جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

سكان جماعة امزوضة يبحثون عن برلماني محنك

551

أمزوضة هي قرية أمازيغية جبلية مغربية وسط المملكة. تنتمي أمزوضة لإقليم شيشاوة. وقد شكلت عبر التاريخ إحدى الحلقات القوية في النضال ضد المستعمر إبان فترة الاستعمار ولا يخفى على أحد ما قدمه أبناء ورجالات ونساء هذه المنطقة ، غير أن كل هدا لم يشفع لها بل تنكر الكل لهذه المنطقة، وذلك عبر التهميش واللامبالاة والفوضى والتسيب الذي نالت منه منطقة أمزوضة وقاست منه الكثير .

فإن زائرها يكاد لا يصدق مستوى الاهمال الذي وصلت إليه المنطقة، وذلك عبر تهميشها على كل المستويات، فجماعة من حجم جماعة امزوضة وعلى مر كل المجالس التي تعاقبت على تسييرها تكلف نفسها عناء تنمية المنطقة بدئا من أبسط مقومات الحياة العادية، فنسيان المنطقة وتركها جعلها تتخبط في بؤر التهميش .

فكل شيء هنا يبنى على الأوهام، وعلى الوعود في التنمية التي كانت ومازالت مجرد سراب يبيعه كل مسؤول للساكنة في الجماعة التابعة إداريا لإقليم شيشاوة و تضم هذه المنطقة 15.166 نسمة (احصاء 2004) أغلبهم يكسب قوته من امتهان الحرف اليدوية العتيقة والتقليدية حيث لا توجد في المنطقة لا مصانع ولا مقاولات ولا مشاريع تنموية يمكنها أن تخرج الساكنة من فقرها المدقع وتعاني الجماعة من مشاكل عدة كانعدام البنية التحتية من طرق وصرف صحي وفضاءات اجتماعية , كما تعيش المنطقة عزلة تامة مما افقدها صبغتها الفلاحية المتميزة وتضاريسها.. فشباب امزوضة هو كدلك يعاني من الحرمان وطاله الاقصاء , من جراء الغياب تالام لمرافق وفضاءات الشباب.

قطاع الصحة يعاني بدوره من ضعف وقلة التجهيزات وكذا الاطر الطبية، وهو مايطرح عدة مشاكل تنضاف إلى الانفة ذكرها ..فأمزوضة جماعة صغيرة بأحلام كبيرة لسكانها ، لكن هذه الأحلام تموت في مهدها على اقاعات احواش الفن الأمازيغي الخالص، الذي يحمل دلالات ومعاني متعددة في ذهنية الإنسان الأمازيغي و يمكن وصفه بأبي الفنون الأمازيغية إن صح القول، تعود جذوره إلى قديم الزمان، واستعمله الأمازيع في التعبير عن فرحهم بالانتصارات التي يحققونها أثناء خوضهم لحروب ضد أعداء اﻹستعمار قديما، و حملهم للخنجر في رقصة أحواش أو ما يسمى باللغة الأمازيغية ” الكمييت” وقيامهم بحركات جماعية ذات انفعالات خاصة أثناء الرقص دليل أكبر على دلك. إذ أن لكل حركة مدلولها الخاص، فهناك حركات تحيل على التحدي و أخرى تحيل على الشجاعة والطاعة؛ كما أن هذا النمط الفني دليل على وحدة الأمة أو القبيلة؛ ويتجسد ذلك من خلال وحدة اللباس ..

فسرعات ما يتحول هدا الفن بسبب اﻹنتخابات الى هجاء وسب وشتم ويبقى الضحية هو المواطن المزوضي فأمزوضة منطقة تعتبر من مناطق المغرب المنسي أو المغرب الغير النافع، لذا لا غرابة في أن نجد أن رئيس جماعة هذه المنطقة يسير الجماعة كما يسير ضيعته الخاصة، وأمام كل هذا، وأمام هذه المُعيقات والتحديات، ما زلنا ننظر إلى تسيير الشأن المحلي والحَكَامة الترابية المحلية بلا مبالاة وبازدراء في ظل جهوية موسعة قادمة، وفي ظل ترسانة من القوانين التنظيمية التى أتى بها الدستور الجديد. فلم تُثِرْ فينا هذه التطورات أي استشعار للمسؤولية باعتبارنا مواطنين من حقنا أن نختار من يمثلنا بوعي ودون ضغوطات.

ولقد عشنا بعضا من مظاهر الحملات الانتخابية وكانت في جوانب كثيرة منها مَسْخَرَة وصراخا من أجل الصراخ، ولقد أثارني حقا أن أرى صباحا أناسا يُطَبِّلون لمرشح معين في إحدى الحملات المصحوبة بالزعيق والسّبّ هم أنفسهم الذين سأراهم مساء يهتفون ويرقصون لخصمه ويسبّون الذي رفعوا صورته وشعار حزبه من قبل، وهكذا دواليك يتنقلون بين هذا وذاك ببلاهة، هذا ناهيك عن خطاب عدواني مُسْتَشْر يردده أنصار أكثر من متقدم للانتخابات، ولست أدري لماذا نفترض دائما أعداء ما وإِضْفاء أجواء المواجهات والحروب على هذه الاستحقاقات التي تبقى أثارها ومضاعفاتها لأمد طويل تنتقل من الآباء إلى الأبناء فاذا قلنا ان منطقة أمزوضة مهمش فذلك راجع الى التسيير العشوائي للشأن المحلي من طرف بيادق لا يفقهون في الشأن المحلي وهم عبارة عن اعضاء سدج همهم الوحيد الاغتناء والاختلاس وهضر المال العام ناهيك عن احداث فوضى عارمة بالسوق الاسبوعي وانتشار الازبال في جل ارجاء السوق فهؤلاء ضعاف العقول والفهم هم السبب في تراجع هذه المنطقة الى الوراء..

فإننا كشباب المنطقة نأمل من الساكنة اختيار برلماني و مجلس قروي قادم من احسن خيرة السكان الغيورين على المصلحة العامة وتنمية المنطقة

يوسف

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!