جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

تقرير المرصد الدولي للإعلام والدبلوماسية الموازية حول ابتزاز جلالة الملك من طرف صحافيين فرنسيين

690

عقد المكتب المركزي  للمرصد الدولي للإعلام والديبلوماسية الموازية اجتماعا طارئا على اثر التصرف الخبيث للصحافيين الفرنسيين، “إيريك لوران” و”كاترين غراسييه”، و محاولتهما إبتزاز جلالة الملك محمد السادس، والذي يعتبر فضيحة كبيرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولا علاقة له بأخلاقيات المهنة.

وعقب انتهاء أشغاله يعلن المكتب المركزي للرأي العام ما يلي

” تتبع المرصد الدولي للاعلام والديبلوماسية الموازية ما تناقلته وسائل الإعلام الدولية والوطنية بخصوص الابتزاز المادي والمعنوي الذي تعرض له جلالة الملك عن طريق الصحفيين الفرنسيين إيريك لوران وكاثرين غراسيي وفي ما يلي التقرير الذي اعده المرصد الدولي للاعلام والديبلوماسية الموازية

بداية يندد المرصد الدولي للإعلام والديبلوماسية الموازية بالممارسة اللاأخلاقية التي مارسها الصحفيان الفرنسيان تجاه السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس  التي تضرب جميع الأعراف والمواثيق والاخلاق المهنية للصحافي .

ونسجل هنا كمرصد انه لأول مرة منذ أن اندلعت فضيحة ابتزاز الملك محمد السادس من طرف صحفيين فرنسيين، إريك لوران وكاترين غراسيي،عبر وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس،عن الموقف الرسمي لحكومة باريس في شأن هذه الفضيحة وقال : ” إنها ( أي الفضيحة ) أسوء فيلم عشناه ” ، مبرزا أن علاقة الرباط بباريس لن تهتز بمثل هذه الأحداث .

كما نسجل الراي الموحد للإعلام المغربي حيث أوردت العديد من الجرائد والمواقع المغربية بأن ما قام به الصحافي الفرنسي الشهير، رفقة زميلته في ديباجة الكتاب الذي أعلنت دار نشر “لوسوي” أخيراً رفضها نشره بسبب ما حصل، يعتبر بمثابة “سقوط  القناع لعدد من الإعلاميين الفرنسيين” الذين يساومون ويبتزون المغرب، مقابل نشر أو بث مقالات أو تقارير تهاجم بلادنا ..

واعتبر صحافيون مغاربة أن السحر انقلب على الساحر في القضية، حيث اعتقدا “المبتزان” أنه يمكنهما ليّ ذراع العاهل المغربي بطلب مبلغ مالي ضخم، يصل إلى حدود 3 ملايين يورو، مقابل امتناعهما عن نشر الكتاب التجريحي، لكنهما سقطا في الفخ.

واعتبرت صحف مغربية أن ثبوت تهمة الابتزاز في حق لوران وغراسيي سيكون له الأثر السيئ على مصداقية ما تنشره الصحافة الفرنسية إزاء المغرب، خاصة الكتابات التي تتخذ طابع التحقيق، أو الكشف عن بعض الأسرار التي تخص السلطة السياسية في البلاد، حيث سيُنظر إليها بريبة بعد واقعة ابتزاز صاحب كتاب “الملك المفترس” للعاهل المغربي

اجماع الصحف المغربية 

كما يسجل المرصد الدولي للإعلام والديبلوماسية الموازية ما جاء في الصحف المغربية من طرف الدكتور سمير بنيس  الخبير في الشؤون الاسبانية والذي ذكر أن :

ان الطريقة  التي تعامل بها المغرب مع الممارسات الذميمة للصحفيين الفرنسيين تلقن درساً لكل من تخول له نفسه اللعب بالنار ومحاولة ابتزاز أعلى سلطة في البلاد ورمز وحدتها.

كما أن هناك العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها من هذا الحدث الفريد من نوعه.

أولاً: الطريقة التي تعامل بها الديوان الملكي المغربي مع الصحفي المزعوم تعبر عن عقلانية وحنكة في التعامل مع هذه الحالات. كما تعبر عن الثقة بالنفس وعن إيمان أعلى سلطة في البلاد بإمكانية وضع حد لهذه الممارسات بالطرق المشروعة، أي عن طريق القضاء. كما يوضح هذا السلوك أن المؤسسة الملكية لا ترضخ للابتزاز وأن ليس لها ما تخفيه، خاصةً وأن كل المحاولات التي قام بها العديد من الكتاب والصحفيين المأجورين على مدى 16 سنة لم تؤتِ أُكُلها.

