Ultimate magazine theme for WordPress.

القنصلية المغربية بطرابلس تحتفل بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء

124
طرابلس // مولاي عبد العزيز الشلح
حدث وطني في قلب ليبيا يعكس عمق الروابط التاريخية والدبلوماسية
في أجواء وطنية مهيبة، احتفلت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة طرابلس يوم 6 نونبر 2025 بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، الحدث الذي يُعد من أعظم المحطات في تاريخ المغرب الحديث، والذي جسّد أسمى معاني التلاحم بين العرش والشعب، وأكد للعالم أجمع شرعية المغرب في استرجاع أقاليمه الجنوبية بطريقة سلمية حضارية.
وقد انطلقت فعاليات الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها عزف النشيد الوطني المغربي والنشيد الوطني الليبي، في تعبير رمزي عن الأخوة والتضامن بين الشعبين. وقد حضر الحفل عدد من الشخصيات الليبية الرسمية، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بليبيا، الذين عبّروا عن اعتزازهم بهذه الذكرى الوطنية الخالدة.
وبهذه المناسبة ألقى السيد بوزكري الريحاني، القنصل العام للمملكة المغربية بطرابلس، كلمةً مؤثرة بالمناسبة، استعرض فيها مضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بعد القرار التاريخي لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية .
كما أشار إلى المنعطف التاريخي الذي شهدته القضية الوطنية، خاصة بعد توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وافتتاح عدد من القنصليات الأجنبية في مدينتي العيون والداخلة، مما يعكس الدعم المتزايد لموقف المملكة.
وفي ذات السياق، نوّه السيد القنصل العام بـالقرار الملكي السامي القاضي بجعل يوم 31 أكتوبر عيدًا للوحدة، معتبراً أن هذا القرار يحمل دلالات عميقة في ترسيخ الذاكرة الوطنية، وتكريس الإجماع الشعبي حول قضية الصحراء المغربية، ويُعد محطة جديدة في مسار التلاحم الوطني والدبلوماسي.
وتميّز الحفل بحضور شخصيات ليبية من مختلف المؤسسات، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني الليبي، الذين عبّروا عن تقديرهم للمغرب ومكانته في المنطقة، مؤكدين على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة في ظل الاستقرار الذي تنعم به المملكة، ودورها الريادي في إفريقيا.
كما عبّر أفراد الجالية المغربية عن فخرهم بانتمائهم لوطنهم الأم، وحرصهم على تخليد هذه الذكرى التي تُعد رمزًا للوطنية،
جسّد هذا الاحتفال في طرابلس نموذجًا ناجحًا لتخليد الذكرى الوطنية خارج أرض الوطن، وأبرز الدور الحيوي الذي تلعبه القنصليات المغربية في تعزيز الروابط مع الجالية، والتواصل الدبلوماسي مع الدول الشقيقة، وتقديم صورة مشرقة عن المغرب، تاريخه، وحضارته.
كما تم تقديم الشاي والحلويات المغربية الأصيلة للمدعوين على أنغام الأغاني الوطنية الخالدة، وفي مقدمتها النشيد الرمزي “صوت الحسن ينادي بلسانك يا صحراء”، وسط أجواء من البهجة والاعتزاز.
واختُتم الحفل بالتقاط صورٍ تذكارية توثّق هذا الحدث المميز، مع الاستماع إلى آراء وملاحظات أفراد الجالية المغربية، تأكيدًا على حرص القنصلية على توطيد الصلة الدائمة بين أفراد الجالية ووطنهم الأم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات