جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

قرأت لكم : كتاب ..عين الشق ، الحي النواة والامتداد

1٬260

مقدمة الكتاب للمؤلف عبد الله اتهومي

وبهذا نكون أمام حتمية تاريخية تشكلت عبر صيرورة من التراكمات العمرانية والديموغرافية والسوسيو-الاقتصادية  والسياسية ابتدأت في بداية القرن العشرين بخلق محطة  عسكرية على السكة الحديدية الرابطة بين ميناء الدار البيضاء على المحيط الأطلسي ومدينة مراكش في الجنوب المغربي، هذه المحطة القريبة من ملتقى طريقي ” الدار البيضاء النواصر/ مراكش ” وطريق ” الحزام الكبير، المنظر العام ” دشنها الجنرال الفرنسي ألبير جرار ليو  داماد في 19/09/1908 وتحولت الى محطة للقطار خاصة بنقل المعادن في ثلاثينيات القرن الماضي وسميت في ما بعد بمحطة القطار ” سيدي معروف “، نسبة الى الولي الصالح ” سيدي معروف ” الذي تم نقله سنة 1950 من مقبرة ” سيدي بليوط ” المجاورة لميناء الدار البيضاء،

ومن بناء قبل الخمسينيات القرن الماضي معمل ” الساسام، ” الشركة  المجهولة الشريفة للبحث المانغانزيوم ومجموعة من دور وفبلات للسكن الوظيفي التابعين لها بحيث  أشرفت على تجميع معدن المنغنيز وتصفيته وتحويله الى ميناء الدار البيضاء لشحنه الى فرنسا المركز، هذا ما شكل نقطة انطلاق بناء نواة المجال الترابي لمنطقة ” سيدي  معروف “، ك ” مدينة على الطريق ” وبالضبط على طريق رقم 1029، ” أولاد سعيد ” رابطة مدينة الدار البيضاء بسهل ” الشاوية ” الغني بالإنتاج الفلاحي، القمح ، ومنذ سنة 1983، شكل المجال الترابي ” سيدي معروف ” مركزا اداريا للجماعة القروية ” بوسكورة ” الى أن أضحت ابتداء من سنة 1992 جماعة ترابية: الجماعة الحضرية ” سيدي معروف ” وظلت على ما هو عليه الى أن تم ضمها سنة 2003 الى الجماعة الترابية ” مقاطعة عين الشق ” من جهة، ومن جهة اخرى، من خلق في الثلاثينيات القرن الماضي ملجأ للأمراض العقلية ومستشفى اخر للأمراض الجلدية، ونقطة التفتيش بمنطقة عين الشق، ”  لازاريت، ” القامرة “، المدخل الجنوبي لمدينة الدار البيضاء التي توسعت في ما بعد ببناء المكتب الصحي والبيئي والطب الشرعي ومفوضية الشرطة والكل هذا شكل نواة المجال الترابي لحي ” عين الشق ” بالقرب من زاوية ” طريق مديونة/ مدينة مراكش ” وشارع ” الحزام الكبير ” غير البعيد من ” عوينة، عين الصابون ” التي أصبحت في ما بعد اسم حي ” عين الشق”، النواة المشيد سنة 1946..

ومن هذه النقطة اتجهت حركية التعمير في اطار تصميم التهيئة الذي وضعه سنة 1947 المهندس الفرنسي ميشال ايكوشار، مدير التعمير في عهد الحماية الفرنسية وهكذا تم وضع تصاميم التجزئات في اطار القرارات البلدية المستمرة 1952 لمدينة الدار البيضاء في اتجاهات أحياء ” بين المدن ” و “بولو ” و” كاليفورنيا ” والولي الصالج ” سيدي مسعود ” ودوار المكانسة “، هذا ما نشأ عليه توسع المجال الترابي ” عين الشق ” في الضاحية الجنوبية لمدينة الدار البيضاء، وبعد استقلال المغرب 1956، عرف المجال الترابي ” عين الشق ” سكونية على مستوى التعمير الى ما بعد التقسيم الاداري الجديد الذي حصل بعد أحداث انتفاضة الدار البيضاء سنة 1981 بحيث تم خلق الجماعة الحضرية ” عين الشق ” سنة 1983 التي انفصلت عن الجماعة الحضرية ” عين الشق/ المعاريف ” الأم  وصادق مجلسها الجماعي سنة 1987 على تصميم التهيئة الحضرية الخاص بها، وفي بداية القرن الواحد والعشرين وبالضبط  بعيدة صدور قانون 00-78  بتاريخ 3 أكتوبر 2002 المعدل للميثاق الجماعي المتعلق بنظام ” وحدة المدينة ” الخاص بمدينة الدار البيضاء الذي تكرس على الأرض في الانتخابات الجماعية سنة 2003، وبهذا فقد تم الربط المجالي الترابي لجماعتي ” سيدي معروف ” و” عين الشق ” سابقا بموجب المرسوم رقم 2.03.136 بتاريخ 25 مارس 2003 في ” وحدة ادارية وانتخابية “: ” مقاطعة  عين الشق “.

عبد الله اتهومي، كاتب و شاعر من مواليد مدينة الدار البيضاء، حيث أنهى دراسته الثانوية ليسافر إلى بغداد العراق سنة 1978 /1979 ليحصل فيها على شهادة الباكالوريا ومنها انتقل إلى مدينة أميان، بفرنسا حيث درس علم الاجتماع بجامعة بيكاردي، وحصل فيها سنة 1985على الشهادة الجامعية الميتريز، وواصل دراسته بنفس الجامعة حتى مستوى دبلوم الدراسات المعمقة، ، ليعود للمغرب بعد حرب الخليج الثانية سنة 1991، ويشتغل كموظف بالجماعة الحضرية عين الشق، وككاتب و شاعر له أشعار حول القضية الفلسطينية وأيضا الحرب على العراق أسماها « بغداديات» و»مشت الإبل حين اكتمل البدر كما صدر له مؤلف «ذاكرة النسيان» يبحث في الأوضاع التي سادت الوطن العربي أثناء « الربيع العربي «

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!