Ultimate magazine theme for WordPress.

التحدي الكبير لقطاع السياحة بالمغرب في أفق الإستحقاقات الرياضية المستقبلية

761
أصداء مغربية / ادريس العاشري

لا يمكن لأي أحد أن ينكر أو يتجاهل العمل الإيجابي والتطور الذي حققه قطاع السياحة في المغرب من حيث عدد السياح والمداخيل، فبعدما كان الحلم هو استقبال 10 مليون سائح فإن الأرقام الرسمية تظهر أن سنة 2023 التي عرفت انطلاق مخطط العمل القوي Light in Actions، أستقبل المغرب 14.5 مليون سائح نتج عنها مداخيل بالعملة الصعبة بقيمة 105 مليار درهم.

وحسب نفس المصدر وفي إطار تفعيل مخطط العمل القوي زار المغرب عند نهاية شهر ماي 2024 حوالي 6 ملايين سائح أجنبي بزيادة 15% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2022 وبنسبة 38% مقارنة مع سنة 2019 قبل الأزمة الصحية كوفيد 19.

أرقام لايمكن إلا أن نصفق لها ونقول أن المغرب قطع أشواط كثيرة لإستقبال أزيد من 10 ملايين سائح ولكن حبا في هذا الوطن الحبيب لابأس أن نقف عند بعض التساؤلات المطروحة من طرف المواطن المغربي الذي يحلم أن يتمتع بخيرات بلادنا ويقضي عطلته الصيفية بأسعار وجودة في المستوى اللائق دون التفكير في قضاء العطلة في بعض الدول المجاورة كاسبانيا، البرتغال أو تركيا.

حسب الأرقام المتوفرة سجلت السياحة الداخلية خلال سنة 2023، ماعدده 8.6 مليون ليلة في الفنادق المصنفة وذلك بنسبة 33% من مجموع ليالي المبيت.

أرقام لها دلالتها وأهميتها وتؤكد أن المواطن المغربي له ثقافة السياحة والاستمتاع بالحياة بشرط توفير الظروف والشروط اللازمة المتعارف عليها دوليا.

بالموازاة مع التحديات المتعلقة بتشجيع السياحة الداخلية لابأس أن نتسائل هل الجهات المسؤولة عن قطاع السياحة حكومية ومؤسسات خاصة مستعدة لإستقبال العدد الكبير من السياح الذين سيزورون المغرب خصوصا في المحطات الدولية : كانCAN وكأس العالم لكرة القدم في سنة 2030؟

هل كل الدراسات المستقبلية تمت بمشاركة جميع المتدخلين المغاربة في قطاع السياحة لإستقبال في أفق سنة 2030 مايفوق 26 مليون سائح؟

هل فعلا ستخصص ماقيمته 4 مليار درهم لتحديث وتهيىء 25 ألف غرفة في الفنادق لإستقبال الكان وكأس العالم لكرة القدم سنة 2030؟

حتى لانكون عدميين ونتجاهل الإصلاحات والإنجازات الايجابية التي حققها المغرب في قطاع السياحة من الضروري أن ندكر أن عائدات السياحة سجلت إرتفاعا بنسبة 10.6% خلال الأشهر الأربعة من السنة الجارية وذلك بغلاف مالي يقدر بما قيمته 31.9 مليار درهم أي 3.2 مليار دولار.

كل الدراسات تؤكد أن النهوض بقطاع السياحة داخليا أو دوليا لأي بلد لايمكن أن يتحقق إلا باحترام الشروط الاتية:

  • تطوير البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية والصحية.
  • تطوير مرافق الترفيه
  • توفير الفنادق والمنتجعات السياحية في المستوى الدولي بأسعار وجودة معقولة في متناول السائح المغربي والأجنبي
  • التكوين المستمر للموارد البشرية العاملة في قطاع السياحة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
  • تطوير سياسة الترويج للمنتوج المغربي بعيدا عن ماهو كلاسيكي وتقليدي، لان المغرب ليس هو : الجمل، القرد، الحلقة والثعبان، المغرب ثقافة وتاريخ وحضارة
  • الضرب على يد كل من سولت له نفسه إستعمال وسائل النصب والإحتيال لتحقيق الربح السريع غير المعقول على حساب سمعة المغرب.

أسئلة عديدة لابد من الوقوف عليها إذا كانت لدينا غيرة على المغرب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.