جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

ارتسامات فعاليات المجتمع المدني داخل وخارج المغرب حول الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الاربعين للمسيرة الخضراء – الجزء الأول –

497

أجمعت ارتسامات مختلف الفعاليات السياسية والمدنية سواء داخل المغرب او خارجه والتي تابعت الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، على أهمية مضامينه  والدلالات السياسية الموجهة للداخل والخارج، وثمنت هذه الفعاليات، كل ما جاء به الخطاب  السامي الذي يعد بمثابة ثورة  الملك والشعب   وفيما يلي الجزء الأول من المداخلات : – الجزء الأول –

الشائعة الضبيالي منت بيروك – رئيسة الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضوة بالمجلس الملكي الاستشاري الخاص للشؤون الصحراوية

5_n1

الخطاب المولوي السامي كان شاملا وكاملا حيث تطرق فيه جلالته لكل ما يتعلق بملف قضيتنا الوطنية مستعرضا كل التطورات الإيجابية منها والسلبية مؤكدا على القطيعة مع سوء استعمال هذا الملف من تفشي اقتصاد الريع وخلق الطبقية الاجتماعية كما تبرأ من ممتهني الانفصال وحملهم مسؤولية انحرافهم في الوقت الذي جدد النداء الملكي السامي أن الوطن غفور رحيم للمغرر بهم والراجعين إلى رشدهم

5_n1

جلالته  أعلن عن انطلاق تفعيل الجهوية المتقدمة بتفعيل النخب المحلية القادرة على تحمل المسؤولية مراهنا على جعل الجهات الجنوبية نموذجا يحتذى به وتحدث جلالته عن إعطاء الانطلاقة لمجموعة من المشاريع التنموية تفعيلا لما جاء في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الشيء الذي خلف الكثير من الارتياح لدي ساكنة هذه الربوع كما استنكر بشدة المعاناة والأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها اخواننا في مخيمات تيندوف مستفسرا عن مصير الإعانات الهائلة والتي أشار جلالته إلى قيمتها باليورو والتي استعملت لأغراض شخصية سواء لحكام الجزائر وكذلك لمن يتزعمون الانفصال تاركين إخواننا في معاناتهم اليومية لأربعين سنة مطالبا إياهم بالعودة إلى وطنهم ومشاركة إخوانهم العيش الكريم في أمن تام قل نظيره في دول أفريقيا والساحل.

محمد بودويرة – صحافي

الجديد هو القطع مع سياسة الريع و اصلاحات هامة ستهم الاقاليم الجنوبية للمملكة و خصوصا البنية التحتية حيث أكد جلالته على انشاء طريق سريع بين تزنيت و الداخلة مرورا بالعيون بالاضافة الى انشاء مدينة بمواصفات عالية بالقرب من العيون، كما ان الخطاب أعتبره قوي خصوصا بعدما وجهه مباشرة لأعداء الوطن لأول مرة

ان خطاب جلالة الملك  تاريخيا حيث أشار من خلاله إلى التقدم الذي أحرزه المغرب  خلال  40 عاما.

والخطاب هو كذلك رسالة قوية إلى المجتمع الدولي بشكل عام والحكومة الجزائرية  بشكل خاص حيث وضع مرة أخرى النقاط على الحروف

الكرة توجد الآن في ملعب خصوم الوحدة الترابية وقد اشار جلالته الى ان الجزائر هي التي تساند بشكل مباشر زعماء ما يسمى ب (البوليساريو)، الذين يحولون المساعدات الإنسانية لصالحهم ومراكمة الثروات ورفض كل إحصاء موضوعي يبين حقيقة السكان الموجودين في مخيمات تندوف وعددهم قليل لا يتعدي حي كانل بمدينة الجزائر

د/ محمد بشاري – أمين عام الموتمر الاسلامي الاوروبي

 bechari

 

خطاب جلالة الملك  يتميز بظرفتين مهمتين

١الطرفية الزمانية : نجاح الربيع العربي بالمغرب من خلال التاكيد على الديموقراطية و المشاركة الفعالة للمواطنين في صناعة القرار من خلال الاستحقاقات الانتخابية

