جريدة إلكترونية مغربية متجددة على مدار الساعة

حديث عن “سمسرة” في سفارة المغرب بالإمارات

466

 

موضوع خطير يتعلق بـ “سمسرة” من أجل إنشاء مدرسة مغربية في الإمارات، بطلها سفير المغرب بالإمارات. بدأت القضية عندما اتصل رجل أعمال إماراتي بالسفير حول إمكانية إنشاء مدرسة مغربية في أبوظبي للإستجابة لطلبات العائلات المغربية المقيمة في الإمارات والتي ترغب في توفير نظام تعليمي مغربي لأبنائها، حتى يتمكنوا من متابعة دراستهم دون أي صعوبة بعد العودة إلى البلد.

وكانت فكرة المشروع قد انتشرت في أوساط الجالية الذين رحبوا بمبادرة رجل الأعمال الإماراتي.

لكن تماطل السفير وتلميحاته المستمرة لرجل الأعمال بدفع “مكافأة” مادية، دفع هذا الأخير بعد انتظار طويل دام أكثر من سنتين إلى إرسال خطاب (حصل موقعنا على نسخة منه) يعرض فيه على السفير إكرامية إستثنائية على شكل عمولة قارة تصل إلى حوالي 100 مليون سنتيم سنويا من خلال منحه صفة عضو دائم في مجلس أمناء المؤسسة التعليمية، المزمع إنشائها، “سواء كان السفير على رأس السفارة أو في مكان آخر”، كما جاء في الرسالة المنشورة مع هذا المقال.

ورغم مجهودات المستثمر وعرضه المغري للسفير إلا أن المشروع لم ير النور.

ويعتقد العديد من أفراد الجالية أن السبب في إفشال المشروع يعود أساسا لـ “جشع” السفير، ذلك لأن المبلغ عُرض عليه لم يكن كافيا، لكن هناك من يقول بأن السفير “انسحب” من القضية بعد شعوره بأن الرسالة التي توصل بها من المستثمر تسربت إلى الصحافة.

ومهما يكن من أمر فإن العديد من المغاربة المقيمين في الإمارات يتساءلون عن الأسباب التي جعلت وزارة الخارجية تتقاعس كما في المرات السابقة عن فتح تحقيق في الموضوع، خصوصا وأن رائحة القضية أزكمت الأنوف وأسهبت الصحافة في عرضها قبل أربعة أشهر.

وحسب مصادر من الخارجية، فإن عدم محاسبة السفير وغض الطرف على تصرفاته، رغم تورطه في العديد من الفضائح، يعود أساسا إلى علاقته الحميمة مع الكاتب العام للوزارة الذي يُعتقد أنه يقف وراءه ويقدم له كل الدعم في غياب أي تدخل من وزير الخارجية.

وفي خضم هذه الأوضاع تظل الجالية الضحية الأولى لتصرفات السفير. وهكذا أنتهى مشروع المدرسة المغربية، هذا المشروع الذي كان الكثير من الآباء يعلقون عليه آمالا كبيرة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!