جدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، في حوار إذاعي حمّله الكثير من الإشارات والرسائل المبطنة، موقف بلاده الثابت والداعم لمغربية الصحراء، في خرجة إعلامية وصفت بأنها أكثر وضوحا من سابقاتها، رغم نبرتها الدبلوماسية التي تعود عليها المسؤول الإسباني كلما تعلق الأمر بنزاع الصحراء المفتعل.
وفي رده على من يروجون لوجود تذبذب في الخط الإسباني، قال ألباريس بوضوح: “لم يتغير موقفنا، بل نحن مصممون على ألا يستمر هذا الوضع المجمّد منذ خمسين عامًا لخمسين سنة أخرى”.
بهذه العبارة الحاسمة، قطع وزير الخارجية مع أي قراءة تُقلل من جدية الموقف الإسباني الجديد، والذي يتمحور منذ عامين حول دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل “جاد وواقعي وذي مصداقية”، دون الدخول في سجالات عقيمة حول شرعية السيادة أو صيغ التقسيم.
ألباريس، لم يكتف بإعادة تأكيد موقف بلاده، بل شدد على دعمه الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا، وقال إن إسبانيا تُوفر له الدعم الكامل على المستويات “المادية والدبلوماسية والسياسية”.
وأضاف: “أنا الوزير الذي التقى ستافان دي ميستورا أكثر من أي مسؤول آخر على المستوى العالمي”.
ورغم هذا الدعم، أوضح أن الحل النهائي يجب أن يأتي من المبعوث الأممي نفسه، وأن يتم التوافق عليه بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن دور الأمم المتحدة يبقى مركزيًا في دفع عجلة الحل.
ولم يخف ألباريس امتعاضه من الأصوات التي تدعو، ضمنيًا أو صراحة، إلى إبقاء الوضع على حاله، دون أي تقدم ملموس نحو الحل، حيث عمد إلى التحدث بلهجة حادة، قائلا: “أعتبر أنه من غير المسؤول تمامًا أن يختبئ البعض خلف مبادئ مفترضة فقط للإبقاء على هذا النزاع مجمدًا لمئة عام إضافية، أو مئتي عام، أو قرن أو قرنين”.