أصبح من المعتاد أن يوجه أعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية اتهامات مفبركة للجهاز الامني للمغرب في كل مصيبة وكارثة طبيعية او بشرية ولو كانت في السند او الهند او الثلت الخالي من الكرة الأرضية. الغريب في الأمر هو انه مباشرة بعدما كشفت وزارة الرئاسة الإسبانية، يوم الاثنين 2 ماي 2022، عن إصابة هواتف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ووزيرة دفاعه مارغريتا روبليس، ببرنامج التجسس بيغاسوس. حتى قفزت بعض الأطراف والابواق المعادية للمغرب من فرنسا والجزائر إلى توجيه أصبع الاتهام للمغرب. اذا كانت الصحافة الإسبانية تستبعد بشكل كبير تورط المغرب في هذا الملف وتربطه بالازمة بين الحكومة المركزية برئاسة الاشتراكي سانشيز والأوساط الانفصالية في كاتالونيا في شمال شرق إسبانيا الذين يتهمون المركز الوطني للاستخبارات بالتجسس عليهم. بالاضافة أن المغرب وإسبانيا تجمعهما علاقات قوية مبنية على الشفافية والتواصل الدائم والاحترام المتبادل والاتفاقيات الموقعة بين الطرفين والامتناع عن كل عمل احادي الذي عبر عنها السيد بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية في رسالته الموجهة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله. عكس كل هذا فإن بعض المنابر الإعلامية الفرنسية التي تحن لمرحلة الاستعمار تصر على اقحام المغرب في هذا الملف . في هذا الصدد اصدرت فرانس أنفو، وجريدة لوموند الفرنسية بأن الحكومة الإسبانية لم تذكر ولم تتهم أي دولة أجنبية. ولكنهم يصرحون مايلي: “لكننا نفكر بشكل عفوي في المغرب، أحد البلدان الرئيسية التي تم اتهامها في فضيحة التنصت على الهواتف، والتي تم الكشف عنها في الصيف الماضي من قبل مجموعة من وسائل الإعلام الدولية بما في ذلك خلية التحقيق في راديو فرنسا”. وأوضحت قائلة: “في وقت اختراق هاتف بيدرو سانشيز. كانت إسبانيا والمغرب على خلاف حول ملف المهاجرين: المغرب اعتاد على تلقي الضربات من تحت الحزام من طرف اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية وخير دليل على هذا هو تبرءته من نفس التهمة الخسيسة على أن الأجهزة الامنية المغريية تتجسس على هواتف مسؤولين في الحكومة الفرنسية بما فيهم رئيس الحكومة السيد ماكرون. ولكن الواقع أكد براءة المغرب من هذه الاتهامات كبراءة الذيب من دم يوسف. المغرب بلد مستقر أمنيا واقتصاديا وقوي بموقعه جيو استراتيجي يحترم المواثيق الدولية ولا يتدخل في شؤون لاتعنيه لانه منهمك في بناء الديمقراطية وضمان الحماية الاجتماعية للمواطن المغربي.
التعليقات مغلقة.