في سابقة استثنائية تُعيد إلى الأذهان حساسية وثقل التكليف بقطاع التربية الوطنية والتكوين المهني في المغرب، أعلن الديوان الملكي في بلاغ رسمي عن قبول صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لطلب إعفاء السيدة مديحة خيير من مهامها كوزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بناءً على الطلب المرفوع من طرف السيدة رئيسة الحكومة وطبقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور. وتأتي هذه الاستقالة الخاطفة، التي جائت بعد ساعات قليلة فقط من التعيين والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، لتسجل كـ أقصر تجربة وزارية في تاريخ الحكومات المغربية، متجاوزة الواقعة الشهيرة لسنة 2007 (استقالة خديجة الشامي)، لتسلط الضوء مجدداً على حجم الإكراهات والتعقيدات المقترنة بهذا القطاع الحيوي.