جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

“كيف يمكن أن يكون محمد عبد العزيز ممثلا لكل الصحراويين وهو لم يقنع حتى أباه وهو ضد المشروع الانفصالي”

677

  نظمت جمعية مغرب التنمية, بالمركز الثقافي “ديستريتو ديوستو”   بمدينة بلباو بمنطقة الباسك, شمال غرب إسبانيا, محاضرة من إلقاء السيد, سعد الدين العثماني, وزير الخارجية السابق للمغرب و رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، و ذلك حول واقع و آفاق مقترح المغرب للحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
و قد استهل السيد العثماني مداخلته بإعطاء نبذة تاريخية حول ملف النزاع، و الذي تناوله فيما بعد من خلال عرض ثلاثة محاور أساسية:
المحور القانوني, و الذي تطرق من خلاله السيد, سعد الدين العثماني,  لأبرز و أهم القرارات الدولية حول الملف و التي كان آخرها  القرار الرامي إلى إحصاء إخواننا المتواجدين بمخيمات تندوف.
المحور السياسي، و الذي تمحور  بالخصوص حول أهم المتدخلين في الملف و كذا مسلسل اللقاءات الذي لم يكلل بالنجاح نظرا للعراقيل التي وضعها الطرف الآخر بدعم و توجيه من الجارة الجزائر.
المحور الإنساني، و يعتبر من أهم المحاور في الظرف الراهن،  حيث الأوضاع المزرية و الممارسات اللانسانية التي يعاني منها  سكان المخيمات من طرف المسمى عبد العزيز و حاشيته، إذ أصبح سكان تلك المخيمات بضاعة يتم الاتجار بها للاستفادة من المساعدات الدولية.

“كيف يمكن أن يكون محمد عبد العزيز ممثلا لكل الصحراويين وهو لم يقنع حتى أباه الذي يعيش في إقليم بني ملال وهو ضد المشروع الانفصالي” بهذه العبارة رد سعد الدين العثماني، ، على من يدعي أن جبهة الانفصاليين هي الممثل الوحيد لكل الصحراويين.

وقال العثماني، إن الرهان الأكبر هو اعتماد المغرب على ذاته، وعلى قوته، وعلى تطوراته الداخلية وتطوير المزيد من مسلسله الديمقراطي، فضلا عن منظومة حقوق الإنسان والاستقرار السياسي والإصلاح السياسي، وهذا هو المستند الأكبر للمغرب في إشعاعه الكوني. يقول العثماني.

إلى ذلك أشاد رئيس المجلس الوطني، بدستور المملكة المغربية، الذي فتح المجال أمام الجهوية المتقدمة والتي يمكن أن تتطور وترقى إلى مستوى الحكم الذاتي والذي بادر المغرب لمنحه لجهة الصحراء. على تعبير العثماني.

ومن جانبه، قال رئيس جمعية مغرب التنمية بإسبانيا سعيد بورحيم، مخاطبا الحضور الذي ضم الانفصاليين وكذا الوحدويين”جئنا لنستمع إلى الرأي والرأي الآخر في جو من الاحترام وضبط النفس، فحرية التعبير قيمة ناضلت من أجلها الشعوب كثيرا وعلينا أن  نستشعرها في مثل هذه المناسبات”.
و قد عرف هذا اللقاء نجاحا كبيرا بكل المقاييس, و لا أدل على ذلك من الحضور المتميز للعديد من الفاعلين السياسيين والمهتمين المغاربة والإسبان, و كذا مجموعة من فعاليات المجتمع المدني المحلي, و جدير بالذكر, أن مجموعة من ممثلي ما يسمى بالبوليساريو  حاولوا بشتى الطرق استفزاز و نسف اللقاء عن طريق مقاطعة المحاضر أو رفع بعض الشعارات، لكن  حنكة و تجربة المنظمين أفشلت كل المحاولات، و كان الدرس قويا لإخواننا المغرر بهم حيث انصرفوا في الأخير في صمت و بدواخلهم مجموعة من الأسئلة و علامات الاستفهام بعد أن رحب بهم داخل نفس القاعة و استفادوا من حصة الاسد في طرح الأسئلة.

متابعات

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!