيمات تيندوف سيعودون الى وطنهم المغرب مقتنعين بمميزات الوحدة معززين مكرمين ، اما اذا بقيت المحسوبية والاتكال والهفوات السياسية فان الامور قد تتفاقم وتسير من اسوء الى اسوء لا قدر الله ،،

لقد ضحى جميع المغاربة من اجل تنمية الصحراء وبفضل مسهامتهم المادية والمعنوية وصلت المدن الصحراوية الى ما وصلت اليه من رقي وازدهار يشهد به القاصي والداني ،،،

حفظ الله جلالة الملك بما حفظ به الذكر الحكيم ، وسخر له مسؤولين يعملون بكل جد ونكران ذات بعيدا عن الحزازات القبلية والغايات الأنانية

 

كما كان متوقعا فقد حول هذا الخطاب الملكي أنظار العالم تجاه الصحراء المغربية بعد أن أكد بأن الصحراء مغربية  و ستظل مغربية إلى أن يرت الله الأرض و من عليها  على حد تعبير مبدع المسيرة الخضراء الحسن التاني طيب الله ثراه .

ولقد حمل عدة رسائل إلى كل من يهمه الأمر و في طليعتهم ﻗﺎﺩﺓ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻮﻟﻴﺴﺎﺭﻳﻮ، ﻭﻛﻞ ﻣﻦ يتستر خلفها ، ﻣﻔﺎﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ المؤمن بعدالة قضيته و الدي ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺳﻴﺎﺩﺗﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻄﻠﻖ ﻭ على ﻛﺎﻣﻞ أرضه الصحراوية بالأقاليم الجنوبية لن يعترض أحدا مسيرته التنموية لإعمار الأض و تنمية الإنسان ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭي .

و أن أحلام الأعداء لن تتحقق أبدا مهما كانت أباطيلهم أو تعددت مناوراتهم فالسكان يعرفون ممتليهم الحقيقين الدين تم إنتخابهم في الإستحقاقات الأخيرة و الدين سيقومون بتفعيل الديمقراطية التشاركية في إطار الجهوية الموسعة التي كان قد وعد بها المغرب .

لقد وظع خطاب الحسم هدا ، النقط على الحروف و أعلن عن العزم على القطع مع الأساليب القديمة في التعامل مع النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية و أن المغرب ماض في طريقه نحو تحقيق التنمية الشاملة .

فإعتبر بدلك ﻣﺮﺟﻌﺎ مفصليا ﻟﻜﻞ شرفاء المغرب الوحدويون لا الإنفصاليون ..  المغاربة الصادقون في وطنيتهم و الدين يحبون أن يعيشو أحرارا و يفتخرون ﺑﺤﺐ الوطن ﻭﺍﺳﺘﻤﺎﺗﺘهم ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻭﺣﺪﺗﻪ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ .. و يعتزون أبدا بتعلقهم بملوك الدولة العلوية الشريفة

تميزخطاب الملك محمد السادس التاريخي الذي وجهه من العيون يوم الجمعية 6 نوفمبر 2015، بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء، بلغة جريئة وصريحة.

وهو أيضا خطاب حكيم ومتطلع نحو المستقبل. باعتبار أنه يندرج في إطار تفعيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتطبيق الجهوية المتقدمة.

وبالتالي فإن النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية انطلاقا من الذكرى 40 للمسيرة الخضراء قد أخذ انطلاقته، فهو قد تم وضعه بتشاور مع الساكنة، والممثلين، والنقابات، والمنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية ومع القطاع الخاص.

كما أن خطاب الملك محمد السادس، جاء للقطع مع الماضي والمضي في تنفيذ الجهوية المتقدمة، التي سيستفيد منها مجموع التراب المغربي، وذلك في إطار التنمية الشاملة التي ستشهدها الأقاليم الجنوبية.

وبذلك حسم الملك محمد السادس في خطاب  الذكرى 40 للمسيرة الخضراء في الكثير من الأشياء التي كان فيها تساؤلات، منها الوضع المأساوي في تندوف، كما أعلن عن قطيعة مع الأساليب التي كانت معتمدة في الماضي للتعامل مع شؤون الصحراء. وهذا يؤكده ما قاله الملك محمد السادس في خطابه: ” نريد إجراء قطيعة حقيقية مع الأساليب المعتمدة في التعامل مع شؤون الصحراء : قطيعة مع اقتصاد الريع والامتيازات، وضعف المبادرة الخاصة، وقطيعة مع عقلية التمركز الإداري”. ، وأكد جلالة الملك حرصه على تمكين أبناء الأقاليم الجنوبية من الوسائل اللازمة لتدبير شؤونهم، وإبراز قدراتهم في النهوض بتنمية المنطقة.

فضلا عن ذلك يمكن اعتبار خطاب العيون التاريخي، أنه استباق للضغوطات التي تريد الضغط على المغرب، إذ أنه خطاب قوي في لغته حيث تم الرفع من ايقاع الصرامة وطوى مع زمنين ما يعرف بالريع.

كما أن خطاب الملك كان مناسبة لإعلان الملك محمد السادس عن مشاريع كبرى في جهات الأقاليم الجنوبية. وهذه المشاريع تأتي ارتباطا بما خلفه تقرير المجلس الاجتماعي والاقتصادي الذي كشف النواقص التي تعيشها المناطق الجنوبية. وهذا ما يعكسه الغلاف المالي  المقترح لإنجاز لبرنامج النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية، الذي قدم يوم السبت المنصرم أمام الملك محمد السادس بالعيون، الذي سيبلغ 77 مليار درهم، مع توقع مضاعفة الناتج الإجمالي المحلي وخلق 120ألف فرصة عمل.

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!