جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

“المغرب استفز الجزائر منذ فترة ما قبل الميلاد”

1٬284

 

أصداء مغربية/ ذ: عبد الجليل المنصوري

آخر صيحات الموضة في الهوس الجزائري بالمغرب.
لم تتوقف الطغمة العسكرية المسيطرة على السلطة في قصر المرادية عن إطلاق العنان لترهاتها حول كل ما يرتبط بالمغرب. فبعد أن قامت أدرعها الإعلامية بالسطو على مغربية شخصيات تاريخية مثل الفاتح طارق بن زياد والرحالة بن بطوطة. و طالت إدعاءاتها المغرضة أيضا شذرات من تراثنا الوطني كالقفطان، الكسكس، الطنجية والدقة المراكشيتين، بل لم تسلم من السرقة حتى صومعة الكتبية التي جرى تقديمها كثرات جزائري في معرض ثقافي بدبي وحتى في ميدان اللقاحات ..سارع نظام الكابرانات إلى الادعاء بقرب انطلاق هذه الصناعة في بحر شهرين بالجزائر إسوة بالمغرب .
الا ان مجلة الجيش الجزائري ذهبت بعيدا في تدبير تصعيد جديد وخطير ضد المغرب . وذلك اسابيع قليلة بعد التصريحات النارية وغير المسؤولة التي أدلى بها الرئيس ثبون حول العلاقات مع المغرب ونظامه الملكي. وهو ما آثار ردود فعل قوية من طرف مختلف أطياف وفعاليات الشعب المغربي ، فقد اتهمت هذه المجلة في مقال مطول لها تحث عنوان “حملات عقيمة ونتائج مفضوحة” تضمنه عددها الاخير لشهر يوليوز الجاري المملكة” بالخيانة وبث الحقد والكراهية ضد الجزائر على امتداد عدة قرون خلت”. وادعت في اعتداء صارخ على التاريخ بأن بوخوس ملك موريتانيا القيصرية “المغرب حاليا” هو من سلم يوغرطة قائد المقاومة الامازيغية في شمال افريقيا ضد الرومان إلى روما لاعدامه سنة 104 قبل الميلاد. واستطردت المجلة في الصفحة 28 في بث سمومها وتكالبها على الأحداث التاريخية البعيدة عن اختصاصاتها العسكرية الصرفة مدعية بأن السلطان المغربي عبد الرحمان بن هشام الذي حكم البلاد مابين 1822 و 1859م  قد تآمر مع قوات الاحتلال الفرنسي لتطويق الأمير عبد القادر زعيم المقاومة الجزائرية سنة1847م متجاهلة ان ذلك السلطان  هو من قدم مساعدات ضخمة لتلك المقاومة لأهل تلمسين الذين بيدرو إلى مبايعته لحمايتهم .وهو مادفع بالجيوش الفرنسية بقيادة الجنرال بيجو لمهاجمة التراب المغربي في معركة ايسلي سنة 1844 وفرض اتفاقية لالة مغنية المهينة سنة بعد ذلك وان تلك المعاهدة المقيثة هي التي استغلتها فرنسا لاقتطاع أطراف شاسعة من التراب المغربي سلمتها قوات الاحتلال للجزائر بعد استقلالها سنة1962عقب 132 سنة من الاحتلال الغاشم .وهي اراضي مغربية شاسعة تتموقع في الصحراء المغربية الشرقية التي ورثت الجزائر احتلالها عن الفرنسيين. كما اتهمت المجلة أيضا السلطات المغربية بالتورط سنة1956 في اختطاف الطائرة التي كانت تقل خمسة من كبار قادة الثورة الجزائرية من الدار البيضاء إلى تونس، متجاهلة ان الطائرة المعنية هي في ملكية الخطوط الملكية المغربية التي وضعتها رهن إشارة زعماء المقاومة دعما من المملكة لاستقلال الجزائر ومتناسية ان المغرب قد تجاهل العروض السخية والتنازلات الثرابية المقدمة اليه من طرف فرنسا لوقف مساعداته الكبيرة للاشقاء الجزائريين.
وقد تسائل الكثير من المراقبين حول الرسائل المشفرة التي حاولت الجزائر بعثها من خلال هذا التصعيد الذي يأتي في سياق مضطرب وظرفية متازمة تشهد فيه حدود الجزائر مع ليبيا ومالي تطورات خطيرة.
الا ان الانتصارات الدبلوماسية التي سجلها المغرب مؤخرا في العديد من الجبهات وخاصة بعد اعتراف إدارة باين بالسيادة المغربية على الصحراء والتي عجلت باقالة وزيرة الخارجية الاسبانية السابقة لايا غونزاليس علاوة على عزل وزير خارجية الجزائر السابق صبري بوقادوم الى جانب حالة الاحتقان الداخلي الذي تعرفه البلاد بعد تراجع اسعار النفط وتآكل الاحتياطي النقدي والفشل في قمع الحراك الشعبي جعلت نظام الكابرانات يعتمد سياسة الهروب إلى الأمام ويبحث عن بعثرة الأوراق و اختلاق المشاكل مع الجيران لاسيما مع الجار الغربي لدغدغة عواطف الجزائريين وتحويل انظارهم وانتظاراتهم نحو الخارج.
فثبا للجغرافية التي اوقعت المغرب مع جيران يفكرون بهذ ه العقليات المتحجرة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!