جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية: يسقط قناع البوليساريو

0 249

بقلم: إدريس العاشري
الكاتب العام للمنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والاعلام والتسامح

رغم كل الصفعات القوية التي تلقتها الجزائر الممولة لم يسمى البوليساريو الانفصالية بخصوص الإعتراف الدولي بمغربية الصحراء وتاييد قرار الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب باعتباره الحل الأكثر مصداقية وعقلانية لملف الصحراء المغربية. مازالت بعض الأقلام المستاجرة وقنوات الصرف تتبجح وتحلم باستمرار وعدم الحل النهائي لهذا النزاع المفتعل.
مع التذكير ان ملف الصحراء المغربية لم يعد مجرد قضية سياسية تطرح في الأمم المتحدة أو خلال المفاوضات الدبلوماسية التقليدية. لانه وصل إلى مرحلة المناقشة والمفاوضات الإستراتيجية داخل المؤسسات التشريعية الكبرى في العالم خصوصا بعد الإعتراف الأممي بتاريخ 31 أكتوبر 2025 المتعلق بتنزيل الحكم الذاتي.
فقد جاء قرار مجلس الأمن رقم 2797 ليجدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام يقوم على روح التوافق بين الأطراف المعنية. ويعتبر العديد من المراقبين أن هذا القرار يعزز مرة أخرى الزخم الدولي المتنامي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها المغرب سنة 2007 باعتبارها إطارًا جادًا وذا مصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
بقوة القانون الدولي اقتنع معظم دول العالم على ان مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب يعتبر إطارًا سياسيًا متوازنًا يجمع بين احترام السيادة الوطنية للمملكة المغربية والاستجابة لتطلعات الساكنة المحلية في تدبير شؤونها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما أن الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة تعزز مصداقية هذه المبادرة وتجعلها خيارًا واقعيًا يحظى باهتمام متزايد لدى عدد من الشركاء الدوليين وتشجيع الاستثمار في المنطقة.
في هذا الصدد ماذا سيقول اعداء الوحدة الترابية للمملكة المغربية والعدميين في الداخل والخارج في مشروع القانون الذي يناقش حاليا داخل الكونغرس الأمريكي حول تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية متطرفة؟
الوضع في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء وصل إلى حد لايثاق يهدد المنطقة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا نتيجة تواجد منظمات وميليشيات ارهابية ممولة من طرف ايران والجزائر التي اصبحت اليوم تتبجح انها تضمن مصير الشعب الصحراوي المحتجز من طرفها بتيندوف عكس ماكانت تقول انها ليست طرف في النزاع المفتعل .
قضية الصحراء المغربية ليست فقط قضية حدود أو نزاع إقليمي بل هي قضية وطنية لكل المغاربة وقضية استقرار إقليمي امني واقتصادي يواجه تهديد ميليشيات البوليساريو الانفصالية.
ليس من باب الصدفة او المجاملة ان يناقش أعضاء الكونغرس الأمريكي تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية متطرفة لولا استحضاؤها البعد الجيوسياسي المرتبط بتنامي النفوذ الإيراني في عدد من مناطق العالم بما في ذلك القارة الإفريقية خصوصا شمال إفريقيا ومنطقة الساحل حيث تسعى إلى توسيع شبكتها مع دول هشة تؤمن بالارهاب والتخريب.
لقد سبق للمغرب أن عبّر بوضوح عن قلقه وموقفه الرسمي لمحاولة قنوات تواصل ودعم بين أطراف مرتبطة بإيران كحزب الله وعناصر ميليشيات البوليساريو مما جعل المملكة المغربية تتخذ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران سنة 2018.
الموقع جيو استراتيجي للمغرب وقوته الامنية يجعله يلعب دورا رئيسيا وأساسي لضمان التوازنات الإستراتيجية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل واستقرار المنطقة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا خصوصا وان المنطقة تعيش منها الميليشيات الانفصالية الإرهابية بتفشي الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
في الختام لاباس ان نقف عند اهم ماجاء في الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025 الذي أعطى رسالة قوية وهادفة إلى العالم.

“بعد خمسين سنة من التضحيات، ها نحن نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحًا جديدًا في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي.”
“إننا نعيش مرحلة فاصلة، ومنعطفًا حاسمًا في تاريخ المغرب الحديث. فهناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده.”

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!