٢صعود تيارات الاٍرهاب بالعالم الإرهابي

٣/ فشل الأنظمة العسكرية بالمنطقة المغاربية

٤انخراط عالمي في المقترح المغربي لإنهاء ملف الأقاليم الجنوبية

الظرفية المكانية

١عموم الحروب ورالفتن ببلدان الربيع العربي

٢الإبقاء على الأنظمة العسكرية ببعض البلدان المغاربية

٣التقرير الاوروبي حول سرقة المساعدات الأوروبية للمخيمات بتيندوف لاهداف  اغناء قيادة الانفصاليين

٤التحرك الغريب العلني و الغير العلني للجزائر حول دعمها لحركة الانفصاليين

٥زيادة معاناة اهلنا المختطفين بمخيمات العار بتيندوف

٦تورط قيادة الانفصاليين في شبكة إرهابيي القاعدة و داعش و شبكة المخدرات

وأخيرا يأتي الخطاب الملكي ليعبر عن مشاعر كل المغاربة شمالا وجنوبا في عملية البناء و التنمية و إنقاذ اخواننا المختطفين

إلهام زخراف – صحافية بجريدة مراكش الإخبارية

ilham

خطاب جلالة الملك ضربة موجعة لجبهة البوليساريو ولدولة الجزائر

لا مكان للنفصاليين بيننا…” بالفعل هي جملة صريحة وجهها جلالة الملك محمد السادس لكل أعداء الوحدة الوطنية، إذ أن قراءة متأنية لمضامين الخطاب الملكي تجعلك تستشف مدى وجاهة بعض القرارات الملكية المتعلقة بالخصوص بساكنة تندوف واوضاعها المعيشية المزرية، وذلك على حد قوله “هل أنتم راضون على الأوضاع اللا إنسانية التي تعيشونها، فأنا لا أرضى لكم هذا الوضع، ولكن إن كنتم تقبلون به، فلا تلومن إلا أنفسكم، وأنتم تشهدون المغرب يقوم بتنمية صحرائه”، نعم بالفعل مضامين خطاب الملك التي لم تكن سياسية بقدر ما هي تمس كنه ما تقاسيه ساكنة تندوف من فقر وحاجة وخرق ممنهج لحقوق الإنسان، رغم كل المساعدات التي تقدم لهؤلاء، وهنا نشير الى ما جاء في خطاب جلالته حول جعل هذه المأساة قضية يغتني منها الكثير من الانفصاليين الذين عملوا على تهريب الملايين والملايير الى كل من اوربا وامريكا اللاتينية.

 بالعودة الى الجزائر، فيستشف من خلال جلالة الملك أن تساؤله “لماذا لم تقم الجزائر بتحسين ظروف سكان تنوف، رغم أن عددهم لا يتجاوز 40 ألف نسمة، وهو ما يعني تقريبا حيا متوسطا في العاصمة الجزائر، ولماذا لا تريد الجزائر بناء 6 آلاف سكن لأبناء المخيمات، ولماذا تقبل الجزائر بترك تندوف في هذه الوضعية”، ضربة قوية في وجه الأحقاد الجزائرية التي لا يهمها شأن ساكنة تندوف بقدر ما يهما التشويش على الوحدة الترابية للملكة المغربية.

الأسف بدا واضحا أيضا من خلال خطاب 6 نونبر 2015، وخاصة فيما يتعلق بما تعيشه الساكنة الصحراوية من جراء هذا التشويش والذي بلغ الى حد تحويلها الى فئة من المتسولين، لاقيا كل اللوم على جبهة البوليساريو والجزائر لاستغلالهم ساكنة تندوف من أطفال ونساء، بل ولجعلها موردا لاغتنائهم الفاحش، وقضية للصراع ولعدم الاستقرار الترابي والأمني.

قوة الخطاب الملكي الموجه من جوهرة الصحراء مدينة العيون كان وقعه أكثر على أعداء وحدتنا الترابية، عندما أعلن جلالته مجهودات الدولة المغربية في سبيل تنمية الاقاليم الصحراوية من مشاريع تنموية بوشرت وأخرى قادمة في العاجل، من هنا تستشف ارادة جلالته في جعل المسيرة الخضراء رمزا لضمان استمرارية التنمية داخل هذا القطب عكس ما تسعى اليه أطماع تجار قضية الصحراء

خطاب جلالة الملك يجعلك تقف على مدى اعتزاز العرش الملكي بصحرائه ورجالاته المعروف عليهم العلم والتجارة، والعزة والعيش بكرامة دون انتظار مساعدة من أي أحد.

