Ultimate magazine theme for WordPress.

“موسم طانطان” يحتفي بتقاليد الرُّحل وثقافة الإنسان الصحراوي الحساني

77
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مؤسسة الموگار تنظم موسم طانطان في نسخته العشرين 20  وذلك طيلة أيام من 26 الى 30 يونيو 2024 تحت شعار “موسم طانطان: 20 عاما من الصون والتنمية البشرية”.  
وذكر بلاغ للمنظمين، أن موسم طانطان، المصنف سنة 2005 من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو” ضمن “روائع التراث الشفهي غير المادي للإنسانية”، يشكل رافدا من روافد التراث الحساني بحكم إسهامه في صون الثقافات الشفوية والفنية الحسانية الصحراوية، والمحافظة على عادات وتقاليد المنطقة.
كما يعد نقطة التقاء سنوية لمختلف قبائل الصحراء المغربية والدول الإفريقية المجاورة، المتشبثة بعمقها التاريخي والمرتبطة بأصولها الحضارية والثقافية التي أضحت إرثا عالميا شامخا بامتياز.
وأضاف المصدر ذاته، أن الموسم المسجل سنة 2008 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي الغير المادي للإنسانية، يجسد فرصة للتلاقي من أجل الاحتفال بمختلف التعابير الثقافية للمنطقة ومظهرا من مظاهر المحافظة وتعزيز التراث غير المادي الذي يؤصل للتقاليد العريقة التي تتميز بها القبائل الصحراوية ولارتباطها التاريخي بالمملكة الشريفة.
وأشار البلاغ، إلى أن برنامج هذه الدورة سيتميز بتنوع الأنشطة وغنى الفقرات الثقافية والفنية والرياضية والسوسيو اقتصادية تهدف بالأساس إلى حماية التراث غير المادي والمحافظة عليه، موضحا أنه سيتم تنظيم عروض في فن “التبوريدة”، كما سيتم تنظيم سباقات في الإبل بشراكة مع الإمارات العربية المتحدة، وكذا عروض لأشكال تراثية غير مادية تزخر بها المنطقة، بالإضافة إلى سهرات فنية وموسيقية بكل من طانطان والوطية تحييها فرق موسيقية وفنية محلية ووطنية وعالمية.
يتضمن برنامج هذه الدورة فقرات متنوعة وغنية، تجسد تجربة ثرية للثقافة البدوية، من خلال عروض تقليدية جذابة، وإقامة معارض للحرف اليدوية الأصيلة، وتنظيم التبوريدة، وسباقات الإبل، إضافة إلى معارض تراثية على مدار أيام الموسم لإبراز التراث الحي الذي تزخر به المنطقة. 
ومن المقرر أيضا برمجة مسابقة الألعاب الشعبية التقليدية، إلى جانب إقامة سهرات موسيقية لفنانين مشهورين على الصعيدين الوطني والدولي، إضافة إلى مشاركة مواهب محلية التي ستضيف بُعدا احتفاليا خاصا لهذه التظاهرة الفريدة من نوعها.
وضمن فعاليات موسم هذا العام، ستعقد ندوة فريدة بحضور خبراء وباحثين ومهتمين، ستناقش العناصر التراثية والأبعاد الاقتصادية. لقاء يمزج بين التنمية الثقافية، والأفق الاقتصادي وكذا العمق الإفريقي للثقافة الحسانية، إلى جانب بحث آفاق وسبل الاستثمار في المنطقة.

الجدير بالذكر أنه منذ سبعة أعوام متتالية، وعلى غرار الدورات السابقة، يستضيف موسم طانطان، دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك، معززا بذلك الروابط التعاونية والتبادل الثقافي التي تميز هذا الحدث الرمزي، وتجسد العلاقات الأخوية مع المغرب.
ويعد موسم طانطان تراثا لا ماديا للإنسانية وموعدا لا ينبغي تفويته، لأنه يجمع بين التقاليد العتيقة والأصالة وكذا التنوع الثقافي والاحتفاء بالفنون.
ويعتبر أحد أهم التظاهرات الثقافية بالمغرب.سمي نسبة إلى منطقة طانطان بالجنوب الصحراوي المغربي، والتي كانت في الماضي تستقبل عشرات القبائل خلال موسمها السنوي، الذي ينظم على شكل احتفال كبير يجسد مختلف مظاهر الحياة الصحراوية بعاداتها وتقاليدها. ويتم إحياؤه بهدف الحفاظ على تراثه الثقافي اللامادي.أقيم أول موسم من المهرجان في عام 1963، وارتبط برجل يدعى محمد الأغظف، أحد مقاومي الاحتلال الفرنسي والإسباني.ويتميز بتعدد أشكاله الثقافية اللامادية من موسيقى ورقص وطقوس، وميثولوجيا ومعارف وممارسات ذات صلة بالطبيعة والكون، ومهارات مرتبطة بالممارسات الحرفية التقليدية بالإضافة للمجالات الثقافية. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.