جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

انتهى عهد الشياب ولنستقبل عهد الشباب.. نقطة واحدة تفصل بينهم

0 1٬220

يشرق فجر المغرب على عهد جديد، عهد الإصلاح والتجدد، حيث لم يعد الوطن يقبل أن تبقى الأحزاب أسيرة وجوه كرّست نفسها زعامات أبدية. إن المغرب الذي صاغ مجده من انتصاراته كما من هزائمه، يعرف أن سر القوة يكمن في القدرة على التجدد، وفي احترام إرادة الشعب الذي هو صاحب الحق الأول والأخير.

وبالرغم من أن هذا التشبث بالزعامة يُعد ضربًا للديمقراطية الداخلية للأحزاب ولمبدأ تكافؤ الفرص، فإن استمرار الأمناء العامين في التمسك بالكراسي بات أمرًا طبيعيًا ومحسومًا قبل كل محطة من المؤتمرات الوطنية. ولم يعد الأمر يقتصر على ولاية واحدة أو ولايتين، بل هناك من يبحث عن ولاية ثالثة ورابعة، في مشهد غير طبيعي ومثير للجدل. هذا التوجه أصبح واحدًا من مسببات غضب المواطن المغربي، الذي بات يعتبر أن الأحزاب تخدم أسماء معينة أكثر مما تخدم تأطير المواطنين والمساهمة في التنمية.

ومن أراد أن يعرف السبب الحقيقي وراء إصرار الأمناء العامين على مواصلة تحمل منصب القيادة، فإن الجواب واضح لا يحتاج إلى اجتهاد: الهدف الأساسي هو الحقيبة الوزارية، التي تحولت إلى غاية في حد ذاتها بدل أن تكون وسيلة لخدمة الوطن والمواطن.

لقد انتهى زمن الجمود، وبدأ زمن الإصلاح. وعلى الأحزاب أن تدرك أن بقاءها مرهون بقدرتها على التجدد، وأن الشعب لن يقبل بعد الآن باستمرار نفس الوجوه إلى ما لا نهاية. فالمستقبل ملك لجيل جديد، جيل قادر على أن يكتب قصة المغرب الديمقراطي، ويصون مكتسباته، ويقود مسيرته نحو آفاق أرحب. إنها ليست مجرد دعوة، بل نداء وطني بروح احتفالية، يعلن أن المغرب يستحق قيادات جديدة تحمل الأمل والإصلاح، وتفتح أبواب المستقبل على مصراعيه.

المصطفى بلقطيبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!