الخطاب برهن أيضا على ان الوطن سيبقى دائما مفتوحا أمام كل أبنائه حتى لمن تاب بعد ان أغوته أطروحات الأعداء.

السياق الذي جاء فيه هذا الخطاب، أوضحه جلالة الملك في أنه نابع من كون أن الاربعين سنة الماضية من التضحيات التي قدمتها المملكة حول القضية الصحراء، بلغت مرحلة النضج ومرحلة توفير شروط التنمية…. وبذلك كان الخطاب فرصة لإعلان جلالته عن اطلاق مشاريع تنموية كبرى في سبيل النهوض بالمجال الاقتصادي، وكذا دعم مشاريع التنمية البشرية، واستثمار عائدات الثروات الطبيعية في إطار نوع من التشاور والديموقراطية الحقة.

 نجيب بن الشريف – إعلامي مغربي، مدير في قناة العربية وعضو  بمجلس الجالية في الخارج.

 bencherif

 

 الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس مليئ بالدلالات والمعاني ويضع قضية الصحراء المغربية في قالبها الحقيقي.. فهل يعقل أن يعيش 40 ألف شخصا في الفقر والحرمان بينما تُرسل لهم مئات ملايين اليورو كمساعدات دولية كل سنة. فالسؤال الذي وضعه العاهل مشروع للغاية: أين تذهب كل هذه الأموال؟  فهذه نقطة هامة يجب على الدبلوماسية والإعلام المغربي أن يركزا عليها مستقبلا لدعم ملف الصحراء. وفي نفس السياق، هناك نقطة أخرى هامة جاءت في الخطاب الملكي، وتتعلق بعدم قدرة بلد غني مثل الجزائر (يتوفر على فائض مالي يفوق 200مليار) من حل أزمة إنسانية لـ 40 ألف شخص، يمثلون كما أوضح العاهل، سكان حي واحد من أحياء العاصمة الجزائرية. فهل يُعقل أن لا تستطيع الجزائر الغنية من وضع حد للفقر والحرمان في مخيمات تندوف لو كانت فعلا لديها رغبة في حل هذه المشكلة؟ فهذه حجة ثانية قوية تطرق إليها العاهل وأعتقد أنها ستحرج لا محالة الحكام الجزائريين.

ورغم انتقاده قيادة البوليساريو، فإن العاهل ترك مرة أخرى الباب مفتوحا لمن يود العودة إلى الوطن.  هناك كذلك نقطة أخرى استوقفتني في الخطاب الملكي عندما قال العاهل بأن الصحراويين معروفون منذ القدم بأنهم رجال وتجارة ويعيشون بجهدهم وكرامتهم وعزة نفس ولا ينتظرون مساعدة من أي أحد. أعتقد أن هذا الخطاب سيحدث “زلزالا” في مخيمات تندوف وسيضع المسؤولين الجزائريين في مأزق أمام الرأي العام. وأتمنى أن تكون الدبلوماسية المغربية في مستوى الخطاب الملكي.

سيدي علي ماء العينين – الكاتب العام لجمعية الشيخ ماءالعينين لحوار الأجيال والكاتب العام لمؤسسة الشيخ ماءالعينين للعلوم والتراث

 sidi ali

الخطاب الملكي زاوج بين النظام المؤسساتي لتنزيل الجهوية المتقدمة،و النظام الاقتصادي لإطلاق مشاريع بنيوية، كل ذلك وازته رؤية سياسية حسمت في العلاقات الملتبسة مع كل المتدخلين في ملف الصحراء بداية بالجارة الجزائر و الأمم المتحدة وبساكنة تندوف و ساكنة الصحراء

وضوح في المواقف جاءت لخلق القطيعة مع سياسات متراكمة لمدة أربعين سنة طبعها التردد والحسابات الداخلية والخارجية

