جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

10 رمضان ذكرى رحيل بطل التحرير جلالة الملك محمد الخامس

0 161

في العاشر من رمضان، حيث تتعانق أنوار العبادة مع وهج التاريخ، يقف المغرب وقفة خشوع ووفاء أمام ذكرى رحيل بطل التحرر، جلالة الملك محمد الخامس، الذي غادر هذه الدنيا في مثل هذا اليوم من سنة 1381 هـ الموافق 1961 م.

إنها ذكرى ليست كباقي الذكريات، بل هي لحظة وطنية جامعة، تختزن في وجدان الأمة المغربية معنى التضحية، ومعنى الصبر، ومعنى الانتصار. ففي هذا اليوم المبارك، تتجدد صور الكفاح الوطني، وتعود إلى الأذهان مشاهد المنفى والعودة، مشاهد الملك الذي رفض أن يساوم على استقلال وطنه، فصار رمزًا للكرامة المغربية وصوتًا للوحدة في زمن التحديات.

محمد الخامس لم يكن مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا لمسيرة التحرر، وأبًا روحيًا للأمة، وراعيًا لحلم الاستقلال الذي تحقق بفضل صموده وإيمانه. لقد جسّد في حياته معنى أن يكون الملك خادمًا لوطنه، وفي وفاته ترك عهدًا خالدًا من الوفاء والتضحية، عهدًا يستمر في وجدان المغاربة جيلاً بعد جيل.

العاشر من رمضان يظل نافذةً على الماضي وجسرًا نحو المستقبل. ففي كل عام، حين يلتقي الصيام بالدعاء، والذاكرة بالوفاء، يستحضر المغاربة أن الحرية ثمرة الصبر، وأن الوحدة ثمرة الإيمان، وأن المغرب، بملكه وشعبه، يكتب تاريخه بمداد التضحية والوفاء.

إنها ذكرى تجعل من التاريخ صلاةً جماعية، ومن الوحدة الوطنية دعاءً مشتركًا، ومن الوفاء عهدًا متجددًا. وفي هذا اليوم، يرفع المغاربة أكفّ الدعاء بالرحمة لجلالة الملك محمد الخامس، ويجدّدون العهد على السير في طريق الوحدة والكرامة، تحت راية المغرب الخالد.

المصطفى بلقطيبية

تعليقات
Loading...
error: Content is protected !!