جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

الفتنة نائمة …

476

اثار خبر توقيف الشيخ ابياط من خطابة مسجد يوسف بن تاشفين بفاس موجة غضب عارمة خصوصا بين أوساط معارفه و تلامذته و محبيه الذين نظموا وقفة احتجاجية يوم الجمعة المنصرم داخل و خارج فناء المسجد . و عرفت الواقعة تغطية واسعة من نشطاء الفضاء الأزرق الذين حملوا مسؤولية ما حدث لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية متهمينه بمعادات الخطباء و العلماء لحاجة في نفس يعقوب. و كثر الكلام من هنا و من هناك الى حد جعل البعض يتهمه بمعادات السنة و الاجتهاد في نشر البدع و الضلالات ،كما اعتبره البعض متواطئ مع جهات علمانية معروفة بعدائها للدين الإسلامي.

هذا و لم يصدر عن الوزارة المعنية اي تصريح لتنوير الرأي العام الذي استسلم لردات الفعل الغاضبة من هذا القرار. و الاكيد أن هذه النازلة وغيرها من قرارات التوقيف التي عرفتها منابر و مساجد المملكة ليس معزولة عن التوجه العام للوزارة وفق خطة إصلاح الشأن الديني الرامية الى تحييد المساجد عن الصراعات السياسية و التي تتخذ شكل خطاب ديني يستهدف غالبية المغاربة مرتادي المساجد في الجماعات و الجمع. لهذا فالحد الفاصل بين الخطاب الديني و الخطاب السياسي يكاد لا يتميز للمتخصص ناهيك عن العامة . و هذا ما فتح الباب أمام تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين و عليه فالمملكة ليست في حاجة لمثل هذه التشنجات التي تتسبب فيها مثل هذه التصريحات و القرارات التي تسيئ الى سمعة المملكة و مكانتها كمنارة للعلم و التدين و الوسطية محليا و اقليميا و دوليا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة أمير المؤمنين محمد السادس نصره الله.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!