رسالة الى العالم
لم يعد المنتظم الدولي يسمح بالمزيد من المناورات الرامية إلى نشر الفوضى والبلبلة بمنطقة الصحراء والساحل بل أكثر من ذلك فإن الرأي العام الدولي أصبح أكثر إيمانا بأن الصحراء مغربية حيث ألفنا أن نسمع من لحظة لأخرى تراجع العديد من الدول عن مواقفها السالفة تجاه قضية وحدتنا الترابية ولم يعد سرا أن يعترف بعض هذه الدول أنها وبسبب التضليل والمغالطة _ كما هو حال دولة السويد – كانت قد وقعت من قبل في شباك التضليل، لكنها ومع مرور الوقت تمكنت من الوقوف على الحقائق والبراهين وتأكد لها أنها كانت خاطئة في حق المغرب، ومن المسؤولين الدولين من زار المغرب وخاصة جهة الجنوب فتأكد أن الصحراويين المغاربة هناك كإخوانهم في ربوع المملكة ملتفون حول جلالة الملك حامي حمى الملة والدين محمد السادس نصره الله وانهم يخوضون معركة التحدي ضد المعتدين، من خصوم مغربنا الحبيب .
ولعل المغرر بهم يدركون أكثر من أي وقت مضى بأن أحلامهم التي سخروا من أجلها ستتبخر في أقرب الآجال ولن يجدوا أنفسهم في نهاية المطاف إلا أمام السراب.. ولاشيء غير السراب.
وإذا كان الأعداء يحاولون اليوم عرقلة مساعي الأمم المتحدة من خلال افتعال الخلاف حول معايير تحديد الهوية فإن على الجميع أن يعلم أن المغرب هو الذي دفع اسبانيا للخروج من صحرائه المغربية . على الرغم من إيمانه القوي بأن المغاربة الصحراويين بأقاليمنا الجنوبية لا ينتظرون من أي كان أن يعطيهم شهادة الانتساب إلى الوطن.
وعليه فإن الحكم الذاتي لم يفرض على المغرب بل كان بمحض إرادة ملك المغرب مبدع المسيرة التنموية التي جعلت من مدن اقاليمنا الجنوبية نمودجا للحياة الاقتصادية والاجتماعية للصحراوي المغربي، وهو حل دبلوماسي وحضاري وجد فيه ضمير المغاربة المخرج المناسب لتجاوز النزاع المفتعل في منطقة المغرب العربي.
وفي حال استمرار الانحراف عن المبادىء الأساسية المتفق حولها فإن المغرب القوي بتلاحم الشعب والعرش سيكون مضطرا لرفض كل تلاعب يقصد منه إفراغ المخطط الأممي من محتواه. فكل الأجيال هناك من الجد إلى الحفيد يهتف بالعرش العلوي المجيد.
فعلى هيئة الأمم المتحدة أن تتحمل كامل المسؤولية وأن تقوم بدورها لحماية المخطط الأممي من أي انزلاق قد يمس بمصداقيتها كهيئة لها نفوذ على المجتمع الدولي وساهمت بشكل كبير في حفظ الأمن والسلام بالعالم.
وهذا يعني أن عليها كطرف يرعى حل النزاع القائم بالمنطقة أن يساعد على ضمان حماية المخطط الذي أراد المغرب وأراده العالم وارتضاه سادة المنطقة بحرية وتلقائية.
فالمغاربة في صحرائهم معتزون بملكهم وفخورون بوطنيتهم لا يخشون في الله لائمة.. ولن يرضوا أبدا بأن تستفزهم أية جهة مهما كانت أو تحاول خدش كرامتهم أو التشكيك في وطنيتهم وانتمائهم لمغرب محمد السادس . ويكفي المغرب فخرا أنه سلك كل القنوات القانونية لإتباث صواب مطالبه المشروعة بعكس” الخونة ” فإنهم سلكوا كل دروب الغش والتضليل فلم يقوى أحدا منهم على الاستمرار في تضليل الرأي العام.
فالصحراء مغربية ، هكذا كانت منذ الأزل وهكذا ستضل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فالحق أقوى من أن يندثر والباطل أضعف من أن ينتصر ولا حاجة لخلق الصعوبات والمزيد من العراقيل فمعايير الحكم الذاتي جد واضحة ولا مجال لربج الوقت.
فالعد التنازلي قد بدأ يتدوب باندحار المرتزقة إلى أبد الآدبين.


التعليقات مغلقة.