الأمن الوطني : 66 سنة من العطاء خدمة للأمن و الاستقرار بالمملكة
يواجه الامن الوطني تحديات ومخاطر كثيرة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي يعيشها الوطن العربي في ظل ظروف عدم الاستقرار الامني والعسكري في العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط . والتي تموج بالصراعات الدامية وظروف عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهذا بدوره يشكل تحديات ومخاطر على الامن الوطني. وان الاهتمام بالجانب الامني اصبح الشغل الشاغل عند المهتمين بالشأن المغربي لحماية الوطن من كل آفة.
ان مفهوم الامن الوطني في المغرب يعني سلامة المملكة المغربية وصيانة شخصيتها وحماية مقوماتها الوطنية من كافة اشكال التهديد الداخلي والخارجي ويهدف الى الحرص على شرعية النظام واستمراره من خلال زيادة المشاركة السياسية في اتخاذ القرارات والتحول الديمقراطي ومحاولة المحافظة على الوحدة الوطنية ، ومقاومة التهديدات الخارجية..
ولا شك ان الامن الوطني يواجه تحديات خارجية كثيرة تؤثر عليه وهي: شعار الحرب على الارهاب ، والضغوط الدولية على دول الاقليم ، الضغوط الكبيرة التي تمارس على المسلمين في جميع انحاء العالم ، والتراجع في حالة الامن على الصعيد العالمي ، وكثرة التنظيمات المسلحة وازديادها في العالم واستخدام الدين من قبل هذه التنظيمات غطاء لها ،. والدعوى الى اجراء المزيد من الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية واطلاق الحريات الصحفية والاعلامية وحرية الكتابة والتعبير ورفع سقف الاعلام وعدم تدخل الحكومة فيه والحريات في مجال تأسيس الاحزاب والنقابات ودعم منظمات المجتمع المدني واطلاق حرية المرأة والعناية بالطفولة والشباب واصلاح التعليم.
كما يواجه الامن الوطني تحديات داخلية كثيرة يجب الاهتمام بها والتركيز عليها ومناقشتها ودراستها دراسة جادة ووضع الحلول والتصورات لها وهي تشمل الكثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والفكرية ومنها: الاصلاح السياسي والتحول الديمقراطي والتجربة الحزبية والصحافة والاعلام والشباب والتنمية البشرية والتعليم العالي والتربية والتعليم والفقر والبطالة ومكافحة الفساد والتنمية المعلوماتية والامن الغذائي ومراقبة الاداء الحكومي والمياه والقيم والاخلاق والانترنت والثقافة. فلا بد من اصحاب القرار حكومة ومنظمات مجتمع مدني ونقابات مهنية من التعاون والتكاتف للحفاظ على الأمن العام للبلاد لان الامن للجميع ويعم خيره الجميع فلا بد من جميع افراد الشعب المساهمة في صنعه وحمايته لمصلحة جميع افراد الشعب
ففي الوقت الذي يخطو فيه الامن الوطني وبثبات ، خطوات مهمة وملموسة في استتباب الأمن عبر التراب الوطني وخاصة المدن الكبرى يسعي آخرون الى هدم قيمها ونسف كل ما قام به وذلك بنشر الأكاذيب والفيديوهات المزيفة لتمويه المواطن انه يعيش في خوف مستمر
فعندما يقوم رجال الامن بعملية تمشيط هنا وهناك عبر التراب الوطني فإن هذه العملية تعود بالخير على المواطن وبالطمأنينة والسكينة على السكان جميعا، ثم يأتي من يحاول ان يفرض علينا سياجاً قوياً ونحن حريصون على الدين وعلى قيمنا وأصالتنا ولسنا في حاجة إلى من يزايد في هذه المسألة. إن المسؤولية الأمنية الوطنية هي مسؤولية الجميع وليست مسؤولية مؤسسة واحدة ونريد ان نطبق هذا كما هو موجود في العديد من الدول.
التحديات كثيرة والتحدي الموجود حالياً في المملكة هو محاربة الإرهاب كتهديد أول والمحافظة على الجبهة الداخلية من الاختراق الفكري بنوعيه الغربي والعقائدي الذي يؤدي إلى الإرهاب ، وحتى نستطيع أن نتعامل مع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ونوفر الرفاه والازدهار الذي يستحقه المواطن في المملكة والذي يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار ، وإضافة إلى ذلك الاستمرار علينا ان نتعاون جميعا رجل الأمن والمواطن معا على جميع المستويات..
فعلى المستوى الداخلي نرى ضرورة الاسراع في التنمية الشاملة والتي تتضمن التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية بكل جوانبها، وهذا خير ضمان للصمود بالنسبة للجبهة الداخلية ويدعم الأمن الوطني، أما على المستوى الخارجي فقد اصبح المغرب يضرب به المثل في القضاء على الارهاب ومن الدول من اخذ يعمل بتجربته في هذا الميدان
لقد حرصت الادارة العامة للأمن الوطني منذ أن اصبح على رأسها عبد اللطيف الحموشي على الإنفتاح على المواطن و المجتمع , وإقامة علاقات تواصلية معه قصد إرساء جو من الثقة المتبادلة خدمة للمصلحة العامة.
كما عرفت مِؤسسة الأمن الوطني , خلال السنوات الأخيرة تحولات كبيرة همت بالأساس تدعيم الموارد البشرية بالعنصر النسوي , إذ تقلدت المرأة إلى جانب الرجل مسؤوليات ومهام أبانت فيها عن قدرتها و كفاءتها
التزاما بالتعليمات الملكية المسددة بالتوفيق و الحكمة. ..تعمل قواتنا الامنية بمختلف تشكيلاتها بانضباط و روح المسؤولية في كل تدخلاتها اليومية… حفاظا على الممتلكات و الأرواح و الامن و الاستقرار في اطار القانون و التزام الهدوء و ضبط النفس و الدقة في انجاز العمليات بالتكتيكات الفنية بسلمية و ثقة و اساليب علمية
وبمناسبة مررور 62 سنة من العطاء خدمة للامن و الاستقرار بالمملكة يسعد المرصد الدولي للاعلام و الدبلوماسية الموازية ان يهنئ كافة رجالات الامن الوطني المغربي،.
فتحية احترام و تقدير لرجال الأمن البواسل. ووقفة اجلال و اكبار لأرواح شهداء الواجب الوطني الزكية. ومعا لحماية هذا الوطن


التعليقات مغلقة.