حطّت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، الرحال في مدينتي العيون والداخلة في زيارة عمل تاريخية، لتصبح بذلك أول وزيرة فرنسية تزور الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتحمل هذه الزيارة أهمية دبلوماسية وثقافية كبرى، حيث من المنتظر أن تشرف داتي، ذات الأصول المغربية، على افتتاح أول مركز ثقافي فرنسي في الصحراء المغربية، ويأتي افتتاح “الأليانس فرانسيز” بالعيون في سياق إعلان وزير الخارجية الفرنسي عن نية باريس تعزيز وجودها القنصلي والثقافي في الصحراء المغربية، مما يعكس تطور الموقف الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمملكة.
وسيوفر مركز “الأليانس فرانسيز” بالعيون برامج تعليمية وثقافية متنوعة لسكان المدينة وباقي الأقاليم الجنوبية، مما يعزز مكانة العيون كمركز ثقافي ودبلوماسي إقليمي.
ويعكس هذا المشروع رغبة البلدين في تعميق التعاون الثقافي والتعليمي، ويفتح المجال أمام فرص جديدة للحوار الثقافي بين المغرب وفرنسا.
إلى جانب افتتاح المركز، يُرتقب أن تشهد الزيارة توقيع اتفاقيات ثنائية بين البلدين، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والفنون، في خطوة تعكس الاهتمام الفرنسي المتزايد بالحراك الثقافي والتنمية في الأقاليم الجنوبية.
وتُعد هذه الزيارة سابقة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، حيث تحمل في طياتها إشارة قوية لدعم التنمية الثقافية بالأقاليم الجنوبية، وتؤكد على الدور المحوري للمغرب كشريك ثقافي واستراتيجي لفرنسا في المنطقة.
التعليقات مغلقة.