المغرب يحرج المنتظم الدولي وهو يخيره بين مشروع المغرب بتحويل الصحراء إلى بوابة لأفريقيا ببعديها الأمني والاقتصادي لمحاربة الإرهاب والهجرة السرية نحو أوربا وبين مشروع الجزائر بخلق كيان باربعين الف ساكنة سيخلق القطيعة بين أفريقيا وأوروبا

الخطاب أيضا هو تحدي لمؤسسات الدولة ومدى قدرتها على التجاوب مع الإرادة الملكية وانتظارات الساكنة،لأن الخطاب له ما بعده من حيث برمجة خارطة الطريق المعلنة في الخطاب وهو تحدي إمكانيات وتدبير زمن المشاريع

ويبقى الخطاب نقطة تحول في سياسة المغرب مع الملف داخليا وخارجيا وهو التحول الذي يحتاج إلى إجماع وطني وانخراط تشاركي بين كافة مكونات المجتمع

عبد الفتاح الفاتحي- باحث أكاديمي ومتخصص في قضية الصحراء والشؤون الإفريقية

 
fatihhi

 

توجيه جلالة الملك خطابا تاريخيا إلى الامة، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، يشكل منعطفا حاسما في ملف الوحدة الترابية على المستويين الداخلي والخارجي، بالنظر إلى الرسائل البليغة التي حفل بها، والمشاريع الاستثمارية التي أعلن عنها والتي ستدحض حتما مناورات خصوم الوحدة الترابية للملكة.

 جلالة الملك في خطابه السامي أسس لرؤية جديدة، تروم إرساء لبنات تنمية فعالة وفق آليات مؤسساتية ناجعة، وهو ما تجسد في الانتخابات الجهوية والجماعية الأخيرة، التي أفرزت ممثلين للساكنة يحظون بالشرعية الديمقراطية والشعبية، والذين بات الامل معقود عليهم من أجل تحقيق انتظارات الساكنة وتلبية احتياجاتهم.

واعتبر، أن مقاربة جلالة الملك لقضية الصحراء في خطابه السامي، تضمنت لغة وخطابا جديدين، يفيدان بأن المغرب لن يبقى رهين مزايدات سياسية تعطل مشروعه الإصلاحي والتنموي بأقاليمه الجنوبية.

كما أن جلالة الملك بقدر ما وجه رسائل شديدة اللهجة إلى خصوم الوحدة الوطنية، بقدر ما وضع أيضا المجتمع الدولي أمام مسؤوليته، من أجل استيعاب وفهم الواقع المعاش على الأرض وإدراك حقيقة الوضع في المنطقة، والتي تفيد بكون أقاليم الصحراء تشهد نهضة تنموية على كافة المستويات، في حين يعيش السكان الصحراويون المحتجزون في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، حياة الذل والعار والمأساة على كافة الأصعدة.

إن سكان الاقاليم الجنوبية باتوا أكثر من أي وقت مضى يحظون بالعيش الكريم في حين يعيش إخوانهم في مخيمات تندوف حالة من الفقر واليأس وهو ما جعل الأسئلة الحارقة التي طرحها جلالة الملك على المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة والجزائر، جد واقعية، في ظل تمادي قادة البوليساريو في اختلاس المساعدات الانسانية الموجهة للمخيمات وتحويل قيمتها لحساباتهم البنكية في أوربا وأمريكا اللاتينية، وتعمد الجزائر معاكسة الوحدة الترابية للمملكة واستمرارها في تعزيز برامج التسليح وتمويل المؤامرات الدنيئة ضد المغرب في المحافل الدولية

رضوان بشيري – إعلامي ورئيس مكتب المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية ببلجيكا

 radouan

لقد كان للخطاب السامي بمناسبة عيد المسيرة  وقع في قلوب جميع أفراد الجالية المغربية سواء هنا في بلجيكا أو الدول الأخرى  كما جاء الخطاب ليعري حكام الجزائر على الفضائح التي يقومون بها وراء الستار  تحت غطاء حماية اللاجئين الصحروايين  الذين هم أصلا مغاربة وغرر بهم

والتزم جلالة الملك من خلال الخطاب على ان تكون الاقاليم الجنوبية  ورشا كبيرا ليس فقط بالنسبة للمغرب بل حتى بالنسبة لإفريقيا والعالم كله  حيث قال جلالته «إن المغرب إذ يلتزم اليوم بجعل الصحراء المغربية مركزا للتبادل ومحورا للتواصل مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء، وبوضع البنيات التحتية اللازمة لذلك، فإنه سيقوم مرة أخرى بالوفاء بوعوده أمام خيبة أمل الأعداء وحسرتهم».