ولعل هذا السلوك يضرب بعرض الحائط ادعاءات كل أشباه الصحفيين الذين كلما كتبوا عن المغرب يؤكدون “الطابع الدكتاتوري والاستبدادي” للمؤسسة الملكية المغربية. فقيام الديوان الملكي بسلك الطرق القانونية يفنّد تلك الادعاءات. فالمعلوم أن السلطات التي ينطبق عليها ذلك الوصف لو تعرضت لمثل هذا العمل الشنيع الذي قام به الصحفيان الفرنسيان، للجأت إلى سبل ملتوية للتعامل معه كتصفيتهما جسدياً.

التعامل الرسمي للمغرب مع الابتزاز

غير أن المغرب فضل التعامل مع الابتزاز الذي تعرض له الملك محمد السادس بطريقة قانونية. فمن خلال هذا السلوك الحضاري، أعطى المغرب إشارة للرأي العام الفرنسي والدولي أن الكتب التي نُشرت ضد المؤسسة الملكية المغربية لا تتمتع بأية مصداقية وأن كتّابها إما سلكوا نفس طريق الصحفيين الفرنسيين ولم يفلحوا في الحصول على المال، أو أنهم مدفوعون من طرف جهات معادية للمغرب تسعى لإثارة الفتنة والبلبلة في البلاد.

ولعل خير دليل على ذلك التصريح الذي أدلى به الصحفي الفرنسي جيل بيرو، كاتب كتاب Notre Ami Le Roi،- صديقنا الملك – الصادر عام 1991 عن الملك الراحل الحسن الثاني. فتعليقاً على خبر اعتقال لوران وغراسيي، قال بيرو لوكالة الأنباء الفرنسية ” أن هذا الحدث سيضع علامات استفهام على موضوعية الكتب التي نشرت عن المؤسسة الملكية المغربية “.

لجوء المغرب للقضاء

ثانياً: لجوء المغرب إلى القضاء ينم عن ثقة عالية للسلطات المغربية باستقلال القضاء الفرنسي وعن إيمانها بأنه سيساعدها على وضع حد للممارسات الشنيعة لبعض الأقلام المأجورة ضد المغرب. كما أن لجوء المغرب إلى القضاء الفرنسي يحقق غايتين في آن واحد:

 ففي الوقت الذي يؤشر عن ثقة المغرب في مصداقيته ونزاهته، فقد وضع السلطات الفرنسية في المحك، فكل تهاون للقضاء الفرنسي في التعاون مع المغرب من أجل الإيقاع بالصحفيين الفرنسيين، من شأنه أن يولد شكوكا لدى السلطات المغربية في نزاهة القضاء الفرنسي في التعامل مع المغرب وفي نية السلطات الفرنسية في إيقاف المشوشين الذين احترفوا مهنة التشهير بالمغرب وبمؤسساته، مما من شأنه أن يكون له تأثير سلبي على العلاقات بين البلدين.

ثالثاً: التعاون الذي أبدته السلطات القضائية الفرنسية مع المغرب يؤشر عن إرادتها في تفادي كل ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقات بين البلدين. فيبدو أن السلطات الفرنسية أخذت العبرة من الأزمة التي اندلعت بين الرباط وباريس في أوائل عام  2014  بسبب توجيه الدعوة للسيد عبد اللطيف الحموشي، مدير مديرية مراقبة التراب الوطني آنذاك، للحضور إلى مخفر الشرطة بينما كان في زيارة للعاصمة باريس.

و يبدو أن صناع القرار الفرنسيين فطنوا إلى أهمية قيامهم بمحاربة كل المدافعين المزعومين عن حقوق الإنسان والمشوشين الذي يتلاعبون بالقضاء والصحافة وحرية التعبير الفرنسية من أجل النيل من المغرب وزعزعة استقراره من خلال التشهير بالمؤسسة الملكية المغربية.

تعاون القضاء الفرنسي

ولعل التعاون الكبير الذي أبداه القضاء الفرنسي مع المغرب في إيقاف لوران وغراسيي في حالة تلبس تدخل في هذا الإطار. فالسلطات الفرنسية في حاجة كبيرة للمغرب في العديد من المجالات، خاصةً في مجال محاربة الإرهاب، التي أبان فيها المغرب عن خبرة وحنكة كبيرتين مكنتاه من فك العديد من الجماعات الإرهابية في المغرب وفي المساعدة على فك جماعات أخرى، خاصةً في إسبانيا. وأخيرا نسجل ما جمعه الاعلامي المغربي إسماعيل عزام حول راي وموقف الصحافة الفرنسية

الاعلام الفرنسي

اهتمت الصحافة الفرنسية بواقعة توقيف الصحفيين الفرنسيين إيريك لوران وكاثرين غراسيي من قبل الشرطة الفرنسية إثر اتهامهما بابتزاز الملك محمد السادس، ومطالبته بمبلغ ثلاثة ملايين أورو كي لا يتم نشر كتاب جديد ألفاه حول القصر الملكي، إذ خيّم الخبر على عناوين كبريات الجرائد الفرنسية، لا سيما مع مكانة الاثنين، خاصة إيريك لوران الذي ألّف الكثير من الكتب الاستقصائية حول السياسة الدولية.

