عبد العزيز الغياتي : حكاية فنان بين خشبة المسرح وعالم الكتابة
حاورته : منال بوشتاتي![]()
بين سحر الخشبة وتوهج الحرف، تتشكل مسيرة الإبداع للفنان المبدع عبد العزيز الغياتي، الذي استطاع أن ينسج بخيوط من الشغف رحلة فريدة تجمع بين ألق التمثيل المسرحي وعمق الكتابة الأدبية. في هذا الحوار الشيق، نغوص في كواليس تجربته الفنية والأدبية لنكتشف أسرار العشق الأبدي بين أبو الفنون وعالم الكلمة.
في هذا الحوار الذي ينشره موقع أصداء مغربية؛ يحدثنا المبدع عبد العزيز الغياتي عن بداياته في التمثيل، والصعوبات التي واجهها في مسيرته، ويكشف جوانب أخرى من تجربته الفنية.
-
سؤال: لكل فنان بداية، متى بدأت علاقتك بالمسرح؟
-
جواب: بدأت علاقتي بالمسرح من خلال المسرح المدرسي، وكانت أول تجربة لي في سن السادسة عشرة، حين لعبت دور البطولة في مسرحية بعنوان استعمار المغرب، من تأليف وإخراج الأستاذ اللقاح، أستاذ التاريخ والجغرافيا.
-
سؤال: ما الصعوبات التي واجهتك في البدايات؟ جواب: من أبرز الصعوبات التي واجهتني الدراسة، إذ لم تكن تترك لي وقتا لممارسة المسرح سوى يومي السبت والأحد.
-
سؤال: هل دخلت مجال التمثيل بالفطرة أم عن طريق التكوين الأكاديمي؟
-
جواب: دخلت مجال التمثيل؛ بفضل موهبة فطرية وميل إلى التشخيص وتجسيد الشخصيات.
-
سؤال: مارست التمثيل ثلاث سنوات، ثم انقطعت عن المسرح بين سنتي 1989 و2016. ما أسباب هذا الانقطاع الطويل؟
-
جواب: كان سبب هذا الانقطاع طبيعة عملي المهني، الذي لم يكن يسمح لي بالتوفيق بين متطلبات المهنة وممارسة الفن المسرحي.
-
سؤال: ما إيجابيات المسرح وسلبياته؟
-
جواب: إيجابيات المسرح كثيرة؛ فهو يساهم في تكوين الشباب، ويعد متنفسا اجتماعيا هادفا، كما يؤدي دورا في التوعية والتعليم. أما سلبياته، فتتجلى في ضعف الإقبال الجماهيري، إذ أصبح كثير من الناس يفضلون السينما ومواقع التواصل الاجتماعي. إضافة إلى ذلك تفتقر العديد من المدن إلى المسارح ودور الشباب، فضلا عن خضوع بعض الموضوعات السياسية والدينية للرقابة أحيانا.
-
سؤال: تجمع بين الكتابة والتمثيل، فمن أين تستمد أفكارك؟
-
جواب: أستمد أفكاري من خيالي ورؤيتي الشخصية، فالكاتب يرى ما لا يراه الآخرون، ويحول الواقع إلى قصة تجسد على خشبة المسرح.
-
سؤال: إذا عرض عليك دور في مسلسل مغربي وآخر في عمل مسرحي، فأيهما ستختار؟
-
جواب: أجد راحتي أكثر فوق خشبة المسرح، لذلك أفضل المشاركة في عمل مسرحي.
-
سؤال: لماذا لا تحب الظهور تحت الأضواء كثيرا؟
-
جواب: أنا رجل خجول، ولا أحب الشهرة، لكنني عندما أقف على خشبة المسرح أتقمص شخصية مختلفة وأتخلص من خجلي.
-
سؤال: ما أبرز المسرحيات التي شاركت فيها؟
-
جواب: ضيف الله؛ ألو بنت مول الدار؛ استعمار المغرب؛ الطربوش يخلص؛ حدك تما؛ زمان السيبة؛ قهوة بلا رباح؛ الخادمة؛ فيلم قصير حريتي؛ يدير الله خير.
-
سؤال: ما العروض المسرحية التي قدمتها للأطفال، وأين عرضت؟
-
جواب: قدمت صبحيات للأطفال رفقة المرحومة ماجدة بدر الدين، أخت الفنانة سلوى الجوهري، في المسرح البلدي بالدار البيضاء ومسرح محمد الخامس بالرباط، وعدد من المدارس بالدار البيضاء ونواحيها.
-
سؤال: ما الكلمة الأخيرة التي تود توجيهها إلى متابعيك؟
-
جواب: أشكر الجمهور العزيز على تشجيعه ودعمه للمسرح، وأتمنى أن أظل عند حسن ظنه.
-
يبقى الفنان عبد العزيز الغياتي نموذجاً حياً للمبدع المتجذر في الأصالة والتشبث بأبو الفنون، حيث تتقاطع في مسيرته خشبة المسرح بعمقها الإنساني وتوهج الحرف بسحر الكتابة. إن هذا التناغم الفريد بين التشخيص والإبداع الأدبي يعكس روح الفنان الحقيقي الذي يجد راحته الحقيقية في ملامسة نبض الجمهور والانتصار للقيم الفنية الهادفة، متجاوزاً الإكراهات بصمت وكبرياء، وظالماً وفياً لرسالته الفنية والنبيلة حتى يظل دائماً عند حسن ظن متابعيه وعشاق فنه الراقي