وأضاف جلالته في خطوة تخص الوضع لدى الانفصاليين «في المقابل، فإن ساكنة تندوف بالجزائر، ماتزال تقاسي من الفقر واليأس والحرمان، وتعاني من الخرق المنهجي لحقوقها الأساسية، وهو ما يجعل التساؤل مشروعا: أين ذهبت مئات الملايين من الأورو التي تقدم كمساعدات إنسانية والتي تتجاوز 60 مليون أورو سنويا، دون احتساب الملايير المخصصة للتسلح ولدعم الآلة الدعائية والقمعية للانفصاليين؟. كيف يمكن تفسير الغنى الفاحش لزعماء الانفصال الذين يملكون العقارات ويتوفرون على حسابات وأرصدة بنكية بأوروبا وأمريكا اللاتينية؟..».

وفي خطوة جريئة من جلالته حدد مسؤولية الجزائر عن  الاوضاع التي أصبحت عليها المخيمات حيث قال جلالة الملك متسائلا: «لماذا لم تقم الجزائر بأي شيء من أجل تحسين أوضاع سكان تندوف الذين لا يتجاوز عددهم 40 ألفا على أقصى تقدير، أي حي متوسط بالجزائر العاصمة.. ؟».

ولم يفوت الملك الفرصة ليتوجه بالسؤال لسكان مخيمات تندوف:  «أنا لا أرضى لكم هذا الوضع اللاإنساني. أما إذا رضيتم به، فلا تلوموا إلا أنفسكم، وأنتم تشاهدون المغرب، يقوم بتنمية أقاليمه الجنوبية وتوفير الكرامة والعيش الحر».

 يونس الشيخ – صحافي براديو  م ف م

 youness

أعتقد أنه خطاب ينتمي إلى الجيل الجديد من الخطب الملكية التي تميزت بلغة تنفذ إلى قلوب المغاربة وتعزز الشعور لديهم بانتمائهم لهذا البلد.

كما أن خطاب الذكرى الـ 40 للمسيرة الخضراء وجه رسائل قوية إلى المغاربة والحكومة المغربية، وخاطب انفصاليي الداخل بلغة مباشرة للأوب مرة فخيرهم بين الانتماء لهذا الوطن الذي احتار طريقه التنموية، أو طريق الخيانة والظلال.

كما خاطب الملك المحتجزين بسؤال محرج عندما سألهم هل أنتم راضون على الوضع؟ والذي اختارته لهم الجزائر وصنيعتها البوليساريو، مسائلا المنتظم الدولي حول مآل المساعدات الدولية ومداخيل بترول الجزائر التي تختفي بفعل الفساد في وقت يعيش فيه المحتجزون أوضاعا إنسانية كارثية.

 قبل أن يعلن للعالم صراحة، أن المغرب قدم أقصى ما لديه لحل ملف الصحراء وهو الحكم الذاتي.. ويمكن أن أضيف شيئا آخر مهم جدا وهو أن الملك عندما قال إننا لا نقدم وعودا فارغة كما يفعل الآخرون، أراد إثارة انتباه العالم إلى أن المغرب اختار طريق الدمقراطية وحقوق الانسان قولا وفعلا، بينما يرفع خصوم الوحدز الترابية شعارات تختلف تماما عما تعيشه بلدانهم

مولاي محمد اسماعلي – استاذ ومستشار إعلامي ومدرب تنمية بشرية
smaili

الخطاب الذي القاه جلالة الملك بمناسبة المسيرة الخضراء المظفرة خطاب تاريخي وقوي وضع النقط على الحروف مع الجزائر وصنيعتها الوهمية البوليزاريو،

