جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

رضوان بن كيران يوضح حول منحته

634

السلام عليكم اخوتي

الكثير من الاصدقاء الطيبين اتصلوا بي يحثونني على توضيح الالتباس الذي حصل في قصة استفادتي من منحة الاستحقاق.

و ان كانت القصة لا تستحق الرد، لكن المقال كتب بطريقة تستدعي التأثر لمن لم يكن في علم، لذلك فسأضيف على ما قاله الاخوة الذين دافعوا عني جزاهم الله خيرا بعض النقاط :

1 – السيد الوالد “ماسيفطنيش نقرا ف فرنسا”، او “قراني ففرنسا”، كما لو كنت طفلا لم يتجاوز السبع سنين، ذهبت الى فرنسا وعمري ٢٠ سنة، اي راشد بالغ، وكم حثني الوالد على ان اكمل دراستي ف ISCAE حيث كنت قد حصلت على الرتبة الاولى في الامتحان الكتابي. لكنني لم انهج رأيه (وقلما افعل ذلك) وقررت الذهاب الى فرنسا لأنني احببت المدرسة التي قبلت فيها!
2 – هو لم يمنع عني مساعدته لكن لم تكن له الامكانيات لتوفير حاجياتي هناك ( حيت تكلف المعيشة + الدراسة على الاقل ١٥ مليون سنتيم سنويا)
قررت اذا الاعتماد على موارد اخرى لتغطية حاجياتي المالية، منها قرض من احد المعارف بالكاد بدأت تسديده، ومنها طلبي للمنحة التي تقدمها المدرسة، ومنها طلبي للمنحة التي تقدمها وزارة الخارجية والتعاون بشراكة مع وزارة الداخلية والحكومة الفرنسية. وكان هذا بالكاد كافيا لتغطية مصاريف السنة الاولى.
اما السنة الثانية والثالثة فقررت اختيار مسلك يمكنك من العمل والدراسة في نفس الوقت (apprentissage) مقابل اجر اقل من الاجر الادنى الفرنسي، مما يوفر لك نسبيا معيشة محترمة.

اذن فالوالد ليس له اي دخل مالي، سوى بعض الامدادات في الحالات الاضطرارية، لتكويني في فرنسا، وانا من تحمل ولازلت اتحمل ذلك العبء.

اوليس لي كمواطن مغربي عادي بالكاد بدأ حياته الدراسية الحق في الاستفادة من منحة بسيطة بالكاد تساعدك على الايجار في الغربة الشاقة؟ وقد ملأت كل معايير الاستحقاق؟

3 – كما وضح اخواني، انا طلبت المنحة سنة 2011 والانتخابات لم تجرى بعد، اذن لم يكن لابي اي تأثير في قرار منحي اياها. هذا القرار معاييره واضحة وشفافة و كل من سار مساري سواء كان ابوه بالكاد يكسب قوته او ملياردير زراعي كان سيحصل عليها : لذلك سميت بمنحة الاستحقاق. (وانا اعرف شخصيا امثلة للحالتين)

ان ظننتم ان القانون غير عادل، فناضلوا لتغييره، لكن لا عيب علينا ان احترمناه وهو فعال.

كما لا افهم ان يرى البعض ان هذه المنحة ضخمة، بينما الطالب المغربي الذي يدرس في المغرب غالبا ما يكلف الدولة اكثر من ذلك. من كان ضد توزيع المنحة استحقاقا سيكون ضد التعليم العالي المجاني للجميع، اذ ان نفس المنطق يحكمهما.

4 – ما لا يعرفه الكثير، هو اننا عندما نأخد هذه المنحة، فإننا نكتب التزاما بالعودة والعمل في المغرب لمدة ٤ سنوات، حتى نرد بعضا من حق دولتنا علينا! كم طالبا اخد هذه المنحة ولبث هناك ولم يعد ابدا، بينما كنت من القلة التي عادت مباشرة بعد التخرج، وأنا الآن، كأي عامل، يدفع للدولة الضرائب، وفرح لأنني اساهم ما استطعت في تنمية بلدي!
فلمذا لا توجه الانظار لمن لبث هناك، ووطنه يحتاجه، وقد التزم بالعودة؟
بل لمذا لا توجه لمن يختلس من المال العام خارج كل القوانين، وعلى مرأى من الجميع؟

ربما قد اطلت، ولكن احزنني بعض الشيء ان يصف بعض الناس مسارا شاقا بالزبونية و الفساد الذي طالما ناضلنا ضده!
شكرا على استماعكم

رضوان بن كيران

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!