جريدة الهافنغتون بوست، في نسختها الخاصة بفرنسا، نقلت عن قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية، تأكيد شركة les Editions du Seuil، وهي الشركة التي يتعامل معها عدد من المؤلفين في فرنسا لنشر كتبهم، عزم لوران وغراسيي نشر كتاب حول الملك محمد السادس، وقد كان من المرتقب أن يخرج شهر يناير أو فبراير 2016، كما نقلت الجريدة تصريح نيكولا بو، زميل غراسيي في كتاب “حاكمة قرطاج” عن زوجة زين العابدين بن علي، قوله إنه تحت الصدمة، بما أن “كاثرين ليست من النوع الذي يقوم بمثل هذه الأفعال”.

جريدة لوموند تابعت هي الأخرى القضية، ونقلت تصريحات نيكولا بو، إذ قال: “كنت ألتقي بكاثرين بشكل دوري، وكنت أعلم أن لديها مشروع هذا الكتاب. إذا كنتم تعرفونها، سيثير هذا الخبر ذهولكم، فهي صحافية مستقلة ودقيقة في عملها”، وهو الاستغراب ذاته الذي عبّر عنه زميلها المغربي السابق عمر بروكسي، إذ تحدث فيما  نشرته “لوموند”: “عملنا سويًا عامي 2002 و2003، لذلك فنحن تحت الصدمة، وإلى حين ظهور معطيات جديدة، فقرينة البراءة هي من تطبق حاليًا”.

لوفيغارو تابعت الواقعة بدورها، ونقلت عن محامي الملك السادس الذي أوقع بالصحفيين قوله إنّ الكتاب كان نظرة بـ360 درجة على المغرب، غير أنه لم يطلع عليه، متحدثًا أن الفساد لن يكون بالضرورة السبب الذي أدى بإيريك لوران إلى تقديم هذا العرض، إذ يمكن التفكير، حسب المعطيات المتوفرة، في أن الصحفيين تم استخدامها من طرف مجموعة، أو حركة إرهابية، لأجل ضرب استقرار النظام، وذلك في انتظار نتائج التحقيق، يقول المحامي.

في موقع قناة RTL الذي كان تقريبًا أوّل من نقل هذا الخبر، صرّح المحامي ذاته أن لوران الذي ألّف سابقًا كتابًا عن الملك الحسن الثاني، عبارة عن حوار مطوّل معه في مساره الملكي (يتعلّق الأمر بكتاب ذاكرة ملك) كان شخصًا مداحًا ممجدًا، والآن صار شخصًا مبتزًا. مشيرًا إلى أنه يعلم بعدم وجود أيّ تسريبات قويّة في الكتاب، بل ليس هناك شيء مثير للاهتمام فيه، وذلك بعدما قاد الصحفيين إلى توقيع عقد، تحت مراقبة، يشتريان فيه صمتهما.

في مقال رأي له بموقع mediapart، كتب إيريك إيغيو، أن عالم الصحافة والإعلام بفرنسا لم يشهد سابقًا فضيحة من هذا النوع، مضيفًا: “كيف وصلنا إلى هذا المستوى من الانحطاط الذي ستكون له نتائج خطيرة؟ تأليف كتب ضد رؤساء الدول الأجنبية صار أمرًا شائعًا في فرنسا حيث يعمل الصحافيين على تحليل أنظمة يصفونها بغير الديمقراطية والمرتشية”، متحدثًا كيف أن الظاهرة أضحت نوعًا من المضايقة المستمرة وطريقة للصحفيين لأجل الحصول على الأموال غير القانونية، مبرزًا أنه عندما تنتشر مثل هذه الممارسات في بعض المهن، تحتاج هذه الأخيرة إلى جيل لأجل تصحيحها، وهو ما يستدعي من الآن أن يعمل رجال ونساء الصحافة بفرنسا على تنظيف مهنتهم.

وليست هذه هي الجرائد والمواقع الوحيدة التي ذكرت الخبر، فموقع قناة فرانس 24 كذلك خصّص تغطية للحدث، كما نشرته جريدة ليبراليون وموقع مجلة لوبوان وموقع 20 دقيقة، كما اهتمت به عدد من الصحف الإسبانية، ووكالات دولية منها وكالة الأنباء الفرنسية والأسوشتيد بريس، بل إن الخبر وصل إلى موقع إذاعة RFI بالبرازيل.

واخيرا نؤكد كمرصد دولي للاعلام والديبلوماسية الموازية أن القضاء الفرنسي سيقول كلمته الفاصله في ما إقترفاه الصحفيان الفرنسيان ، وكلمة القضاء الفرنسي بلاشك ستكون فاصلة في إدانتهم لان جميع الدلائل والسوابق تؤكد ذلك

قسم الإعلام 

الإمضاء :

رئيس المرصد الدولي للإعلام والديبلوماسية الموازية

المصطفى بلقطيبية

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!