لقد كان جلالة الملك صريحا جدا عندما ذكر الجزائر بان بقاؤها في دعم الإنفصاليين سيؤدي إلى محالة إلى خسارة الجزائر  في كثير من الأمور

جلالة الملك أيضا اكد للعالم وبلغة قوية تحمل نوعا من التهديد بان الحد الأقصى للمغرب هو الحكم الذاتي ولا شيء أكبر من الحكم الذاتي وقد طبقه المغرب فعلا بالجهوية الموسعة

كما ان الخطاب ربما يكون من بين أكثر الخطابات لجلالة الملك ذات الحمولة الإقتصادية الكبيرة التي لم يسبق لها مثيل عبر إطلاق استثمارات كبيرة جدا قاربت 100 مليار دولار وهذا رقم كبير وكبير للغاية وسيغير وجه المنطقة للأفضل وسينهي مشكلة ربط الجنوب بالشمال وسيقوي الجهات الجنوبية للمغرب مستقبلا

لبات الدخيل – رئيس قسم الاعلام والصحافة بعمالة إقليم السمارة

 labbat

 

خطاب المسيرة الخضراء .. خطاب تاريخي رسائله عميقة

شكل الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة حدثا بارزا في تاريخ النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية وكذا منعطفا يحمل الكثير من الرسائل والدلالات بالنظر الى عمقه وشموليته وهو لم يكن خطابا جريئا وشجاعا فحسب بل طموحا وحاسما إذ حمل في طياته وتفاصيله عديد الإشارات الداخلية والخارجية أبانت لا شك عن جدية المغرب في طي ملف هذه القضية التي طال أمدها بالدعوة الى الطرف الآخر سواء الجزائر أو صنيعتها جبهة البوليساريو بالتحلي بالشجاعة الكافية لتجاوز المشكل وحلحلة الأوضاع بمخيمات تندوف التي حولت الآلة الدعائية للجزائر الى مجموعة من المتسولين المنتفعين على مأساة وبؤس الساكنة، وفي سياق آخر وبكثير من الإلحاح جاء الخطاب الملكي بمقاربة جديدة في التعامل مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالاقاليم الجنوبية أكد جلالته على عزم المغرب على جعل هذه الأقاليم نموذجا تنمويا يحتدى به من خلال رزنامة المشاريع التي حملها خطابه والتي سيكون لها الوقع الايجابي لا محال على المنطقة بأكملها علما أن منطقة الصحراء تعد المنطقة الأكثر أمنا في منطقة الساحل والصحراء على الإطلاق، كما جاء في منطوق جلالته، كما تطرق الخطاب الملكي الى الجانب الحقوقي الانساني التي تنعم فيه هذه الاقاليم ونوه بالتجارب الموجودة، هذا وقد شدد أيضا على ضرورة انخراط الجميع في هذا الورش وبناء مغرب قوي قادر بحكمة ملكه وبإرادة شعبه ويقضة أجهزته على تجا وز كل العقبات والاكراهات مذكرا بالمحن التي اعترضت تاريخ المغرب وتم تجاوزها، وموجها في الوقت ذاته مجموعة من الاسئلة المرهقة والمقلقة الى الجارة الجزائر معتبرا إياها أنها تقترف حماقة سيذكرها التاريخ طويلا بهذه المأساة والتي لا يرضاها أحد.

وفي اعتقادي أن الرسالة كانت واضحة لخصوم الوحدة الترابية ولا تجعل أمامهم خيارات كبيرة سوى إصرارهم على هذا الوضع المتعطل والجامد وبالتالي مزيدا من المعاناة والمجازفة أو وضع الخلافات جانبا والقبول بالحل الوسطي الذي لا غالب ولا مغلوب والذي يضمن الكرامة الانسانية ويصون الحقوق وهو أقصى ما قد يقدمه المغرب .. ومهما يكن فالخطاب الملكي الاخير وضع حدا لكل المزايدات والدعايات التي تطال المساس بالحقائق وما حفاوة الاستقبال التي لقيها صاحب الجلالة واندفاع الصحراويين بعفوية وتلقائية من كل صوب وحدب، وفرحتهم بهذه الزيارة الا دليل آخر على هذا الحب والاجماع الذي يحضى به مقترح الحكم الذاتي لدى كل الصحراويين، أما ومن كان له شك قيد أنملة بوفاء وإخلاص وولائهم للسدة العالية فقد ابتلع لسانه بدون شك أمام هذه الحشود وأما حضور كل مكونات وحساسيات المنطقة.

