Ultimate magazine theme for WordPress.

ولادة “جمهورية القبائل” واعتقال عدد كبير منها من طرف حكام الجزائر

67
اختارت حركة “استقلال منطقة القبائل”  يوم 20 أبريل بعناية كبيرة خصوصا وأنه يرتبط بحدث مظاهرات 20 أبريل 1980 والتي شهدتها منطقة القبائل والجزائر العاصمة، وعُرفت باسم “ربيع الأمازيغ”، حيث تم قمعها بشكل دموي من قبل الجيش الجزائري.
وقد أعلن فرحات مهني، رئيس الحركة  المعروفة اختصاراً بـ”الماك”، مساء السبت، بشكل رسمي عن قيام دولة القبائل وذلك أمام تجمع كبير للمنتمين للمنطقة قرب مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
 كما يصادف هذا التاريخ “الربيع الأسود” عام 2001 الذي خرج فيه الآلاف من النشطاء في منطقة القبائل للتظاهر ومطالبتهم بحقوقهم السياسية والثقافية، وهو ما واجهه الجيش والأمن الجزائري بالقمع الذي خلف مئات القتلى والجرحى والمعتقلين.
واختار رئيس حركة “الماك” فرحات مهني إعلان “دولة القبائل” الساعة (6:57 مساءً) حيث يرتبط التوقيت، أيضا، بمعركة 24 يونيو 1857، حيث تم هزيمة القوات الفرنسية بقيادة المارشال راندون لجيش القبائل، مما وضع حدا لبدايات دولة القبائل المستقلة.

وقال مهني، في كلمة ألقاها أمام مقر الأمم المتحدة أمام حشد كبير من الجالية القبائلية الموجودة في أميركا الشمالية، إن الوقت قد حان “لولادة دولة القبائل، رسميا ونهائيا”.
وأضاف “أقولها وأكررها مهما كان القمع، فإن مسألة القبائل لن تحل لا بالسجن ولا بالجيش الجزائري”.
وتأتي خطوة حركة “الماك” في طريق سعيها للحصول على الاعتراف الدولي لنيل الاستقلال الكامل لمنطقة القبائل المحتلة من الجزائر.
والخطوة على رمزيتها يمكن أن تلفت نظر العالم لقضية الأمازيغ في الجزائر الذين عانوا لسنوات من التضييق والإنكار، فلا تخفي السلطة الجزائرية توجسها من تنامي الحركات المحتضنة للمكون الأمازيغي في المنطقة، وتأثيراتها على الداخل الجزائري، حيث توجد قاعدة أمازيغية كبيرة في البلاد، لا يخفي جزء منها تطلعاته إلى الانفصال، بسبب ما يتعرض له هذا المكون الجزائري من تهميش ومحاولات مستمرة منذ عقود لطمس هويته.
وقد عبر العديد من منتسبي الحركة، التي تصنفها السلطات الجزائرية منظمة إرهابية، في كلمات لهم أمام مقر الأمم المتحدة عن تقديرهم لمجهودات رئيس حكومة القبائل الذي ظل يناضل من أجل استقلال القبائل منذ سنوات.
وقد رفعوا شعارات تندد بما وصف بـ”الاحتلال الجزائري” وتطالب بالاستقلال الكامل لمنقطة القبائل المحتلة، كما طالبوا المجتمع الدولي بالاعتراف بحقهم في الاستقلال.
قُبيل إعلان دولة القبائل، طوق الجيش وقوات الأمن الجزائري بمختلف تلويناتها، وبأعداد كبيرة، شوارع مدن تيزي وزو وبجاية خوفا من أي انفلات أو مظاهرات احتفالية بالمناسبة، كما انتشر العديد من رجال المخابرات الداخلية لرصد أي مظاهر غير مألوفة في الموضوع، خصوصا وأن صور وأعلام منطقة القبائل انتشرت على جدران وبنيات بمختلف شوارع بجاية وتيزي وزو تزامنا مع إعلان الاستقلال عن الجزائر.
وعمدت السلطات الجزائرية على قطع الانترنت على منطقة القبائل كما تم اعتقال العديد من الاشخاص واقتيادهم إلى وجهات مجهولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.