جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الجدار الأمني الصلب: نفي الاختراق وتحصين المؤسسة الأمنية المغربية من كل الشبهات

0 75

تؤكد التطورات المتسارعة في عالم الجريمة السيبرانية أن البيانات الرقمية أضحت ساحة المواجهة الرئيسية في الحروب الهجينة المعاصرة، حيث تتداخل الاختراقات الأمنية الفعلية مع الحملات المضللة والحرب النفسية. وما بين الواقعة الإسبانية الأخيرة والبلاغ التوضيحي الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالمغرب، تتبلور الصورة الحقيقية للتحديات التي تواجه الأجهزة السيادية في حماية بياناتها وسمعتها المؤسساتية.

ففي الوقت الذي تحركت فيه المنظمات الأمنية في إسبانيا أمام القضاء لمواجهة خرق أمني مسّ معطيات ألف عنصر أمني عبر منصات كـ”تيليغرام”، جاء البلاغ الرسمي للقطب الأمني المغربي ليضع حداً قاطعاً للشائعات، نافياً تسجيل أي اختراق لشبكاته المغلقة عن الإنترنت والمحصنة وفق أعلى المعايير. وأوضح البلاغ أن البيانات المتداولة إما قديمة جرى تسريبها من أنظمة خارجية كشركات التأمين والتغطية الصحية، أو وثائق وصور مفبركة تحمل رتباً وأزياء زوّرت بشكل مفضوح، مما يكشف عن محاولات مضللة للإرباك الإعلامي.

إن هذه المفارقة تبرز حقيقتين أساسيتين في إدارة الأزمات السيبرانية: الأولى هي أن استهداف الفاعل الأمني لا يتم دوماً عبر الثغرات التقنية للمنظومات السيادية، بل قد يلجأ المغرضون إلى استغلال المنظومات الموازية (كالخدمات الاجتماعية) أو استخدام تقنيات الفبركة والتزوير لإيهام الرأي العام بوجود اختراق. أما الحقيقة الثانية، فتكمن في أهمية التفاعل السريع والشفافية الرادعة؛ إذ إن دحض الأخبار الزائفة وملاحقة المتورطين قضائياً يمثلان خط دفاع لا يقل أهمية عن التحصين الرقمي.

تضع هذه المستجدات المؤسسات الأمنية عبر العالم أمام ضرورة اتخاذ استراتيجية مزدوجة: حماية المنظومات الداخلية وتأمين بيئة معالجة البيانات لدى الشركاء الخارجيين من جهة، والتصدي الصارم لحملات التضليل والفبركة من جهة أخرى. ففي عصر التدفق الرقمي، لا تقتصر المعركة على سد الثغرات السيبرانية فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الحقيقة وصون الثقة في المنظومات السيادية التي تسهر على أمن الوطن والمواطنين.

 وفيما يلي بلاغ صحفي من قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني

ينفي قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشكل قاطع، تسجيل أو حدوث أي اختراق لأنظمته المعلوماتية ولقواعد بياناتـــه الأمنية، والتي تخضع لأعلى معايير الأمن المعلوماتي.

ويؤكد قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بأن البيانات الشخصية التي تم نشرها مؤخرا، لم تكن بأي شكل من الأشكال نتيجة اختراق معلوماتي لنظم المعلومات الأمنية، وإنما هي بيانات قديمة تم تحميلها من قواعد بيانات وأنظمة معلوماتية تشرف عليها شركات التأمين ومنظمات التغطية الصحية والاجتماعية.

كما وجب التحذير أيضا من تواتر نشر صور فوتوغرافية مفبركة، يتم تقديمها بشكل مضلل ومغرض على أنها لموظفات وموظفين في مختلف المصالح الأمنية، وكذا تداول مستندات ووثائق مشوبة بالتحريف والتزوير بدعوى أنها مستندات أمنية، وهي الصور والوثائق التي يبرز طابعها الزائف والمزور بشكل واضح، بالنظر لاستخدامها لأزياء نظامية ورتب عسكرية غير موجودة بالمغرب وغير معمول بها أصلا في جهاز الأمن الوطني، فضلا عن احتواء الوثائق المسربة لهويات بصرية مغلوطة وأخطاء لغوية مفضوحة.

وإذ يحرص قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على دحض وتفنيد كل الأخبار الزائفة التي تزعم تسجيل اختراق معلوماتي لنظم المعطيات الأمنية، التي لا تتصل أساسا بالشبكات المفتوحة على الأنترنت، فإنه يشدد في المقابل على أن الأبحاث والتحريات الأمنية ستبقى متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لضبط وتوقيف كل المتورطين في فبركة وإعداد هذه المحتويات الزائفة ونشرها للعموم.

أصداء مغربية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!