ونحن كساكنة هذه الاقاليم نطمح أن يتعقل إخواننا وبنو عمومتنا بالضفة الاخرى ويتركوا عنهم أوهام الانفصال ويتحلوا بالشجاعة أمام الجزائر ويقولوا لها كفى أهالينا من الويل والجحيم.

 الدكتور محمد أبو حزام الشحومي الإدريسي الحسني – ليبيا –

المرشد العام للرابطة العالمية للشرفاء الأدارسة

 
chhoumi2

لقد حاضرت في هذا الامر في عدة دول . وأكدت أن الأرض مغربية بحكم التاريخ والجغرافيا. ولم تكن في المنطقة إلا دولتان. الدولة العثمانية.  والدولة العلوية المغربية. حدودهما معروفة. ولا يشكك في مغربية الصحراء إلا جاهل بالتاريخ والجغرافيا.

حتى السكان…. فاغلبيتهم إدارة. .. وهم من الشمال المغربي… لذلك فسيحة المغرب على الصحراء مشروعة بحكم السوسيولوجيا والانثربولوجيا. غير مشكوك في مشروعيتها. وموقف الشدة العلية في هذا الأمر يترجم أصلها وحرصها على وحدة التراب ورابط النسيج الاجتماعي. ونحن الأدارسة في العالم أجمع لا نعرف ولاء اجتماعيا إلا لأبناء عمومتنا ملوك المغرب العظام.

لقد شاهدت بام عيني الازدهار الذي وصلت إليه المملكة المغربية و الأقاليم الجنوبية إبان رحلة الخير والبركة  من المولى إدريس الزرهون إلى عيون الساقية الحمراء حيث شارك فيها الأشراف الأدارسة من جميع الأقطارالعربية و التي كنت أترأسها وكنت دائما انادي بوحدة الشعوب واتذكر الأن الكلمة التي وجهتها  حين زرنا زاوية الولي الصالح المجاهد سيدي عبد الله بن ساسي العزوزي السباعي الإدريسي وكانت عدة مداخلات  واستلهمت من هذه المداخلات ومن الرحلة بذاتها فكرة البحث عن حل للحدود المقفلة بين البلدين الشقيقين المغرب والجزائر، فاقترحت حلا ضمنه الكلمة الاختتامية لهذا اللقاء الأخوي التاريخي بين الأشراف في هذا المقام المبارك.

وقد جاء في كلمتي

(…وإننا سنقوم إن شاء الله بتكوين وفد كبير من السادة الأشراف من ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم، من المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا من العلماء والحكماء والأعيان والوجوه، ثم نتوجه في رحلة نبدأها برئيس الإتحاد المغاربي ونعرض عليه الأمر، ثم نتوجه إلى كل الرؤساء وكل القيادات وخاصة في الجزائر والمغرب. لعل وعسى نفلح..وعلى الله التوفيق…لو حلت هذه المشكلة ستشهد منطقة المغرب العربي ازدهارا منقطع النظير، وسيكون اللبنة الأساسية لإعادة اللحمة لهذه الأمة التي تشتت…ونسألكم الدعاء بالتوفيق عل وعسى التاريخ يسجل هذه النقطة، هذه الكلمة ما ولدت إلا في هذا المقام ).

فخطاب ملك المملكة المغربية محمد السادس كان بمثابة رسالة سلمية الى كل العالم موضحا بأن المغرب ماض في مسيرته الدمقراطية  فالخطاب الملكي كان حكيما وقويا، ولكن أيضا متطلعا نحو المستقبل، بالنظر لأن جلالة الملك شدد على ضرورة القطع مع الماضي والمضي قدما في تنفيذ الجهوية المتقدمة، التي سيستفيد منها مجموع التراب المغربي، وتستفيذ منها القارة الإفريقية كذلك

فطوبا للصحراء بمغربيتها وطوبا للمغرب بصحرائه

يتبع

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!