بتعليمات ملكية سامية… المغرب يعزز حضوره ومساعداته في القدس الشريف
بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، حلّ وفد مغربي رفيع المستوى برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بمدينة القدس الشريف. هذه الزيارة المباركة لم تكن مجرد محطة دبلوماسية، بل جسّدت عمق الروابط الروحية والوجدانية التي تجمع المغرب بهذه الأرض المقدسة، حيث تتلاقى الرسالة الدينية مع البعد الحضاري والإنساني.
لقد حمل الوفد المغربي معه رسالة واضحة: المغرب، بقيادة جلالة الملك، يظل وفيًا لمسؤوليته التاريخية في الدفاع عن هوية المدينة المقدسة، وصون طابعها الروحي، ودعم صمود أهلها. ولم يقتصر الحضور المغربي على البعد الرمزي، بل تجسّد أيضًا في المساعدات الملموسة التي تقدمها المملكة لفائدة سكان القدس الشريف. فقد حرص المغرب، بتعليمات ملكية سامية، على دعم المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية، وتمويل مشاريع تنموية تعزز صمود الأسر المقدسية، وتخفف من معاناتها اليومية. هذه المساعدات ليست مجرد دعم مادي، بل هي رسالة تضامن إنساني وروحي، تؤكد أن المغرب حاضر بالفعل في قلب القدس، وأنه يترجم التزامه التاريخي إلى مبادرات عملية تخدم الإنسان قبل كل شيء.
إن هذه الزيارة تؤكد أن المغرب حاضر في القضايا العادلة، وأنه يضع القدس الشريف في صدارة اهتماماته، باعتبارها قضية الأمة جمعاء. كما أنها تعكس التزامًا راسخًا بالدفاع عن الحقوق المشروعة، وبالعمل على تعزيز الحوار والتفاهم، بعيدًا عن كل أشكال التوتر والانقسام. وبين أروقة القدس، حيث التاريخ يلتقي بالحاضر، يثبت المغرب مرة أخرى أنه صوت الحكمة والاعتدال، وأنه يواصل أداء رسالته بروح المسؤولية والوفاء، ليظل القدس الشريف عنوانًا للسلام والكرامة الإنسانية.


