جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

كذبة أبريل عند حكام الجزائر

668

لا يزال العالم يتذكر أن المغرب كان قد نزع الثقة من كريستوفر روس قبل أكثر من سنة ، واليوم يعود روس إلى المنطقة ليوقِّع على الشهادة رقم 40 في لائحة أكاذيب أبريل التي بدأها حكام الجزائر والبوليساريو منذ 1975 يوم قيل لبعض الصحراويين أن أيام النظام المغربي معدودة وأن المستقبل للجمهورية الصحراوية للإشعاع التَّحرُّري في العالم الثالث ووو الخ الخ الخ .. وما إلى ذلك من أكاذيب وخُزعبلات الحرب الباردة التي تطَوَّعَ حكام الجزائر في خدمة مجانية ومتطفلة  لنشر الشيوعية السوفياتية في إفريقيا …

أولا : البوليساريو يفضح نفسه :

يقول البوليساريو على لسان كبير مفاوضيهم خطري آدوه عن لقائهم بكريستوفر روس في رحلته الأخيرة لمخيمات تندوف  :”  تحدثنا بعمق حول التقرير الذي سيقدمه الأمين العام للأمم المتحدة شهر أبريل المقبل إلى مجلس الأمن الدولي ” ….. إذن هكذا تكون المفاوضات مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ، يناقشون معه صيغة التقارير التي سيقدمها الأمين العام للأمم المتحدة كل شهر أبريل من كل سنة  إلى مجلس الأمن الدولي ، ويعلم الله كم هو ثمن المفردات أو الجمل التي يبيعها روس لتغذية أوهام البوليساريو البالية التي تتضمنها تقارير الأمم المتحدة ، ويعلم الله كم خسرت الجزائر من أموال طيلة 40 سنة من أجل الانقضاض على الصحراء الغربية ولايجني الصحراويون من ذلك سوى الأكاذيب تلو الأكايب كلما حلَّ شهر أبريل من كل سنة وذلك في أغرب صدفة في التاريخ حيث يلتقي أبريل شهر الأكاذيب مع تقارير مجلس الأمن التي يشتري صياغتَها حكامُ الجزائر بأموال الشعب الجزائري ، وهو ما فضح به نفسه خطري آدوه كبير مفاوضي البوليساريو حينما اعترف أنهم كانوا يتفاوضون مع روس حول صياغة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة شهر أبريل المقبل إلى مجلس الأمن الدولي ولم يبحثوا معه حلولا لمعاناة القاطنين في مخيمات تندوف وشروط عودتهم إلى ديارهم بكرامة …

ثانيا : حكام الجزائر يكذبون على سكان مخيمات تندوف كما كذبوا على الشعب الجزائري  ؟ :

تأكد الشعب الجزائري على مدى 53 سنة أن حكامه قد سرقوا ثورته وثروته ، كما تأكد الشعب أن أمواله قد وظفها الحاكمون في الجزائر للسيطرة على الشعب وليس لتنميته كبقية شعوب العالم ، كما تأكد الشعب الجزائري أنه عاش كابوسا عمره أكثر من نصف قرن وعنوانه ” أرض غنية وشعب فقير وحكام مناجيس ” ، كما تأكد الشعب أن منهجية الحكم في الجزائر تعتمد على نشر الأكاذيب تلو الأكاذيب ، وصناعة الأوهام ونشرها في سوق الإعلام المرتزق ، وللشعب الجزائري دلائل على ذلك يكفي أن يذكر منها مئات الملايير التي ضاعت منذ الاستقلال الوهمي إلى اليوم ، ضاع القليل منها في صناعة الأكاذيب وشراء الذمم داخليا وخارجيا ، وضاع الكثير منها في التهريب نحو الخارج لضمان حياة أحفاد أحفاد أبناء فرنسا الحاكمين في الجزائر …

يكذب حكام الجزائر على سكان مخيمات  تندوف كما كذبوا على الشعب الجزائري ، يشترون ذمة البوليساريو حتى يبقى الوضع على ما هو عليه إلى الأبد ، ويشترون ذمم موظفي الأمم المتحدة كما اشتروا ذمة ” منظمة الوحدة الإفريقية ” بكاملها حتى تورطت في تبني دويلة لقيطة مجهولة النسب أصبح اسمها اليوم وصمة عار في جبين ” الاتحاد الإفريقي ” الذي ورث بذرة مسرطنة لابد أن تنتشر في الجسم الإفريقي وتخرب كل خلاياه طال الزمان أم قصر لأن ما بني على باطل فهو باطل ، سرق حكام الجزائر أحلام بعض الصحراويين وسوَّقوا  لهم سرابا خلابا لايزال سكان مخيمات تندوف يجرون وراءه ، وبقدر ما يلهثون وراءه بقدر ما يبتعد عنهم بملايين السنوات الضوئية ..

عود على بدء :

طالما جبهة البوليساريو محاصرة بالجيش الجزائري ومخابراته ، وطالما ظلت رهينة في يد قيادة هرمة ومريضة بحلم الانفصال …. الانفصال عن الذات أولا وقبل كل شئ والانفصال عن الوطن ، والانفصال عن الأمة والجري وراء الأكاذيب ، أكاذيب حكام الجزائر وأكاذيب قرارات الأمم المتحدة المحررة تحت الطلب والمدفوعة الأجر من أرزاق الشعب الجزائري ، وكلما تراكمت طبقات الكلس بين الحلم والواقع ، وتباعد طرفا الزمان ما بين سنة التحرر من الاسبان عام 1975 وما سيأتي في المستقبل ، فإن شهادات أكاذيب أبريل ستتوالد وتتكاثر مع الزمن ، وفي كل سنة سيتجدد الحلم / الكابوس إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها …

وكل أبريل وأنتم في عذاب يا سكان مخيمات تندوف …

 

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!